مشتبه به جديد يغادر بكفالة
أفرجت الشرطة البريطانية المعنية بمكافحة الإرهاب، اليوم السبت، عن رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بعدما كان قد أوقف في لندن للاشتباه بارتباطه بتحقيق حول حادث أمني قرب قاعدة فيرفورد الجوية، التي تستخدمها القوات الأميركية.
ويبلغ الرجل 25 عاماً، وقد أوقف أول أمس وسط العاصمة البريطانية للاشتباه في التحضير لأعمال إرهابية، ضمن التحقيقات التي فتحتها السلطات عقب الأحداث التي شهدها محيط القاعدة يوم الأحد الماضي.
خمسة موقوفين أُفرج عنهم أيضاً
ولم يكن المشتبه به الوحيد الذي خضع للتحقيق، إذ كانت السلطات قد أوقفت خمسة أشخاص آخرين قرب القاعدة الأحد، للاشتباه في ارتكاب مخالفات مرتبطة بالإرهاب والمتفجرات.
وأُطلق سراح هؤلاء الأشخاص بكفالة خلال الأسبوع، فيما أكدت الشرطة أن التحقيق في القضية لا يزال مستمراً.
لندن تتحدث عن صلة محتملة بإيران
القضية أخذت بعداً سياسياً بعدما تحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام عن وجود “مؤشرات قوية” على دور إيراني في الحادث.
هذه التصريحات قوبلت برفض مباشر من طهران، التي نفت الاتهامات البريطانية المتعلقة بضلوعها في الواقعة.
طهران تستدعي السفير البريطاني
وفي أعقاب التصريحات البريطانية، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني لدى طهران هيوغو شورتر، بحسب وكالة “إرنا”.
وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي إن ما صدر عن السلطات البريطانية يمثل، وفق وصفه، “مزاعم فارغة وسخيفة” ضد إيران.
ماذا حدث قرب قاعدة فيرفورد؟
ولا تزال تفاصيل الحادث الأساسي غير واضحة بشكل كامل، إذ بدأت الشرطة تحركها في الساعات الأولى من صباح الأحد بعد تلقي بلاغات عن شاحنات بيضاء وصفت بأنها “مريبة” كانت متجهة نحو القاعدة.
ودفع ذلك السلطات إلى إخلاء القرية القريبة من الموقع، بالتزامن مع إعلان التعامل مع الواقعة باعتبارها “حادثاً كبيراً”.
لكن التحقيقات لم تؤد، بعد أيام، إلى العثور على متفجرات داخل الموقع، ما أبقى طبيعة التهديد المفترض غير محسومة.
رواية أخرى تزيد علامات الاستفهام
وزاد الغموض بعدما نشرت وسائل إعلام بريطانية معلومات تفيد بأن أحد الأشخاص الذين أوقفوا في بداية التحقيق هو نفسه من أبلغ الشرطة بالحادث.
ولم تؤكد الشرطة البريطانية هذه التقارير أو تعلق عليها، لتبقى هذه الجزئية ضمن المعلومات غير المحسومة في القضية.
واشنطن تدخل على خط التحقيق
ولم يقتصر الجدل على لندن وطهران، إذ انتقدت واشنطن الإفراج عن المشتبه بهم، فيما أعلنت في مرحلة مبكرة من التحقيق وجود ما وصفته بـ**”دولة معادية”** وراء الحادث.
في المقابل، تواصل السلطات البريطانية تحقيقاتها، من دون إعلان نتائج نهائية تحدد حتى الآن طبيعة التهديد أو الجهة التي تقف خلفه.
قضية مفتوحة على مزيد من التطورات
وبين الإفراج عن الموقوفين بكفالة، والنفي الإيراني، والتصريحات الأميركية والبريطانية المتباينة، لا تزال ملابسات ما جرى قرب قاعدة فيرفورد غير مكتملة.
وأكدت الشرطة البريطانية أن التحقيق مستمر، ما يعني أن الصورة النهائية بشأن الحادث والجهات المرتبطة به لم تُحسم بعد.
المصدر: الجزيرة + وكالات
