تشهد الأسواق العالمية اضطراباً حاداً مع تسجيل أسعار النفط قفزة تاريخية، إذ صعد خام برنت إلى حدود 115 دولاراً للبرميل، محققاً ارتفاعاً شهرياً قياسياً يقارب 59%. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً أساسياً لنقل نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 101.5 دولار للبرميل، في ظل مخاوف متزايدة من استمرار تعطل الإمدادات وامتداد الأزمة لفترة أطول.
وفي محاولة للحد من تداعيات الأزمة، لجأت السعودية إلى إعادة توجيه جزء من صادراتها النفطية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، حيث نُقل نحو 4.6 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، لتفادي تأثيرات إغلاق المضيق الحيوي.
في المقابل، تحرّك الذهب بشكل محدود، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3% ليصل إلى 4505 دولارات للأونصة. ورغم استفادته من تراجع الدولار، إلا أن مكاسبه بقيت مقيدة بفعل صعود أسعار الطاقة، الذي عزّز المخاوف من التضخم وأضعف التوقعات بخفض الفائدة الأميركية.
أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على قوته، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء شهري له منذ أشهر، مدعوماً بحالة القلق العالمية. في حين تراجع الين الياباني إلى مستويات مقلقة، ما أعاد الحديث عن احتمال تدخل حكومي، بينما سجّل كل من اليورو والجنيه الإسترليني تحركات محدودة مع ميل نحو خسائر شهرية.
في المجمل، تعكس هذه التحركات مشهداً اقتصادياً متوتراً، يتقدمه انفجار أسعار النفط، مقابل حذر واضح في تحركات الذهب والعملات، وسط ضبابية المشهد الجيوسياسي العالمي.
