وبحسب المصادر، شكّل الاجتماع محطة مفصلية قبل انتقال المباحثات إلى مستوى الرئاسة الأميركية، إذ خُصص جزء كبير منه لاستعراض المقترحات التي تحملها الرئاسة اللبنانية، ومناقشة آليات التعامل مع أبرز القضايا المطروحة على الساحة اللبنانية والإقليمية.
بحث المقترحات اللبنانية قبل لقاء ترامب
بحث المقترحات اللبنانية قبل لقاء ترامب
وأشارت مصادر موثوقة إلى أن اللقاء أتاح للجانبين مناقشة التفاصيل السياسية والأمنية للمبادرة اللبنانية، قبل وضعها على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة لتأمين دعم أميركي للمقاربة التي تعتمدها بيروت في معالجة الملفات العالقة.
وتركزت المحادثات على تثبيت الاستقرار في لبنان، وتعزيز التعاون بين البلدين، إضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الوضع اللبناني.
عون يطلب توضيحاً بشأن تقارير مرتبطة بسورية
ووفقاً لمصادر مطلعة على الاجتماع، طلب الرئيس جوزيف عون توضيحاً من الجانب الأميركي بشأن تقارير تحدثت عن طلب واشنطن من الرئيس السوري أحمد الشرع التدخل في الملف اللبناني للمساعدة في معالجة قضية سلاح حزب الله.
وبحسب هذه التسريبات، سعى الرئيس اللبناني إلى استيضاح طبيعة الدور الذي قد تتصوره الإدارة الأميركية لدمشق، وحدود هذا الدور، في ظل حساسية أي تدخل سوري في الشؤون اللبنانية، وما يحمله هذا الملف من أبعاد تاريخية وسيادية.
تأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة
وخلال الاجتماع، شدد الرئيس عون على أن أي معالجة لملف سلاح حزب الله يجب أن تتم ضمن إطار المؤسسات الدستورية اللبنانية، وبما يحفظ سيادة الدولة ووحدتها، مع توفير دعم دولي يعزز قدرات الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة.
وأكد أن أي مقاربة مستقبلية يجب أن تنطلق من بيروت، وألا تقوم على ترتيبات تتجاوز الدولة اللبنانية أو تنتقص من صلاحياتها وسيادتها.
ملفات يحملها عون إلى واشنطن
وتحمل زيارة الرئيس جوزيف عون إلى الولايات المتحدة أهمية استثنائية، إذ تعد الأولى لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ عام 2009، وتأتي في مرحلة إقليمية دقيقة تتداخل فيها الملفات الأمنية والسياسية.
ويطرح الرئيس اللبناني خلال زيارته مجموعة من الملفات، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار، والضغط على إسرائيل لاستكمال انسحابها من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، وتفعيل آليات لجنة المراقبة، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي، إلى جانب البحث في مقاربة تدريجية لمعالجة ملف سلاح حزب الله بما يحافظ على الاستقرار الداخلي.
لقاءات سياسية واقتصادية في واشنطن
ويتضمن برنامج الزيارة سلسلة لقاءات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية وأعضاء في الكونغرس، إضافة إلى اجتماعات مع خبراء في مراكز أبحاث أميركية، فضلاً عن لقاء في السفارة اللبنانية مع شخصيات من الجالية اللبنانية ورجال أعمال ودبلوماسيين.
وتهدف هذه اللقاءات إلى إعادة وضع لبنان على جدول الاهتمام الأميركي، ليس فقط من الناحية الأمنية، وإنما أيضاً على المستويين السياسي والاقتصادي.
رهان على لقاء ترامب
وتشير المعلومات إلى أن اجتماع الرئيس جوزيف عون مع ماركو روبيو خصص جانباً مهماً للتحضير للقاء المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث تم استعراض أبرز الملفات التي ستُطرح خلال المباحثات.
ويعوّل الجانب اللبناني على أن تسهم هذه اللقاءات في دعم الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار، وتعزيز دور الدولة اللبنانية، والضغط باتجاه انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتقوية الجيش اللبناني، بما يساعد على إعادة القرار الأمني بالكامل إلى مؤسسات الدولة.