أسدل المهاجم البوسني إدين دجيكو الستار على مسيرته الدولية بقميص منتخب البوسنة والهرسك، عقب مشاركته في مباراته الأخيرة أمام منتخب السويد ضمن دوري الأمم الأوروبية، في مواجهة انتهت بالتعادل 1-1، وسط أجواء استثنائية امتزجت فيها مشاعر الحزن بالفخر والتقدير.

وشهدت مدينة زينيتسا ليلة لا تُنسى في تاريخ المنتخب البوسني، إذ حمل دجيكو شارة القيادة وشارك لمدة 63 دقيقة أمام مدرجات ممتلئة بالجماهير التي حضرت لتحية أحد أبرز نجوم البلاد، تقديراً لما قدمه طوال سنوات طويلة من العطاء والإنجازات.

وكان دجيكو قد أعلن قراره اعتزال اللعب الدولي بعد مشاركته مع منتخب بلاده في كأس العالم الأخيرة، لتصبح مواجهة السويد المحطة الختامية لمسيرته الدولية، التي شهدت محطات بارزة وأرقاماً قياسية رسخت مكانته في تاريخ الكرة البوسنية.

هدف ملغى حرم دجيكو من نهاية مثالية

هدف ملغى حرم دجيكو من نهاية مثالية
هدف ملغى حرم دجيكو من نهاية مثالية

كاد دجيكو أن يختتم مشواره الدولي بأفضل سيناريو ممكن، بعدما نجح في هز شباك السويد خلال الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، إلا أن حكم الفيديو المساعد تدخل لإلغاء الهدف، ليحرم القائد البوسني من تسجيل لحظة أخيرة تبقى عالقة في ذاكرة الجماهير.

ورغم ضياع فرصة الوداع بهدف، بقيت الأجواء في ملعب زينيتسا مشحونة بالعاطفة، خصوصاً عندما غادر دجيكو أرض الملعب بعد مرور 63 دقيقة، وسط تصفيق حار من الجماهير وزملائه اللاعبين، في مشهد عكس حجم التقدير الذي يحظى به داخل المنتخب.

وقال دجيكو عقب المباراة إن مشاعره كانت مختلطة، واصفاً الليلة بأنها عاطفية للغاية، ولا سيما بعد الأيام التي سبقت المواجهة واتخاذه قرار الاعتزال الدولي.

وأكد أنه يغادر المنتخب سعيداً، لأنه قدم كل ما لديه، معرباً عن ثقته بقدرة المجموعة الحالية على مواصلة المشوار بفضل ما تمتلكه من جودة وروح جماعية ومحبة لبلادها.

وأضاف أن الرابط الذي يجمعه بالمنتخب واللاعبين سيبقى قائماً إلى الأبد، مشدداً على أن سنواته بقميص البوسنة والهرسك ستظل جزءاً أساسياً من مسيرته الشخصية والرياضية.

الرقم 11 يشعل لحظة التكريم في زينيتسا

الرقم 11 يشعل لحظة التكريم في زينيتسا
الرقم 11 يشعل لحظة التكريم في زينيتسا

حظي دجيكو بتكريم خاص خلال مباراته الأخيرة، إذ شهدت الدقيقة 11، في إشارة إلى الرقم الذي ارتداه طوال مسيرته الدولية، إطلاق الألعاب النارية في ملعب زينيتسا، في لفتة رمزية استحضرت سنواته مع المنتخب الوطني.

وعند خروجه من أرض الملعب، وقف الحاضرون لتحيته، فيما اصطف زملاؤه لتوديعه والتصفيق له، في مشهد اختصر سنوات من القيادة والعطاء والارتباط بقميص المنتخب البوسني.

واستمرت مراسم التكريم بعد صافرة النهاية، من خلال حفل خاص احتفاءً بمسيرته الدولية، تخلله ممر شرفي وتقديم هدايا تذكارية تقديراً لإنجازاته وما قدمه لكرة القدم في بلاده.

وفي العاصمة سراييفو، كُشف أيضاً عن قميص عملاق للمنتخب البوسني يحمل اسم دجيكو ورقمه، في مبادرة تكريمية إضافية للاعب الذي ترك بصمة بارزة في تاريخ المنتخب.

أرقام قياسية تخلّد مسيرة دجيكو الدولية

أرقام قياسية تخلّد مسيرة دجيكو الدولية
أرقام قياسية تخلّد مسيرة دجيكو الدولية

يختتم إدين دجيكو رحلته الدولية وهو يتصدر سجل المشاركات والأهداف في تاريخ منتخب البوسنة والهرسك، بعدما خاض 152 مباراة دولية، سجل خلالها 73 هدفاً، ليبقى الهداف التاريخي لمنتخب بلاده.

كما شارك المهاجم البوسني مع منتخب بلاده في نسختين من كأس العالم، في إنجاز يضاف إلى مسيرة حافلة بالمحطات المهمة على مستوى كرة القدم الدولية والأندية.

وشهدت المواجهة الأخيرة أمام السويد مشاركة زميله نيكولا كاتيتش، لاعب شالكه، أساسياً إلى جانبه، إضافة إلى إيرميدين ديميروفيتش، مهاجم شتوتغارت، ضمن تشكيلة المنتخب البوسني.

وبانتهاء المباراة، طُويت صفحة دولية استثنائية في مسيرة دجيكو، لكن أرقامه القياسية واللحظات التي صنعها بقميص بلاده ستبقي اسمه حاضراً بين أبرز رموز كرة القدم البوسنية.

لم يكن الوداع مجرد نهاية لمشوار لاعب دولي، بل مناسبة لاستعادة مسيرة قائد ارتبط اسمه بأهداف المنتخب وإنجازاته، وترك خلفه إرثاً كروياً سيظل حاضراً في ذاكرة الجماهير البوسنية.

شاركها.