صحيفة الأخبار: بقلم أسعد أبو خليل
الذكاء الاصطناعي يتطوّر وسيتطوّر بنِسب هائلة لا نستطيع التنبّؤ بها. لكنّ المخاوف من التكنولوجيا وتوليداتها تزداد بالنسبة للجهل البشري.
ماذا جرى للتوقّعات بنهاية الكوكب بسبب قلْب الساعة في عام ٢٠٠٠؟ الناس العاديّون، المتعلّمون منهم والأقل تعلّماً، لا يستطيعون معرفة خفايا التكنولوجيا التي تشكّل الذكاء الاصطناعي. هي مثل البحث في مستوى تطوّر البرامج النوويّة في بلد ما.
لكن الأقلّ خوفاً من الخبراء يذكّرون أنّ البشر هم المسؤولون عن برمجة هذا التطور الهائل في الحوسبة. هناك مخاوف معروفة من استبدال البشر في العمل (هناك صديق لبناني يستخدم الآي آي في شركته لتوفير استخدام الخبراء في الشركات) أو الخوف من تبخّر المعلومات. بتنا نستخدم مدقّقي الذكاء الاصطناعي للفصْل إذا كانت الصورة أو الخبر حقيقيَّين أم لا. كُسرَ احتكار الحكومات لصنْع الأخبار المزيّفة.
بات الفرد قادراً على صنْع نتاج معلوماتي يناقض الحقيقية. الحقيقة باتت أصعب منالاً بسبب ذلك. وهناك الخوف الأكبر في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. ولهذا اتّفقَ أعضاء الكونغرس على ضرورة صنْع «مفتاح توقيف» لعمل برامج الذكاء الاصطناعي لمنع الكوارث. الخوف يزداد عندما تتكاثر التوقّعات بالقدرة على خلق «وعي» مستقل لبرامج الذكاء الاصطناعي وقدرتهم على القيام بخطوات وأعمال خارج نطاق الأوامر البشريّة. والكلام على اختراع دماغ صناعي على شرائح يرسّخ هذه المخاوف.
ووضْع الضوابط على شركات الذكاء الاصطناعي يصطدم بالهوس بالمنافسة المحتدمة بين الصين والولايات المتحدة في سرعة إنتاج الذكاء الاصطناعي وتحسين قدراته. ترامب غير مكترث للمخاوف، ربّما لجهله بالمضاعفات. نجاح الحزب الديموقراطي في الانتخابات النصفيّة سيؤدي إلى عقْد جلسات استماع حول الموضوع وهناك حديث عن تشكيل لجنة خاصة جديدة لمواجهة الخطر.
