أثارت النائبة بولا يعقوبيان خلال جلسة مجلس النواب قضية ترقية شهداء الجيش اللبناني، موجّهة انتقادات حادة إلى وزير الدفاع ميشال منسى، معتبرة أن عدم تطبيق أحكام قانون الدفاع الوطني الخاصة بالترقية الحكمية للشهداء يشكل مخالفة قانونية، ولوّحت بتحويل سؤالها النيابي إلى استجواب قد يصل إلى طرح الثقة بالوزير.

وأكدت يعقوبيان، خلال مداخلتها في المجلس النيابي، أن ترقية شهداء الجيش اللبناني تستند إلى نصوص قانونية نافذة تُطبّق حكماً، ولا تحتاج إلى إصدار قانون جديد أو أي قرار إضافي، مشددة على أن احترام هذه الأحكام يضمن إنصاف العسكريين الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم الوطني.

وخلال الجلسة، اعترضت يعقوبيان وعدد من النواب على الرد الذي قدّمه وزير الدفاع ميشال منسى، معتبرين أن أسلوبه لم يكن لائقاً تحت قبة البرلمان، وطالبوه بتقديم توضيح واعتذار بشأن ما صدر عنه أثناء مناقشة الملف.

وشدد النواب المعترضون على أن ترقية شهداء الجيش ليست مسألة سياسية، بل حق قانوني يتعلق بعائلات العسكريين الذين قدموا حياتهم دفاعاً عن لبنان، داعين إلى تطبيق القوانين النافذة بما يحفظ مكانة المؤسسة العسكرية ويصون تضحيات شهدائها.

يعقوبيان: لو رقيت بالإجابة لكان أفضل

وفي منشور عبر حساباتها، وجّهت بولا يعقوبيان رسالة مباشرة إلى وزير الدفاع ميشال منسى، قالت فيها:

“لو رقيت وترقيت بالإجابة كان أحلى”

وأضافت أن سؤالها إلى الحكومة جاء على خلفية عدم ترقية عسكريين استشهدوا جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، معتبرة أن جواب وزير الدفاع كان “صادماً ومخالفاً لأبسط آداب التخاطب وأصول التعامل بين السلطات الدستورية”.

ورأت يعقوبيان أن غياب المبرر القانوني لعدم الالتزام بالترقية الحكمية المنصوص عليها في قانون الدفاع الوطني دفع الوزير، بحسب تعبيرها، إلى اعتماد “رد متشنج”، معتبرة أن ذلك يشكل سابقة خطيرة في التعاطي مع السلطة التشريعية.

وأكدت أنها ستتخذ خطوات تصعيدية داخل المجلس النيابي، موضحة أن السؤال النيابي سيتحول إلى استجواب، وربما إلى طرح الثقة بوزير الدفاع، مشددة على أن الدور الرقابي للنائب هو مساءلة الحكومة ومحاسبتها، وليس التعرض لاتهامات بالمزايدة.

وختمت يعقوبيان بالتأكيد أن العسكريين الذين استشهدوا دفاعاً عن الوطن يستحقون أعلى درجات الوفاء والتقدير، معتبرة أن الترقية الحكمية حق قانوني ثابت لا يخضع لاجتهاد أي وزير أو قرار إداري، بل يفرضه القانون بصورة واضحة.

 

شاركها.