الرصد الإخباري – مركز بيروت للأخبار (BNC)
لبنان – الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026
في ظل التحديات الإنسانية والاجتماعية التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، عاد ملف اللاجئين الفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية إلى الواجهة، مع انعقاد لقاء جمع اللجنة المعنية بمتابعة قضيتهم والاتحاد العام لعمال فلسطين – فرع لبنان، بهدف البحث عن حلول قانونية وعملية للتخفيف من معاناتهم.
ويواجه هؤلاء اللاجئون صعوبات في مختلف جوانب حياتهم اليومية، نتيجة عدم امتلاكهم الوثائق الرسمية اللازمة، ما ينعكس على فرصهم في التعليم والعمل والاستشفاء والتنقل، ويضعهم أمام تحديات قانونية وإنسانية مستمرة.
لقاء فلسطيني لبحث أزمة الأوراق الثبوتية
التقت لجنة اللاجئين الفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية في لبنان أمين سر الاتحاد العام لعمال فلسطين – فرع لبنان، غسان بقاعي، بحضور الكاتب والصحفي المتخصص بالشؤون الفلسطينية عصام الحلبي، والمحامية أمال سكافي، المستشارة القانونية للاتحاد، إلى جانب عدد من أعضاء قيادة العمل اليومي.
وتركز اللقاء على الأوضاع القانونية والإنسانية والاجتماعية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون فاقدو الأوراق الثبوتية، والتحديات التي تحول دون حصولهم على الخدمات الأساسية، إضافة إلى السبل الممكنة لمعالجة هذا الملف بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكد المجتمعون ضرورة تكثيف الجهود لإيجاد حلول عملية تساعد على تحسين أوضاع هذه الفئة، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يشهدها لبنان.
من التعليم إلى العلاج.. معاناة تتجاوز غياب الوثائق
عرضت اللجنة خلال اللقاء أبرز المشكلات التي تواجه اللاجئين الذين لا يمتلكون أوراقًا ثبوتية، مشيرة إلى أن القضية لا تقتصر على غياب المستندات الرسمية، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية.
فعدم حيازة الوثائق المطلوبة قد يعرقل إجراءات التسجيل في المؤسسات التعليمية، ويحدّ من فرص العمل، ويخلق صعوبات في الوصول إلى الخدمات الصحية والتنقل.
وشددت اللجنة على ضرورة تحريك الملف ومتابعته مع الجهات المختصة، بما يساهم في تخفيف القيود التي تؤثر على حياة المعنيين وقدرتهم على العيش بكرامة وأمان.
أمال سكافي تعرض الخيارات القانونية المتاحة
خلال اللقاء، قدّمت المحامية أمال سكافي، المستشارة القانونية للاتحاد العام لعمال فلسطين، مداخلة تناولت فيها الأوضاع القانونية للاجئين الفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية.
واستعرضت سكافي الأطر واللوائح القانونية ذات الصلة، والتحديات التي تعترض معالجة هذا الملف، مشددة على أهمية دراسة الخيارات القانونية المتاحة والبحث عن مخارج عملية وفق الأصول المعتمدة.
كما أكدت ضرورة التعامل مع القضية من منظور يجمع بين الاعتبارات القانونية والإنسانية، بما يتيح تحديد المسارات الممكنة لمتابعتها أمام الجهات المختصة.

دعوة إلى التنسيق مع الجهات اللبنانية والأونروا
بحث المجتمعون أهمية تعزيز التواصل والتنسيق مع الجهات اللبنانية والفلسطينية المختصة، إلى جانب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية المعنية.
ويهدف هذا التنسيق إلى إيصال مطالب اللاجئين إلى الجهات المسؤولة، والبحث عن معالجات جدية تستجيب لاحتياجاتهم القانونية والإنسانية.
كما شدد المشاركون على ضرورة إبقاء ملف فاقدي الأوراق الثبوتية في لبنان ضمن أولويات المتابعة، وعدم حصر النقاش في الجوانب الإدارية، نظرًا إلى ارتباط القضية بحقوق أساسية تشمل التعليم والعلاج والعمل والتنقل.
غسان بقاعي يؤكد أهمية متابعة الملف
من جهته، رحّب أمين سر الاتحاد العام لعمال فلسطين – فرع لبنان، غسان بقاعي، بأعضاء اللجنة، مؤكدًا أهمية الاهتمام بقضية اللاجئين الفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية والاستماع إلى معاناتهم.
وشدد بقاعي على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى معالجة أوضاعهم والتخفيف من الأعباء التي يواجهونها، بما يعزز التعاون بين الجهات الفلسطينية المعنية بهذا الملف.
خطوات متابعة نحو حلول قانونية وإنسانية
اختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التواصل والتنسيق بين لجنة فاقدي الأوراق الثبوتية والاتحاد العام لعمال فلسطين، ومتابعة المطالب المطروحة والاستفادة من الرأي القانوني للمحامية أمال سكافي في دراسة الخيارات الممكنة.
وأكد المجتمعون أن معالجة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين فاقدي الأوراق الثبوتية تتطلب جهودًا مشتركة ومتابعة مستمرة مع الجهات المختصة، بهدف الوصول إلى حلول تحفظ كرامتهم الإنسانية وتصون هويتهم الوطنية الفلسطينية.
وتبقى هذه القضية من الملفات الإنسانية التي تستدعي اهتمامًا متواصلًا، خصوصًا أن آثارها لا تتوقف عند غياب الوثائق، بل تنعكس بصورة مباشرة على مستقبل الأفراد والعائلات وفرصهم في حياة أكثر استقرارًا وأمانًا.
