الرصد الإخباري – خاص مركز بيروت للأخبار (BNC)
واشنطن تحذّر من استخدام الغذاء والطاقة أداةً للضغط السياسي
دعت الولايات المتحدة، السبت، إلى عدم استخدام تجارة المواد الغذائية والمنتجات الزراعية وسيلةً للإكراه الاقتصادي أو السياسي، مشددةً على ضرورة ضمان تدفّقات آمنة ومتواصلة للطاقة، في ظل اضطرابات متزايدة تضرب سلاسل الإمداد العالمية نتيجة الحروب والهجمات على الممرات البحرية.
وجاء الموقف الأمريكي في ختام اجتماع استضافته مدينة أتلانتا بولاية جورجيا على مدى يومين، بمشاركة وزراء ومسؤولين من مجموعة العشرين، وسط إقرار واشنطن بوجود خلافات بين الدول المشاركة بشأن آليات التعامل مع أزمات الإمداد.

روبيو: نتفق على خطورة المشكلة لا على طريقة حلّها
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المشاركين يتفقون على الأقل على أهمية المشكلة وخطورتها، لكنه أقرّ بصعوبة التوصل إلى توافق حول كيفية معالجتها، قائلاً: «نحن متفقون على الأقل على هدفنا وعلى إدراكنا أن هذه مشكلة خطيرة، رغم أنني لا أستطيع القول إننا متفقون على كيفية حلّها».
وأشار روبيو إلى أن اضطراب وصول الطاقة والأسمدة والمنتجات الزراعية إلى وجهاتها، نتيجة الهجمات على الممرات البحرية، أدى إلى تفاقم التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتصعيد المرتبط بإيران.

بيان مجموعة العشرين يشدّد على حرية الملاحة
وفي بيان صادر عن الرئاسة الأمريكية لمجموعة العشرين، شددت واشنطن على أهمية التوافق الدولي بشأن عدم تحويل تجارة الغذاء والمنتجات الزراعية إلى أداة للضغط الاقتصادي أو السياسي.
كما دعا البيان إلى ضمان «تدفّقات آمنة ومرنة وغير منقطعة للطاقة»، بما يشمل حماية الملاحة البحرية عبر الممرات المائية الحيوية، في إشارة إلى الدور الذي تؤديه هذه الطرق في استمرار حركة التجارة العالمية.
وقال روبيو إن شركاء المجموعة باتوا يدركون بصورة عامة أهمية حرية الملاحة، وأمن سلاسل إمداد المعادن الحيوية، والأمن الغذائي، لكنه لفت إلى أن معالجة هذه الملفات تتطلب عملاً كبيراً في ظل التحديات الراهنة.

مضيق هرمز في قلب أزمة الطاقة العالمية
وتأتي هذه التحذيرات مع الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية، عقب إغلاق طهران مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات الاستراتيجية لنقل النفط، رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي شهدها وقت سابق من العام الجاري، وفق ما أورده التقرير.
ويُعدّ اضطراب الملاحة في الممرات البحرية عاملاً مؤثراً في حركة إمدادات النفط والسلع، نظراً إلى ارتباط التجارة الدولية بسلامة خطوط النقل البحري واستمراريتها.

أوروبا تضغط باتجاه وقف إطلاق النار في البحر الأسود
وفي سياق متصل، سعى مسؤولون أوروبيون خلال الاجتماع إلى زيادة الضغط على موسكو للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في البحر الأسود، الذي يشكّل ممراً رئيسياً لتصدير المنتجات الزراعية.
ورداً على سؤال بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، قال روبيو إن الاهتمام الدولي بالعمل من أجل وقف لإطلاق النار يتزايد، معتبراً أن مثل هذا الاتفاق لن ينهي الحرب، لكنه قد يعالج جانباً محدداً من تداعياتها.
وأضاف: «نودّ تحقيق ذلك. فهو لا ينهي الحرب، لكنه يحلّ على الأقل جانباً محدداً منها».

اجتماع يسبق انتخابات أمريكية وقمة مجموعة العشرين
وتضم مجموعة العشرين اقتصادات كبرى، من بينها الولايات المتحدة والصين وفرنسا وألمانيا والهند واليابان وروسيا، وقد عُقد الاجتماع قبل أيام من انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة، في وقت يشكّل فيه ارتفاع أسعار الطاقة أحد أبرز الملفات التي تشغل الناخبين الأمريكيين.
ومن المقرر أن تسبق هذه المحادثات قمة قادة المجموعة المقررة في منتصف كانون الأول/ديسمبر، في منتجع دورال التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمدينة ميامي.
وبين اضطرابات الملاحة البحرية وارتفاع أسعار الطاقة ومخاطر نقص الإمدادات الغذائية، تعكس مناقشات مجموعة العشرين حجم التحديات التي تواجه التجارة العالمية، في ظل استمرار الحربين في إيران وأوكرانيا وتباين المواقف الدولية بشأن سبل احتواء تداعياتهما.
المصدر: وكالة فرانس برس (أ.ف.ب.)
اقرأوا المزيد من المقالات في مركز بيروت للأخبار: https://beirutnewscenter.com/?p=1226762&src=wa
