حذّر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد من محاولات التشكيك بشرعية المقاومة اللبنانية واستهداف دورها الوطني، منتقداً الدعوات المؤيدة للتفاوض المباشر مع إسرائيل والقبول بشروطها، ومعتبراً أن هذه المواقف تمسّ السيادة الوطنية وتفتح الباب أمام تكريس الاحتلال وخدمة المشروع الإسرائيلي في لبنان والمنطقة.

رعد: التفاوض المباشر مع إسرائيل يثير مخاوف على السيادة اللبنانية

انتقد رعد، في موقفه من التصريحات والتغريدات المتداولة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ما وصفه بتأييد بعض الجهات المسؤولة وغير الرسمية للتفاوض المباشر مع إسرائيل والإذعان لإملاءاتها وشروطها.

واعتبر أن هذه الدعوات تتلطّى خلف شعارات الاستقرار و حصرية السلاح، فيما تؤدي، وفق توصيفه، إلى مصادرة السيادة الوطنية وشرعنة الاحتلال الإسرائيلي، وتسخير السلطة اللبنانية لخدمة أهداف إسرائيل وسياساتها.

شرعية المقاومة في لبنان تحت نيران السجال السياسي

واتهم رعد بعض الجهات بـ استهداف المقاومة والإساءة إليها، ومحاولة التقليل من إنجازاتها الوطنية والطعن بشرعيتها وضرورة وجودها، فضلاً عن التطاول على أفرادها وبيئتها.

ورأى أن هذا الخطاب يأتي في سياق الاستجابة للضغوط الأمريكية، متهماً واشنطن بدعم إسرائيل وتوفير الغطاء لسياساتها وعملياتها العسكرية.

رعد يحذّر من تجاوز وثيقة الوفاق الوطني والدستور

وفي تصعيد لافت في لهجته، وصف رعد محاولات شيطنة المقاومة والإساءة إليها بأنها «جرم وطني وأخلاقي»، معتبراً أن هذه المواقف تعكس، بحسب تعبيره، توجهاً للتنصل من مضمون وثيقة الوفاق الوطني، ومحاباة قوى خارجية تضغط على لبنان لدفعه نحو خيارات تتعارض مع مصالحه الوطنية.

وحذّر من أن هذه الضغوط تشجع على تجاوز الدستور والقوانين اللبنانية، وتدفع باتجاه الارتهان لمشاريع الاستسلام والتطبيع مع إسرائيل، بما يهدد السيادة اللبنانية ويخدم المشروع التوسعي الإسرائيلي في المنطقة.

«شرعية المقاومة هي أمّ وأصل الشرعيات»

وشدد رعد على أن المقاومة تمثل، وفق موقفه، خيار الدفاع الوطني الضروري والمشروع عن لبنان، مؤكداً أن إنكار حقها لا يمكن فصله عن الاعتداء على حق اللبنانيين في الدفاع عن وطنهم.

وختم بالتأكيد أن «شرعية المقاومة هي أمّ وأصل الشرعيات»، معتبراً أن مناقشة التفاصيل السياسية والأمنية بمعزل عن الإقرار بحق المقاومة تؤدي إلى تضييع البوصلة الوطنية، وتضع مستقبل لبنان ومواطنيه أمام مخاطر إضافية.

شاركها.