أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن لن تترك ما وصفه بـ«الفوضى في إيران» لإدارة أمريكية لاحقة، مشدداً على أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يمثل هدفاً ثابتاً لإدارته. وفي تصريحات تناولت العمليات العسكرية والضغوط الأمريكية، قال ترامب إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن التدخل الأمريكي كان ضرورياً لمعالجة ملف قال إن الإدارات السابقة تأخرت في التعامل معه.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته لا تريد ترك «الفوضى في إيران» لرئيس أمريكي لاحق قد لا يتعامل معها بالطريقة نفسها، مؤكداً أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يظل هدفاً أساسياً لواشنطن، بحسب ما أورده موقع «روسيا اليوم» في الخبر المنقول.
وأضاف ترامب، في حديث تناول العمليات العسكرية والضغوط الأمريكية المفروضة على إيران، أن الرؤساء الأمريكيين السابقين كان ينبغي أن يعالجوا الملف الإيراني منذ وقت طويل، معتبراً أن إدارته اضطرت إلى التعامل مع تداعيات التأخر في معالجة هذا الملف.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة أنجزت المهمة في إيران خلال يوم واحد، لكنها أبقت وجودها لفترة أطول، وفق تعبيره، لضمان ألا يكون ما وصفه بالانتصار قصير الأمد.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن إيران «لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً»، مضيفاً أن طهران لم تعد في وضعها السابق، وأنها تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق.
الملف النووي الإيراني في صلب المواجهة
يمثل البرنامج النووي الإيراني أحد أبرز محاور الخلاف بين واشنطن وطهران، في ظل إصرار الإدارة الأمريكية على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، واستمرار الخلافات حول التخصيب والعقوبات والضمانات المطلوبة لأي اتفاق.
وفي تصريحات سابقة نقلتها وكالة رويترز في 17 أغسطس 2026، أكد ترامب أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، مشيراً إلى أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن الاتفاق الذي تقبله واشنطن يجب أن يحقق شروطها.
هل تقترب واشنطن وطهران من اتفاق؟
تأتي تصريحات ترامب وسط مساعٍ دبلوماسية لإنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي والعقوبات والقيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس في تقرير منشور في 30 سبتمبر 2026 أن إيران تلقت رداً أمريكياً رسمياً على مقترحها الأخير لإنهاء الحرب، فيما استمرت التحركات الدبلوماسية عبر وسطاء، بينهم قطر وباكستان. ولم تتضح جميع تفاصيل الرد الأمريكي أو ما إذا كان يتضمن قبولاً أو رفضاً للمقترح.
وفي المقابل، لا تعني تصريحات ترامب بشأن استعداد إيران للتفاوض أن اتفاقاً نهائياً أصبح وشيكاً؛ إذ لا تزال القضايا النووية والعقوبات وشروط إنهاء الحرب من الملفات الخلافية الرئيسية بين الطرفين.
خلفيات التصعيد الأمريكي الإيراني
تسعى واشنطن إلى فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، بينما تتمسك إيران بمواقفها بشأن برنامجها النووي وشروط رفع العقوبات وإنهاء الضغوط العسكرية والاقتصادية.
وتكشف تصريحات ترامب عن تمسك إدارته بربط أي تسوية مستقبلية بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية بالتوازي مع التهديدات العسكرية والضغوط الاقتصادية.
ويبقى السؤال الأساسي هو ما إذا كانت المفاوضات ستقود إلى اتفاق يوقف الحرب ويحدد مستقبل الملف النووي، أم أن التباعد بين شروط واشنطن ومطالب طهران سيُبقي المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد.
