
مصادر متابعة لمركز بيروت للأخبار
تبدأ اليوم زيارة البابا إلى العاصمة اللبنانية بيروت، حاملةً معها رسائل متعددة في لحظة إقليمية دقيقة، إذ ترى مصادر متابعة لمركز بيروت للأخبار أن هذه الزيارة تأتي لتزويد الحركة الدبلوماسية في المنطقة بجرعة من الأمل، وقد تترك فسحة تهدئة على المسار العام للأحداث.
وتضيف المصادر أن ما يُشاع في بعض الأوساط السياسية والإعلامية عن احتمال اتجاه الوضع إلى تصعيد بعد عودة البابا إلى الفاتيكان، يتقاطع بشكل واضح مع ما يروّجه الإعلام العبري يومًا بعد يوم، لجهة الحديث عن «إنهاء وجود حزب الله» و«القضاء على ما تبقى من أسلحته»، إضافة إلى السعي لفرض واقع ميداني جديد يتماشى مع متطلبات الردع الإسرائيلي سواء عبر الجيش اللبناني أو قوات اليونيفيل.
وتشير المصادر إلى أن تل أبيب تعمل على تحويل هذه القوة الدولية إلى قوة رادعة تمنع حزب الله من استعادة وضعه السابق، معتبرةً أن هذه الطروحات تندرج جميعها ضمن خانة البروباغندا التي تعتمدها الدبلوماسية الخارجية—وخاصة الأميركية—بالتكامل مع الإعلام العبري وبعض الأصوات في الداخل اللبناني، بهدف الضغط على الحكومة للذهاب نحو خطوات تضغط على المقاومة خارج إطار الترتيبات المتفق عليها، ولا سيما آلية الميكانيزم والقرار 1701.
وتختم المصادر بأن كل هذه التحركات ليست أكثر من «زحمة مواقف» غير جدية وغير نافعة، ولا تستند إلى معطيات عملية، مقابل واقعية الزيارة البابوية التي تحمل رسائل أمل، وتهدئة، وانفتاحاً على مقاربة مختلفة بعيداً من ضجيج التصعيد المصطنع.