أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أمله في اقتراب نهاية الحرب مع إيران، كاشفاً أن طهران تواصلت مع إدارته بشكل مباشر بهدف التوصل إلى اتفاق. وفي ملف آخر، صعّد ترامب لهجته تجاه الاتحاد الأوروبي، معترضاً على مقترح منح كندا صفة “عضو شريك” في الاتحاد، ومهدداً بفرض رسوم جمركية كبيرة أو وقف التجارة مع أوروبا في مجالات عدة.

ترامب يكشف تواصلاً مباشراً مع إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، إن إيران تواصلت مع إدارته بشكل مباشر بهدف التوصل إلى اتفاق، معرباً عن أمله في أن تكون الولايات المتحدة متجهة نحو إنهاء الحرب مع طهران.

وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه إلى الصحافيين لدى نزوله من الطائرة في ولاية كارولاينا الشمالية، حيث تناول آخر التطورات المتعلقة بالاتصالات مع الجانب الإيراني، إلى جانب موقفه من التحركات الأوروبية تجاه كندا.

وأكد الرئيس الأمريكي أن الإدارة الإيرانية ترغب في إبرام اتفاق، مشيراً إلى أن الاتصالات بين الطرفين تجري في إطار مساعٍ لمعرفة المسار الذي ستتجه إليه التطورات المقبلة.

ورداً على سؤال حول المرحلة التي وصلت إليها الولايات المتحدة في الحرب مع إيران، قال ترامب: “آمل أن نكون متجهين نحو نهاية الحرب“.

وأضاف: “إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، وسنرى كيف ستنتهي هذه العملية”.

ترامب والحرب مع إيران.. اتصالات مباشرة دون تفاصيل عن الاتفاق

ترامب والحرب مع إيران.. اتصالات مباشرة دون تفاصيل عن الاتفاق
ترامب والحرب مع إيران.. اتصالات مباشرة دون تفاصيل عن الاتفاق

خلال المؤتمر الصحافي المرتجل، سأل أحد الصحافيين ترامب عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تلقت رسالة من إيران بصورة مباشرة، أم أن الرسالة وصلت عبر وسطاء.

وأجاب الرئيس الأمريكي بشكل واضح بأن الرسالة وصلته “بشكل مباشر”، في إشارة إلى وجود قناة اتصال مباشرة بين واشنطن وطهران، وفق ما ورد في تصريحاته.

ولم يقدم ترامب تفاصيل إضافية حول طبيعة الرسالة الإيرانية، أو مضمون المقترح الذي يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق بين الجانبين. كما لم يوضح ما إذا كانت الاتصالات قد أحرزت تقدماً فعلياً نحو وقف القتال أو التوصل إلى تسوية سياسية.

وتبقى طبيعة المرحلة المقبلة مرتبطة بنتائج هذه الاتصالات، في ظل عدم الكشف عن شروط الاتفاق المحتمل أو القضايا التي يجري بحثها بين الطرفين.

غياب التعليق الإيراني على تصريحات الرئيس الأمريكي

لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني على تصريحات ترامب بشأن التواصل المباشر مع الإدارة الأمريكية، أو على قوله إن طهران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق.

ويترك غياب الرد الإيراني الرسمي الباب مفتوحاً أمام تساؤلات حول طبيعة الاتصالات التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي، وما إذا كانت تمثل بداية لمسار تفاوضي أوسع، أم أنها تندرج ضمن اتصالات محدودة مرتبطة بالتطورات العسكرية والسياسية الجارية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي أي مؤشرات يمكن أن تقود إلى خفض التصعيد وإنهاء الحرب، ولا سيما أن أي اتفاق بين واشنطن وطهران قد تكون له انعكاسات على أمن المنطقة والاستقرار الدولي.

ترامب ينتقد عرض الاتحاد الأوروبي على كندا

ترامب ينتقد عرض الاتحاد الأوروبي على كندا
ترامب ينتقد عرض الاتحاد الأوروبي على كندا

في سياق منفصل، انتقد ترامب مقترح الاتحاد الأوروبي منح كندا صفة “عضو شريك“، واصفاً هذا العرض بأنه “سخيف”.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد أعلنت، خلال جلسة شارك فيها أيضاً رئيس الوزراء الكندي مارك كارني, أن الاتحاد الأوروبي يريد تمهيد الطريق أمام كندا لتصبح أول “عضو شريك” فيه.

ويعكس المقترح الأوروبي توجهاً نحو تعزيز العلاقات مع كندا من خلال صيغة شراكة جديدة، في حين أبدى الرئيس الأمريكي اعتراضاً صريحاً على هذه الخطوة، معتبراً أنها قد تحمل تداعيات على العلاقات التجارية والسياسية بين واشنطن وأوروبا.

تهديدات أمريكية بفرض رسوم جمركية على أوروبا

تهديدات أمريكية بفرض رسوم جمركية على أوروبا
تهديدات أمريكية بفرض رسوم جمركية على أوروبا

هدد ترامب خلال حديثه إلى الصحافيين بفرض رسوم جمركية “كبيرة جداً” على الاتحاد الأوروبي، أو وقف التجارة مع أوروبا في مجالات عديدة، إذا مضت بروكسل قدماً في مساعيها المتعلقة بكندا.

وقال الرئيس الأمريكي: “إذا مضوا قدماً، وإذا رأيت أن في الأمر أي تصرف عدائي، فسأفرض رسوماً جمركية صارمة جداً أو أوقف التجارة مع أوروبا في مجالات عديدة”.

ولم يحدد ترامب طبيعة الرسوم الجمركية التي قد يفرضها، أو القطاعات التجارية التي يمكن أن تشملها الإجراءات التي لوّح بها. كما لم يوضح المعايير التي سيعتمدها لتحديد ما إذا كان التحرك الأوروبي تجاه كندا يمثل تصرفاً عدائياً.

وتضيف هذه التصريحات ملفاً تجارياً جديداً إلى قائمة القضايا التي تشهد تبايناً في المواقف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في وقت تبرز فيه العلاقات الاقتصادية بين الطرفين بوصفها محوراً مهماً في السياسة الدولية.

ما دلالة تصريحات ترامب بشأن إيران وأوروبا؟

ما دلالة تصريحات ترامب بشأن إيران وأوروبا؟
ما دلالة تصريحات ترامب بشأن إيران وأوروبا؟

تجمع تصريحات الرئيس الأمريكي بين ملفين دوليين مختلفين: الاتصالات المتعلقة بالحرب مع إيران، والخلاف حول تحرك الاتحاد الأوروبي باتجاه كندا.

ففي الملف الإيراني، تحدث ترامب عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق، وأكد وجود تواصل مباشر، لكنه لم يكشف عن تفاصيل يمكن من خلالها تحديد طبيعة التسوية المطروحة أو فرص نجاحها.

أما في الملف الأوروبي، فقد ربط ترامب المضي في منح كندا صفة “عضو شريك” باحتمال اتخاذ إجراءات تجارية ضد الاتحاد الأوروبي، من دون الإعلان عن خطوات تنفيذية محددة.

وبناءً على المعطيات الواردة في التصريحات، لا يمكن اعتبار الحديث عن نهاية الحرب إعلاناً عن اتفاق نهائي، كما لا يمكن اعتبار التهديدات التجارية قراراً نافذاً بفرض رسوم أو وقف التجارة. وتبقى التطورات المقبلة مرتبطة بما ستعلنه الأطراف المعنية رسمياً.

شاركها.