وزير الاتصالات: سوريا على أعتاب التحرر من القيود الدولية

أعلن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريا عبد السلام هيكل أن البلاد “على أعتاب التحرر من القيود التقنية الدولية للمرة الأولى منذ 47 سنة”، وذلك بعد بدء الولايات المتحدة إجراءات رفع اسم سوريا من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”.

وكتب هيكل في منشور على منصة “إكس” أن “الحاجة لاستخدام كاسر VPN للبرامج العالمية سيصبح قريباً من الماضي”، في إشارة إلى قرب انتهاء العزلة الرقمية المفروضة على السوريين.

نقطة تحول لقطاع التكنولوجيا في سوريا

اعتبر خبراء أن رفع سوريا من القائمة الأمريكية يمثل “تحولاً جذرياً وحدثاً استثنائياً” في مسار القطاع الرقمي السوري.

وقال خبير الاتصالات هاني الخلف لـ”سوريا الآن” إن القيود لم تقتصر على حجب المنصات، بل شملت خدمات أساسية مثل تحميل التطبيقات من المتاجر الرسمية وتحديث أنظمة التشغيل والوصول إلى الحوسبة السحابية.

وأضاف أن انتهاء هذه المرحلة سيتيح للشركات السورية والمهندسين والطلاب الوصول المباشر إلى خدمات كبرى الشركات العالمية، وهو ما يشكل ركيزة لتطوير البرمجيات والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

تأثيرات على الأمن السيبراني والاقتصاد

أشار الخلف إلى أن التوقف عن الاعتماد على تطبيقات VPN المجانية سيعزز مستوى الأمن السيبراني، بعد أن كانت تشكل “مخاطر تتعلق بجمع البيانات ومراقبة المستخدمين”.

وتوقع أن يسهم القرار في تحسين بيئة عمل الشركات التقنية، وتسهيل اندماج المطورين السوريين في الأسواق العالمية، وجذب استثمارات جديدة في قطاع التكنولوجيا، بما يدعم الاقتصاد الرقمي.

لماذا لجأ السوريون إلى VPN؟

الشبكة الافتراضية الخاصة VPN هي خدمة تُشفّر اتصال المستخدم وتغير موقعه الجغرافي الظاهر.

ولجأ ملايين السوريين إليها خلال السنوات الماضية ليس فقط لتجاوز حجب المواقع، بل للوصول إلى خدمات محظورة بسبب العقوبات، مثل متاجر التطبيقات، وخدمات الدفع، ومنصات الذكاء الاصطناعي، وتحديثات أنظمة التشغيل.

مسار رفع التصنيف في الكونغرس الأمريكي

جاءت هذه التطورات بعد إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الكونغرس بنيته إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة الناتو في أنقرة.

وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن الكونغرس سيجري مراجعة تستمر 45 يوماً قبل أن يصبح القرار نهائياً، واصفاً الخطوة بأنها “تاريخية” وتفتح آفاقاً جديدة للتعافي الاقتصادي.

 

شاركها.