
خاص “مركز بيروت للأخبار”
عشية جلسة مجلس الوزراء التي يُنتظر أن تكون مفصلية في ملف حصرية السلاح بيد الدولة، يتّسع الانقسام السياسي حول ما سيصدر عنها من قرارات، وسط تخوّف من أن تؤدي أي خطوة غير محسوبة إلى ارتدادات داخلية تهدد الاستقرار الهش.
ففي الوقت الذي يتمسك فيه البعض داخل الحكومة بحق الدولة في الإمساك الكامل بقرار السلاح، تبرز اعتراضات من مكونات سياسية وازنة، لا سيما من داخل البيئة المقاومة، تُحذّر من أن أي محاولة للالتفاف على ما تعتبره “معادلة الحماية الوطنية” قد تشعل فتيل أزمة داخلية مفتوحة.
مصادر مطلعة تشير إلى وجود تطمينات متبادلة داخل أروقة القرار، تهدف إلى طمأنة الأطراف المعنية، من خلال التأكيد على أن أي بند سيُقرّ في الجلسة سيتصدّر أولوياته الانسحاب الفوري للاحتلال الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، وإطلاق الأسرى، إضافة إلى تشكيل لجنة وطنية لإعادة الإعمار، وهي بنود يُنظر إليها كأرضية لخفض الاحتقان وتبديد الهواجس، خاصة في أوساط المقاومة.
وفيما يطالب البعض الآخر بجدولة زمنية واضحة لسحب السلاح، تُطرح تساؤلات جدّية حول ما إذا كانت الحكومة قادرة على السير بين ألغام الداخل والخارج، من دون أن تنفجر التناقضات تحت أقدامها.
هل تنجح الحكومة في لعب دور “الإطفائية” وسط الحماوة السياسية المتفاقمة؟
وهل سيكون في مقدورها تحويل جلسة الثلاثاء من تهديد إلى فرصة؟
الأنظار تتجه إلى السراي الحكومي… والساعات المقبلة حبلى بالمفاجآت
