خرج يوسف من بيته مطمئنًا كعادته، لم يكن يعلم أن خطواته تلك ستكون الأخيرة في حياته، ناداه أصدقاؤه واقتادوه إلى “جولة” كانت في الحقيقة كمينًا دمويًا انتهى بطعنة غادرة أنهت حياته في لحظة، وخطة خبيثة حاولت إخفاء الجريمة.

في مشهد لا يختلف عن لقطات السينما، بدل زملاء يوسف ملابسه، ومسحوا آثار الدماء وغطوه بالعطور ليخفوا رائحتها، ونُقلوه إلى المستشفى بحجة أنه “تعبان”، بينما القاتل يمثل دور الحزين المصدوم، لكن الكاميرات كانت أصدق من كل رواية، وفضحت كل شيء.

ما بين وجع الفقد، وصمت الصدمة، تقف عائلة يوسف، لتحكي تفاصيل مقتله وتطالب بالعدالة.

بداية القصة

روى والد يوسف، أن نجله خرج من الورشة التي يعمل بها كالمعتاد، وتناول الطعام مع ابن عمه، ثم استدعاه كل من “بوكا” و”خالد” من الشارع، وقال له “هنزل دقيقة واطلع”، حيث سبق وكانت هناك مشاجرة قديمة بين “خالد” وأحد أقاربه.

بدأ الأمر وكأنه لقاء عادي، لكن “بوكا” اقترح أن يأخذوا “جولة” خلف السنترال، وهناك بدأ اعتداء غادر، حيث قام “بوكا” بإخراج مطواة وطعن يوسف في ذراعه وأسفل بطنه رغم تأكيد يوسف بأنه لا يحمل أي سلاح، بينما كان يدافع عن نفسه بيده فقط.

محاولة إخفاء الجريمة

أوضحت والدة الشاب الضحية، أن المتهمين بعد طعن يوسف نقلوه إلى شقة “بوكا” لتغيير ملابسه التي كانت مضرجة بالدماء، ووضعوا “برفان” و” بن” على الجرح لإخفاء آثاره، بعدها نقلوه في “توك توك” إلى مستشفى المطرية، وهناك تبين أنه قد فارق الحياة.

خداع وصدمة

الأسرة قالت إنها لم تعلم بما حدث إلا صباحًا، عندما أبلغهم أحد أقارب يوسف بأنه “تعبان” وعند وصول والده للمستشفى، أبلغوه بأن “يوسف مات”، وهو ما لم يصدقه في البداية، خاصة أن المتهمين كانوا معه يمثلون الحزن والانهيار.

تفاصيل الطب الشرعي

الشرطة بدأت التحقيق بعد بلاغ من المستشفى، ورغم محاولة إخفاء الجريمة، أكدت مفتشة الصحة أن هناك جرحًا حديثًا طوله 5 سم في البطن، وجرحًا آخر به غرز في الذراع، ما دفع الأسرة للتوجه إلى النيابة، وبدء فتح تحقيق رسمي.

ساهمت فيديوهات حصل عليها أحد أصدقاء يوسف في كشف ملابسات الواقعة، وأظهرت تفاصيل الاعتداء، مما دفع النيابة لإصدار قرار بضبط وإحضار المتهمين، وتم القبض على أحدهم لاحقًا، فيما تم ملاحقة الآخر.

والدة يوسف: “ابني مظلوم”

قالت والدة يوسف إن نجلها لم يكن طرفًا في أي خلاف، وكان معروف بين الجميع بحُسن الخلق، مؤكدة:”ابني مش بتاع سلاح، واللي حصل ده غدر، ولا يرضي ربنا، ابني كان محبوب من كل الناس، وكان عريس يوم جنازته.”

الأسرة تطالب بالقصاص

طالبت الأسرة الجهات المعنية بسرعة القصاص العادل، والكشف عن تفاصيل الجريمة كاملة، خاصة أن أحد المتهمين يُعرف بتورطه في قضايا مخدرات، بينما يوسف لم يكن على صلة بهذه الدوائر.

شاركها.