تتصدّر الانتخابات الإسرائيلية وتداعياتها على مستقبل المنطقة اهتمامات الصحافة العربية والدولية الصادرة اليوم، في ظل غموض المشهد السياسي الإسرائيلي، وصعوبة حسم المعركة على تشكيل الحكومة الجديدة، وما يرافق ذلك من تساؤلات بشأن مستقبل المواجهة مع إيران، ومسار المفاوضات مع لبنان، واحتمالات التصعيد العسكري في المنطقة. وفي المقابل، يحضر الملف اللبناني بقوة في التغطيات الصحافية، من خلال المخاوف على الاستقرار في الجنوب، ومستقبل القوات الدولية، والضغوط السياسية والأمنية التي تواجه الدولة اللبنانية.
وتتوزع الاهتمامات العربية والدولية بين التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد، والتطورات الأمنية في الشرق الأوسط، والتحديات التي تواجه الحكومات في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية. كما تبرز انعكاسات التنافس السياسي الإسرائيلي على الحسابات الأميركية والإقليمية، وسط ترقّب للمواقف التي ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة.
وتكشف قراءة أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف عن مشهد إقليمي مفتوح على احتمالات متعددة، تتداخل فيه نتائج الانتخابات مع الحسابات العسكرية والمفاوضات السياسية، فيما يبقى لبنان معنياً مباشرة بأي تحوّل في موازين القوى أو في طبيعة العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران.
صحيفة الشرق الأوسط: الانتخابات الإسرائيلية ومأزق تشكيل الحكومة
تتناول صحيفة الشرق الأوسط المأزق السياسي الذي أفرزته الانتخابات الإسرائيلية، مع عدم ظهور فائز قادر على ضمان تشكيل حكومة مستقرة. وتتمحور القضية حول قدرة بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت على جمع الأصوات اللازمة لتأمين الأغلبية، في ظل تقدم المعارضة من دون حسم المعركة.
وتكمن أهمية هذه النتائج في أن تشكيل الحكومة المقبلة لن يكون شأناً داخلياً إسرائيلياً فحسب، بل سيؤثر في اتجاهات السياسة الأمنية والعسكرية، وفي طبيعة التعامل مع إيران ولبنان وقطاع غزة. كما يكتسب تمثيل الأحزاب العربية أهمية إضافية، رغم العقبات السياسية التي تواجه مشاركتها في أي ائتلاف حكومي.
وبالنسبة إلى لبنان، لا يعني تبدل الوجوه السياسية بالضرورة تغيراً في السياسة الإسرائيلية. فالمعيار الأساسي يبقى مدى استعداد الحكومة المقبلة لوقف الاعتداءات، والانسحاب من الأراضي اللبنانية، واحترام التفاهمات القائمة، بدلاً من الاكتفاء بتبديل التحالفات داخل الكنيست.
صحيفة العربي الجديد: غزة والضفة الغربية في قلب الحسابات الإسرائيلية
تسلط صحيفة العربي الجديد الضوء على تداعيات الانتخابات الإسرائيلية على الفلسطينيين، في وقت تتواصل فيه المخاوف من استمرار الحرب وتوسّع الاستيطان والاعتداءات في الضفة الغربية.
وتشير التغطية إلى أن التنافس على السلطة في إسرائيل لا ينفصل عن مستقبل القضية الفلسطينية، إذ تراقب غزة نتائج الانتخابات وسط رهانات متباينة بشأن إمكان تغيير السياسة الإسرائيلية أو استمرار النهج الأمني والعسكري نفسه. وفي الضفة الغربية، يثير تصاعد اعتداءات المستوطنين والضغوط على السكان مخاوف من زيادة التهجير وتضييق المجال أمام أي تسوية سياسية.
وتبرز هنا مفارقة أساسية: قد تفرز الانتخابات تغييراً في القيادة أو في تركيبة الحكومة، لكن ذلك لا يضمن تغييراً جوهرياً في التعامل مع الفلسطينيين. فالمسألة ترتبط أيضاً بموازين القوى داخل إسرائيل، وبموقف الولايات المتحدة، وبقدرة المجتمع الدولي على ممارسة ضغط فعلي لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين.
التصعيد الاقليمي وامن الخليج
صحيفة عرب نيوز: التصعيد الإقليمي وأمن الخليج
تتابع صحيفة عرب نيوز التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران، وانعكاساتها على أمن الخليج والمنشآت الحيوية وأسواق الطاقة. وتبرز في تغطيتها أهمية الجهود الدبلوماسية الرامية إلى فتح قنوات تفاوض، بالتزامن مع استمرار المخاوف من اتساع المواجهة.
وتتجاوز تداعيات الصراع حدود المواجهة العسكرية المباشرة، لتطال البنية التحتية للطاقة، والممرات البحرية، وحسابات الدول التي تعتمد اقتصاداتها على استقرار حركة النفط والتجارة. كما أن ارتفاع مستوى التهديدات يضع الحكومات الخليجية أمام تحدي حماية منشآتها الحيوية، من دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع يصعب احتواء نتائجها.
وفي هذا السياق، تكتسب الوساطات الإقليمية أهمية خاصة، لأن أي تسوية تحتاج إلى ضمانات أمنية واضحة، وتفاهمات بشأن وقف الهجمات، وآليات تمنع تجدد التصعيد. وتبقى أسواق الطاقة من أكثر القطاعات تأثراً بأي اضطراب يطال الخليج أو الممرات البحرية الاستراتيجية.
صحيفة الشرق اللبنانية: الانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها على لبنان
تركز صحيفة الشرق على العلاقة المباشرة بين نتائج الانتخابات الإسرائيلية ومستقبل الوضع اللبناني، ولا سيما في الجنوب، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع مسار المفاوضات برعاية أميركية.
وتطرح التغطية سؤالاً أساسياً: هل يؤدي تبدل القيادة الإسرائيلية إلى تغيير في التعامل مع لبنان، أم أن الاختلاف بين المتنافسين سيبقى محصوراً في الأسلوب السياسي وإدارة المواجهة؟ وتبرز أهمية هذا السؤال في ظل استمرار القلق من الاحتلال والاعتداءات، والحاجة إلى ضمانات تمنع تجدّد الحرب.
كما يحضر ملف القوات الدولية العاملة في الجنوب، في ظل المساعي اللبنانية إلى تفادي أي فراغ أمني بعد انتهاء المهمة الحالية، والبحث عن صيغة تضمن استمرار المراقبة ومساعدة الجيش اللبناني في الانتشار على الحدود. ويعكس هذا النقاش خشية من أن يؤدي غياب المظلة الدولية إلى تعقيد الوضع الميداني وإضعاف فرص تثبيت الاستقرار.
صحيفة الأنباء الكويتية: دعم الجيش اللبناني ومستقبل القوات الدولية
تتناول صحيفة الأنباء الكويتية الموقف الإيرلندي الداعم لاستمرار الحضور الدولي في جنوب لبنان، إلى جانب تأكيد الرئيس جوزاف عون أهمية مواصلة مهمة القوات الدولية أو إيجاد صيغة أوروبية بديلة تحول دون نشوء فراغ أمني.
وتكتسب هذه المسألة أهمية لأن دور القوات الدولية لا يقتصر على الوجود الميداني، بل يرتبط أيضاً بمراقبة التطورات على الحدود، ودعم الاستقرار، ومساعدة الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه. وأي تغيير في طبيعة هذه المهمة يستدعي تنسيقاً دولياً واضحاً وتحديداً دقيقاً للصلاحيات والآليات.
وتبرز في هذا الملف مسؤولية الدولة اللبنانية في تعزيز قدرات الجيش، بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى إلزام إسرائيل بوقف الاعتداءات واحترام الاتفاقات. فاستقرار الجنوب لا يمكن أن يتحقق من خلال ترتيبات مؤقتة وحدها، بل يحتاج إلى ضمانات عملية تمنع التصعيد وتحمي السكان والقرى الحدودية.
صحيفة الراي الكويتية: لبنان بين الضغوط الأمنية والانتظار السياسي
تعكس صحيفة الراي الكويتية حالة الترقب التي يعيشها لبنان، في ظل تزامن الاستحقاقات السياسية الإسرائيلية مع المخاطر الأمنية التي تحيط بالمنطقة.
ويجد لبنان نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد: فهو ينتظر ما ستؤول إليه الانتخابات الإسرائيلية، فيما لا يملك ضمانات كافية بأن تبدل الحكومة سيؤدي إلى تغيير في السلوك العسكري أو إلى تسريع الانسحاب الإسرائيلي. وفي الوقت نفسه، يواجه الداخل اللبناني تحديات تتعلق بتوحيد الموقف السياسي، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتجنب الانقسامات التي قد تزيد هشاشة الوضع.
وتشير هذه الصورة إلى أن الرهان على نتائج الانتخابات وحدها لا يكفي. فالمطلوب مسار تفاوضي واضح، وضغط دولي فعّال، وخطوات قابلة للتحقق تضمن وقف الاعتداءات وتحمي لبنان من الانجرار إلى مواجهة إقليمية جديدة.
صحيفة الجريدة الكويتية: الضغوط الدولية وملف سلاح حزب الله
تتناول صحيفة الجريدة الكويتية استمرار الضغوط المرتبطة بملف سلاح حزب الله، مع الإشارة إلى أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية قد لا تبدل جوهر المطالب الأمنية التي تطرحها إسرائيل وحلفاؤها.
وتكشف هذه القضية عن تداخل المسارات الخارجية مع الخلافات الداخلية اللبنانية، إذ ترتبط مطالب حصر السلاح بقدرة الدولة على بسط سلطتها، وبالمخاوف من تجدد المواجهة مع إسرائيل. وفي المقابل، يبقى أي نقاش حول الترتيبات الأمنية مرتبطاً بوقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي وضمان أمن الأراضي اللبنانية.
ومن هنا، تبدو المرحلة المقبلة اختباراً لقدرة الأطراف اللبنانية على معالجة الملفات الخلافية ضمن المؤسسات الدستورية، بعيداً عن التصعيد، وبما يمنع تحويل الضغوط الخارجية إلى عامل إضافي لتفاقم الانقسام الداخلي.
صحيفة عرب نيوز: التوتر في الخليج والتهديدات التي تطال منشآت الطاقة
تسلط الصحيفة الضوء أيضاً على المخاطر التي تفرضها الهجمات والتهديدات على البنية التحتية الحيوية في الخليج، ولا سيما المنشآت النفطية والمطارات والممرات البحرية.
وتشير هذه التطورات إلى أن أمن الطاقة بات جزءاً أساسياً من الحسابات الاستراتيجية الإقليمية، لأن أي استهداف للمنشآت الحيوية قد ينعكس على حركة الإمدادات والأسعار وثقة المستثمرين. كما أن استمرار التوتر يرفع كلفة التأمين والنقل ويزيد المخاطر التي تواجه الاقتصادات المرتبطة بالتجارة الدولية.
وتفرض هذه المعطيات على دول المنطقة تعزيز التعاون الأمني، والعمل على منع اتساع رقعة المواجهة، مع إبقاء قنوات الوساطة مفتوحة لتفادي تحول الهجمات المتبادلة إلى صراع طويل الأمد.
الصحافة الدولية
صحيفة الغارديان البريطانية: مستقبل نتنياهو وأزمة تشكيل الحكومة
تضع صحيفة الغارديان الانتخابات الإسرائيلية في إطار أزمة سياسية أعمق، تتصل بمستقبل بنيامين نتنياهو وبمدى قدرة المعارضة على تحويل التقدم الانتخابي إلى سلطة فعلية.
وتشير التقديرات الأولية إلى تقارب المعسكرين المتنافسين، من دون امتلاك أي منهما أغلبية واضحة تتيح تشكيل الحكومة منفرداً. وهذا يعني أن المفاوضات الائتلافية قد تستغرق وقتاً طويلاً، وأن نتنياهو قد يستمر في تصريف الأعمال إلى حين التوصل إلى اتفاق أو ظهور خيار انتخابي جديد.
وتبرز الصحيفة أهمية مشاركة الناخبين العرب، الذين قد يصبح تمثيلهم مؤثراً في حسابات تشكيل الحكومة، رغم المواقف الرافضة للاعتماد على الأحزاب العربية لدى بعض القوى الإسرائيلية. كما تطرح النتائج تساؤلات بشأن انعكاس الانقسام الداخلي على السياسة الخارجية والأمنية، وخصوصاً تجاه إيران والفلسطينيين.
وتكمن أهمية هذا المشهد بالنسبة إلى لبنان في أن الأزمة السياسية الإسرائيلية قد تؤخر القرارات المتعلقة بالمفاوضات، لكنها لا تعني بالضرورة تراجع المخاطر العسكرية. فالفترة الانتقالية قد تشهد استمرار السياسات القائمة، فيما يبقى اتجاه الحكومة المقبلة رهناً بالتحالفات والضغوط الداخلية والخارجية.
وتوضح التغطية أن التحدي لا يقتصر على تصدر الانتخابات، بل يتعداه إلى بناء ائتلاف قادر على الحكم. فقد ينجح حزب في الحصول على العدد الأكبر من المقاعد، لكنه يعجز عن جمع شركاء كافين لتأمين الثقة للحكومة. وهنا تتحول المفاوضات بين الأحزاب الصغيرة والمتوسطة إلى عامل حاسم في تحديد هوية رئيس الحكومة المقبل.
وتكتسب المواقف المتعلقة بإيران أهمية خاصة، بعدما ربط نتنياهو حملته بالإنجازات العسكرية وباستمرار المواجهة مع طهران، بينما قدّم آيزنكوت نفسه بوصفه خياراً للتغيير السياسي. إلا أن الاختلاف في الخطاب لا يكفي وحده لإثبات وجود تحول جذري في الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية.
وبالنسبة إلى المنطقة، فإن استمرار الغموض في إسرائيل يبقي ملفات لبنان وغزة وإيران مرتبطة بحسابات الحكومة المقبلة. ولذلك، فإن قراءة النتائج تحتاج إلى متابعة التحالفات الفعلية والقرارات الميدانية، لا الاكتفاء بالشعارات الانتخابية.
وكالة أسوشيتد برس: انقسام الناخبين وتعقيدات المرحلة المقبلة
تسلط وكالة أسوشيتد برس الضوء على عدم حسم الانتخابات الإسرائيلية، مع استمرار فرز الأصوات وبروز الحاجة إلى مفاوضات سياسية لتشكيل الحكومة.
وتكشف النتائج الأولية عن انقسام في الشارع الإسرائيلي بين الرغبة في استمرار القيادة الحالية والمطالبة بتغييرها، وسط تأثير واضح للحرب والتحديات الأمنية التي شهدتها البلاد والمنطقة منذ هجوم السابع من تشرين الأول وما تلاه من مواجهات.
وتشير هذه المعطيات إلى أن تشكيل الحكومة لن يكون مهمة سهلة، خصوصاً إذا تعذر التوصل إلى تفاهمات بين القوى المتنافسة. كما أن الخلاف حول إمكانية الاعتماد على الأحزاب العربية يزيد تعقيد الحسابات، ويضع القوى السياسية أمام خيارات صعبة بين تشكيل ائتلاف واسع أو حكومة أقلية أو العودة إلى انتخابات جديدة.
وتتجاوز أهمية هذه الأزمة حدود إسرائيل، لأن أي تغيير في القيادة قد يؤثر في المواقف المتعلقة بإيران والملف الفلسطيني والمفاوضات مع لبنان. لكن معرفة الاتجاه الفعلي للسياسة الإسرائيلية ستتطلب انتظار النتائج النهائية وتبلور التحالفات الحكومية.
المشهد الدولي: إيران والولايات المتحدة وسباق احتواء التصعيد
تتجه الأنظار في الصحافة الدولية إلى المساعي الدبلوماسية المرتبطة بإيران، في ظل استمرار التوتر العسكري وتداخل الحسابات الأميركية والإقليمية. وتبرز أهمية التحركات التي تقودها دول تسعى إلى تقريب وجهات النظر، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي تعثر التفاوض إلى توسيع المواجهة.
وتتمثل العقدة الأساسية في كيفية التوفيق بين المطالب الأمنية المتعارضة وضمانات وقف الهجمات، إلى جانب الملفات المرتبطة بالممرات البحرية وأمن الطاقة. كما أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية قد تضيف عاملاً جديداً إلى الحسابات الأميركية، خصوصاً إذا تأخر تشكيل الحكومة أو استمرت الخلافات حول طبيعة التعامل مع طهران.
وتشير هذه التطورات إلى أن المنطقة تواجه مسارين متوازيين: مساراً سياسياً يبحث عن تسوية تحد من التصعيد، ومساراً أمنياً يبقي احتمالات المواجهة قائمة. وبينهما، تتأثر دول الخليج والعراق ولبنان بأي تبدل في المواقف أو في مستوى العمليات العسكرية.
وتبقى فرص التهدئة مرتبطة بمدى استعداد الأطراف للانتقال من الاتصالات السياسية إلى التزامات واضحة قابلة للتنفيذ، لأن استمرار الغموض يرفع المخاطر الأمنية والاقتصادية ويؤخر معالجة الأزمات الإنسانية والسياسية.
تكشف قراءة الصحافة العربية والدولية الصادرة اليوم عن تداخل واضح بين أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية ومستقبل المواجهة الإقليمية. فنتائج الانتخابات لم تحسم هوية القيادة المقبلة، كما لم تقدم ضمانات بأن المرحلة التالية ستشهد تغييراً في السياسة الأمنية تجاه لبنان أو إيران أو الفلسطينيين.
وفي لبنان، تبرز أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية لضمان وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتثبيت الاستقرار في الجنوب، وتفادي أي فراغ في مهمة القوات الدولية. أما على المستوى الإقليمي، فتظل الوساطات السياسية وأمن الطاقة ومنع اتساع الحرب من أبرز الملفات التي ستحدد اتجاه التطورات المقبلة.
وتشير الصورة العامة إلى أن المنطقة تدخل مرحلة من الانتظار السياسي المحفوف بالمخاطر، حيث تتقدم المفاوضات حيناً وتتراجع احتمالات التهدئة حيناً آخر. وفي ظل هذه المعادلة، تبقى القرارات الفعلية والتحالفات الجديدة والضمانات الدولية هي العناصر الحاسمة في تحديد ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستفتح الباب أمام تسوية أم ستعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد.