عاجل
أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي: رئيس الأركان الإسرائيلي لن يقبل أي نشاط عسكري غير مبرر يمكن أن يقوض الانتخاباتأكسيوس عن مصادر: رئيس الأركان الإسرائيلي أخبر نظيره الأمريكي أن استئناف الحرب حاليا قد يؤجل انتخابات إسرائيلأكسيوس عن مصادر أمريكية: لدينا انطباع بأن إسرائيل كانت تأمل أن تستهدف #إيران المقاتلات ما يوفر مبررا لشن ضرباتأكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين: إسرائيل كانت تعلم بأن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ستكتشف الطلعةأكسيوس عن مسؤولين: تل أبيب أخطرت واشنطن بأن العملية تدريب يهدف لاستعراض القوة وردع #إيران عن مهاجمة إسرائيلأكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين: مقاتلات إسرائيل اتبعت مسارا فوق #سوريا والعراق يتوافق مع ضربة ضد #إيرانأكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين: عشرات المقاتلات الإسرائيلية أجرت طلعة جوية الاثنين وصولا لحدود #إيرانوكالة فارس الإيرانية: دوي عدة انفجارات في منطقة كربان في سيريك جنوبي البلاد ولم يتضح بعد مصدرهاأكسيوس عن مسؤول إسرائيلي: رئيس الأركان الإسرائيلي لن يقبل أي نشاط عسكري غير مبرر يمكن أن يقوض الانتخاباتأكسيوس عن مصادر: رئيس الأركان الإسرائيلي أخبر نظيره الأمريكي أن استئناف الحرب حاليا قد يؤجل انتخابات إسرائيلأكسيوس عن مصادر أمريكية: لدينا انطباع بأن إسرائيل كانت تأمل أن تستهدف #إيران المقاتلات ما يوفر مبررا لشن ضرباتأكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين: إسرائيل كانت تعلم بأن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ستكتشف الطلعةأكسيوس عن مسؤولين: تل أبيب أخطرت واشنطن بأن العملية تدريب يهدف لاستعراض القوة وردع #إيران عن مهاجمة إسرائيلأكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين: مقاتلات إسرائيل اتبعت مسارا فوق #سوريا والعراق يتوافق مع ضربة ضد #إيرانأكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين: عشرات المقاتلات الإسرائيلية أجرت طلعة جوية الاثنين وصولا لحدود #إيرانوكالة فارس الإيرانية: دوي عدة انفجارات في منطقة كربان في سيريك جنوبي البلاد ولم يتضح بعد مصدرها

حين يريد الملياردير تحرير نفسه من الديمقراطية

كتب باسم الموسوي

بيتر ثيل وأميركا التي تجعل التكنولوجيا مشروعاً للحكم

ماذا لو كانت الديمقراطية، في نظر بعض أصحاب المليارات، عقبة ينبغي تجاوزها حتى يكتمل التقدم؟ وماذا لو كانت الحرية التي يبشّرون بها تعني، قبل كل شيء، حريتهم هم في التصرف بالعالم، فيما يُطلب من الآخرين التكيّف مع النتائج؟

هذا هو السؤال الذي يضعنا أمامه باولو بيرولّي في كتابه «بيتر ثيل: أميركا اليوم»، الصادر بالإيطالية مع مقدمة للفيلسوف ماسيمو كاتشاري. فمن خلال المستثمر وأحد مؤسسي «باي بال» و«بالانتير»، يقرأ المؤلف تحوّلاً في الرأسمالية الأميركية، حيث تلتقي الثروة بالتكنولوجيا والمراقبة والقوة العسكرية، ويكتسب هذا الالتقاء فلسفة تبرّره ورؤية تريد أن تصوغ المستقبل على مقاسه.

تبدأ أهمية الكتاب من إخراج النقاش من أسر شخصية دونالد ترامب. ففي مقدمته، يحذّر كاتشاري من الانشغال بتصريحات الرئيس واستفزازاته إلى حدّ حجب المصالح والأفكار والاستراتيجيات التي يمثلها. اختزال التحول الأميركي في مزاج رجل يتيح وهماً مريحاً: تنتهي ولايته، ثم تعود الأمور إلى مجراها. أما قراءة القوى التي تصنع هذا التحول فتقود إلى احتمال أكثر إزعاجاً: أن يكون ترامب تعبيراً عن مشروع يستطيع الاستمرار بعده.

في قلب هذا المشروع يضع بيرولّي بيتر ثيل.

ثيل، كما يقدّمه الكتاب، رجل أعمال يمتلك تصوراً عن التاريخ والإنسان والسلطة. درس الفلسفة، وتأثر برينيه جيرار، وقرأ ليو شتراوس وكارل شميت. وهذه الخلفية تساعد على فهم كيف تتحول قرارات الاستثمار عنده إلى اختيارات سياسية: أيّ تكنولوجيا تستحق التمويل؟ أيّ مؤسسات ينبغي إضعافها؟ ومن يملك الأهلية لتحديد اتجاه المجتمع؟

يتتبع بيرولّي انتقال وادي السيليكون من ثقافة رفعت شعارات التحرر ومناهضة السلطة إلى نزعة تمنح الفرد الاستثنائي، المستثمر أو المبتكر، حقاً واسعاً في تجاوز القيود. ينبغي الحذر من تحويل هذه المقارنة إلى حنين لمرحلة بريئة؛ فشركات التكنولوجيا حملت تناقضاتها منذ بداياتها. لكن التحول الذي يرصده الكتاب يظل مهماً: يتراجع الوعد بتوسيع قدرة الجميع على الفعل، وتتقدم أولوية إطلاق يد القلة القادرة على امتلاك أدوات التغيير.

هنا يظهر النزاع مع الديمقراطية. ففي التصور الذي ينقده بيرولّي، تصبح المداولات العامة والرقابة والتسويات والتشريعات أسباباً للبطء والجمود. المجتمع يناقش، بينما المستثمر يريد التنفيذ. المواطن يسأل عن الأثر، بينما المبتكر يطالب بفتح الطريق. وحين تُقاس السياسة بسرعة الإنجاز وحدها، يسهل تصوير الاعتراض بوصفه عجزاً عن فهم المستقبل.

لكن البطء الديمقراطي يتضمن حق الناس في مناقشة ما سيُفرض عليهم. يستطيع صاحب شركة أن يخاطر بماله، إلا أن التكنولوجيا التي تغيّر شروط العمل أو المراقبة أو الحرب تجعل المجتمع كله شريكاً في المخاطرة، حتى حين لا يكون شريكاً في القرار أو الأرباح.

ومن هنا يمكن تطوير السؤال الذي يطرحه الكتاب: من يتحمل كلفة التجربة؟ فالدعوة إلى كسر القيود تبدو جذابة ما دامت مجرد شعار. وحين تصبح تلك القيود حماية لخصوصية المواطنين، أو حقوقاً للعاملين، أو ضوابط لاستخدام القوة، يتضح أن إزالتها تعيد توزيع السلطة بين أطراف متفاوتة القدرة على الدفاع عن مصالحها.

وتزداد المفارقة وضوحاً في العلاقة بالدولة. فالرأسمالية التي تضيق بالتنظيم تستطيع أن تجد في الدولة ممولاً وزبوناً وحامياً. يحتل نشاط «بالانتير» في تحليل البيانات وعلاقته بالمؤسسات الأمنية والعسكرية مكاناً أساسياً في الكتاب، لأنه يكشف كيف تلتقي المبادرة الخاصة بأجهزة السيادة.

يمكن قراءة هذا الالتقاء باعتباره طلباً لدولة انتقائية: تتراجع حين تراقب رأس المال، وتتقدم حين تشتري منتجاته وتدعم نفوذه وتفتح له الأسواق. وتصبح الحرية الاقتصادية، في هذه الحالة، معتمدة على قوة سياسية وعسكرية كثيفة.

لهذا تتجاوز مسألة البيانات النقاش التقني. حين تعتمد مؤسسة عامة على شركة خاصة في تنظيم المعلومات وتحليلها، يبرز سؤال عن مقدار اعتمادها على تصنيفات تلك الشركة وأدواتها. من يحدد ما الذي يستحق الرصد؟ وكيف تُبنى صورة الخطر؟ وما حدود قدرة المواطن على الاعتراض على قرار ساهم نظام مغلق في إنتاجه؟

الخطر المحتمل هنا هو انتقال جانب من ممارسة السلطة إلى بنى يصعب إخضاعها للمساءلة العامة. تبقى المؤسسات قائمة، فيما تصبح قدرتها على الرؤية والعمل مرتبطة بأدوات يملكها آخرون.

وتلتقي هذه المسألة بدفاع ثيل عن الاحتكار، الذي يناقشه بيرولّي بوصفه جزءاً من فلسفته الاقتصادية. فالمنافسة، التي تُقدَّم عادة باعتبارها فضيلة السوق، تفقد جاذبيتها عند المستثمر الساعي إلى بناء موقع يصعب على الآخرين منازعته.

وحين يجتمع الاحتكار الاقتصادي مع النفوذ السياسي والقدرة على معالجة البيانات، تصبح المشكلة أكبر من أسعار الخدمات أو حصص السوق. ينشأ تفاوت في القدرة على المعرفة والتأثير: طرف يرى المجتمع عبر كميات هائلة من المعلومات، ومجتمع لا يملك رؤية مماثلة إلى آليات عمل ذلك الطرف. هذا الاختلال يمنح الثروة مضموناً سلطوياً إضافياً.

ويضيف الكتاب إلى هذه الصورة بعداً دينياً وفلسفياً. يتناول بيرولّي حضور النبوءة ونهاية العالم وفكرة القوة التي تكبح الانهيار في تفكير ثيل. قد يبدو غريباً أن تجتمع حسابات الاستثمار مع الأسئلة اللاهوتية، لكن هذا الاجتماع يتيح منح المشروع الاقتصادي معنى يتجاوز الربح: يصبح صاحبه مدافعاً عن الحضارة، وتغدو خياراته استجابة لخطر وجودي.

هذه اللغة تستحق النقد لأنها قد ترفع الخلاف السياسي إلى مستوى يصعب فيه التفاوض. فعندما يُقدَّم المسار المختار باعتباره ضرورة لإنقاذ العالم، يمكن تصوير التنظيم أو الاعتراض باعتبارهما تعطيلًا للخلاص. ويضيق المجال الذي يسمح للمواطن بالسؤال البسيط: من منحكم هذا التفويض؟

مع ذلك، لا ينبغي التعامل مع كل تأويل يقدمه بيرولّي باعتباره دليلاً على خطة موحدة مكتملة. بعض قوة الكتاب يأتي من جمع الأفكار والاستثمارات والتحالفات في صورة واحدة؛ وبعض حدوده يأتي من احتمال منح هذه الصورة تماسكاً أكبر مما تحتمله تناقضات الواقع. يظل ثيل فاعلاً ضمن شبكة من المصالح والمؤسسات، وتظل التكنولوجيا ساحة صراع على استخداماتها واتجاهاتها.

كما أن نقد هذا التحول يحتاج إلى تجاوز الحنين إلى الغرب الليبرالي. فالعنف الاستعماري والحروب وتقييد سيادة الآخرين جزء من تاريخ النظام الذي يُقال اليوم إنه مهدد. والجديد الذي يستحق الفحص هو مقدار تكثيف القدرة على السيطرة، وتداخلها مع ملكية خاصة للتكنولوجيا، وتراجع الحاجة إلى تقديمها في لغة الحقوق المشتركة.

ومن موقع مجتمعاتنا، يكتسب الأمر معنى مباشراً. ما يُسوَّق في المركز ابتكاراً قد يصل إلى الأطراف في صورة مراقبة أو أدوات حرب أو اعتماد تقني يصعب الفكاك منه. لذلك لا يكفي قياس التقنية بكفاءتها؛ يجب قياسها أيضاً بالسلطة التي تمنحها، والجهة التي تستخدمها، والناس الذين يتحملون نتائجها.

ويمتد السؤال إلى طموحات إطالة العمر وتجاوز الحدود البيولوجية التي يتناولها الفصل الأخير. البحث في مقاومة الأمراض والشيخوخة يفتح آفاقاً إنسانية مهمة، لكن توزيع ثماره سيحدد معناه الاجتماعي. فإذا بقيت القدرة على تحسين الحياة حكراً على الأثرياء، فقد تمتد اللامساواة من الدخل والسكن والتعليم إلى الجسد والعمر نفسه.

قيمة هذا الكتاب أنه يدفعنا إلى رؤية السياسة داخل الوعود التقنية. فالمستقبل الذي تصنعه الشركات يتضمن دائماً قرارات عن توزيع الحقوق والموارد والفرص، حتى حين يُعرض علينا باعتباره نتيجة طبيعية للتقدم.

وحين يطالب الملياردير بتحرير الابتكار من القيود، يحق لنا أن نسأله عن حدود سلطته هو. فالمجتمع الذي سيعيش داخل هذا المستقبل يملك حق المشاركة في صنعه. وإلا أصبحت الحرية اسماً لامتياز القادرين، وأصبح التقدم الطريق الأسرع إلى عالم لا يملك أكثر سكانه حق اختيار وجهته.

شاركها.