عشية وصول البابا إلى لبنان: نافذة رجاء في زمن الصقيع. محمد اسماعيل
خاص مركز بيروت للأخبار

وصول البابا إلى لبنان ليس حدثاً بروتوكولياً عابراً. إنها زيارة تتجاوز معناها الديني والروحي، لتصبح لحظة يلتقي فيها التاريخ مع وجدان هذا الوطن الذي اعتاد أن يقف على حافة الانهيار ثم ينهض من جديد. في زمن كثرت فيه الضغوط والتهديدات والرسائل المشفّرة من كل الجهات، تشبه هذه الزيارة صلاةً معلّقة فوق سماء مثقلة بالقلق.

لبنان يحتاج اليوم إلى من يذكّره بأنه ما زال قادراً على الحياة، وأنه ليس ساحة صراعات الآخرين، بل بلد رسالة، بلد مقاومٍ للظلم والحصار، بلد لا يموت لأن فيه من يتمسك بالأرض والكرامة والإيمان. وفي لحظة كهذه، تصبح زيارة البابا بمثابة ضوء يدخل من شرفة ضيقة، يؤكد أن العالم ما زال يرى في لبنان قيمة أكبر من حجمه، ودوراً أعمق من جغرافيته.

نرحّب بالبابا القادم إلى بلدٍ أثبت أنه لا ينكسر. ونرحّب بهذه النافذة الروحية التي تذكّرنا أن لبنان ليس قدراً أسود ولا مساحة للتشاؤم، بل أرضٌ لا تزال تحتفظ بمكانتها، وبشعب يعرف كيف يحمي مستقبله مهما اشتدّت العواصف.

هذه الزيارة تحمل رسالة أمل في زمنٍ مهدّد، وتعيد للبنانيين ثقتهم بأنهم ليسوا وحدهم، وأن للقيم وللإنسان مكاناً، مهما علا صوت الحرب والضغوط.

*لبنان يفتح بابه للبابا… وللأمل أيضاً*

شاركها.