أقام حزب الله في القطاع الثامن احتفالاً حاشداً في قاعة الإمام الحسين في خلدة، لمناسبة ولادة الرسول الأكرم محمد (ص) وحفيده الإمام الصادق (ع) و أسبوع الوحدة الإسلامية، بمشاركة شخصيات سياسية وحزبية ودينية وعشائرية واجتماعية من خلدة والناعمة والدوحة وعرمون. وشكل الاحتفال مناسبة للتأكيد على أهمية الوحدة الإسلامية والتآلف بين المسلمين، إلى جانب مواقف سياسية تناولت التحديات الإقليمية والمواجهة مع إسرائيل.

احتفال حاشد في خلدة بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية

شهدت قاعة الإمام الحسين (ع) في خلدة احتفالاً نظمه حزب الله في القطاع الثامن، احتفاءً بذكرى ولادة الرسول الأكرم محمد (ص) وحفيده الإمام الصادق (ع)، وبمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية.

وحضر الاحتفال رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل النائب الدكتور حسين الحاج حسن، ورئيس التيار العربي شاكر البرجاوي، ورئيس حزب الوفاء الدكتور أحمد علوان، وعضو المجلس السياسي المركزي في الجماعة الإسلامية عبد الرحمن اسكندراني، والدكتور أحمد عوض المرعي ممثلاً حزب الاتحاد، إلى جانب سماحة الشيخ الدكتور عبد القادر ترنني.

كما شارك في المناسبة مشايخ من العشائر العربية في خلدة والجوار، وشخصيات سياسية وبلدية وحزبية وعشائرية واجتماعية من مناطق الناعمة والدوحة وخلدة وعرمون.

كلمات دينية تؤكد الوحدة الإسلامية

كلمات دينية تؤكد الوحدة الإسلامية
كلمات دينية تؤكد الوحدة الإسلامية

وافتُتح الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلتها فقرة للمدائح النبوية، قبل أن يتحدث الشيخ الدكتور عبد القادر ترنني عن أهمية المناسبة وما تحمله من دلالات دينية وإنسانية.

وأكد ترنني أهمية تثبيت العلاقات الإسلامية وتعزيز الوحدة بين المسلمين، مشدداً على القيم المشتركة التي تجمع أبناء الأمة، كما ألقى قصيدة من وحي المناسبة.

وتأتي هذه المناسبة في سياق التأكيد على المشتركات الدينية والاجتماعية، وتعزيز التواصل بين مختلف المكونات الإسلامية، خصوصاً في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.

حسين الحاج حسن: التضامن بين السنة والشيعة ضرورة

حسين الحاج حسن: التضامن بين السنة والشيعة ضرورة
حسين الحاج حسن: التضامن بين السنة والشيعة ضرورة

وفي كلمته، شدد النائب حسين الحاج حسن على أهمية التضامن والتآلف بين المسلمين سنة وشيعة، مشيراً إلى وجود مشتركات واسعة بين المسلمين، ليس فقط بين المذاهب المختلفة، وإنما داخل المذهب الواحد أيضاً.

وربط الحاج حسن بين الوحدة الإسلامية والتحديات التي تواجه المنطقة، داعياً إلى الوقوف إلى جانب المقاومة في مواجهة ما وصفه بمؤامرات المشروع الصهيوني.

ويعكس هذا الطرح محاولة لوضع الخلافات المذهبية والسياسية في مرتبة ثانوية أمام القضايا التي يعتبرها الحاج حسن مشتركة، وفي مقدمتها مواجهة إسرائيل والحفاظ على وحدة المجتمعات العربية والإسلامية.

الحاج حسن: إسرائيل هي العدو الحقيقي

وفي الجانب السياسي من كلمته، قال الحاج حسن إن العدو الحقيقي للعرب ليس إيران، بل إسرائيل، منتقداً ما وصفه بالمشروع الإسرائيلي في المنطقة.

وأشار إلى تصريحات نسبها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وقال إن إسرائيل أعلنت أنها ستواجه ما وصفه بـ«المحور السني الجديد» المتشكل في المنطقة.

وأضاف أن ما اعتبره بداية لتنفيذ هذه التوجهات تمثل، بحسب قوله، في استهداف مطار أبو الظهور في سوريا والإعلان عن مهاجمة تحشدات تركية، متهماً الولايات المتحدة برعاية هذا العدوان.

انتقاد للصمت العربي تجاه التطورات الإقليمية

وانتقد الحاج حسن ما وصفه بصمت عربي إزاء التطورات، معتبراً أن المواقف العربية تقتصر في بعض الحالات على إصدار البيانات، من دون الانتقال إلى خطوات عملية.

وقال إن ما تقوم به إسرائيل، وفق توصيفه، يمثل خطراً على المنطقة وعلى القدس والإسلام والمسيحية، وعلى العرب من السنة والشيعة.

كما حذر من الرهان على إمكانية نجاة بعض حلفاء الولايات المتحدة من تداعيات التطورات، معتبراً أن الاعتقاد بإمكانية تجنب المخاطر الإقليمية أمر غير واقعي.

وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداخل الملفات الأمنية والسياسية، بما يجعل قضية الوحدة الإسلامية حاضرة أيضاً في الخطاب السياسي المرتبط بالصراع في المنطقة.

الوحدة الإسلامية في مواجهة الانقسامات

الوحدة الإسلامية في مواجهة الانقسامات
الوحدة الإسلامية في مواجهة الانقسامات

وشكلت مناسبة ولادة الرسول الأكرم والإمام الصادق وأسبوع الوحدة الإسلامية إطاراً لإعادة التأكيد على أهمية التقارب بين المسلمين، وهو ما برز في كلمات المشاركين في الاحتفال.

ويحمل هذا النوع من المناسبات بعداً يتجاوز الاحتفاء الديني، لجهة التأكيد على المشتركات التي تجمع المسلمين، خصوصاً في مرحلة تشهد فيها المنطقة استقطابات سياسية وأمنية ومذهبية متداخلة.

وفي هذا السياق، ركز الحاج حسن على أهمية التضامن بين السنة والشيعة، رابطاً الوحدة الداخلية بمواجهة التحديات الخارجية التي تهدد، وفق رؤيته، مصالح شعوب المنطقة.

إشادة بدور المشاركين في حل إشكال خلدة

وفي ختام كلمته، توجه النائب حسين الحاج حسن بالشكر إلى كل من ساهم في حل إشكال خلدة، متمنياً التوفيق للجميع.

ويأتي هذا الموقف في سياق التأكيد على أهمية معالجة الإشكالات المحلية بالحوار والتعاون، خصوصاً في المناطق التي تضم تنوعاً سياسياً واجتماعياً وعشائرياً.

واختُتم الاحتفال وسط تأكيد على قيم الوحدة والتآلف، بالتزامن مع طرح مواقف سياسية تناولت الصراع الإقليمي والدور الإسرائيلي والأمريكي في المنطقة.

شاركها.