عاجل
عاجل: قصف مدفعي إســـــرائيلي يستهدف دوحة كفررمان في الجنوب اللبنانيعاجل: وكالة أنباء إيسنا الإيرانية: إلغاء جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية للإمارات اعتبارا من منتصف الليلة الماضيةعاجل: المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: نقل الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا 8 مليارات يورو من عائدات الأصول الروسية المجمدة خطوة غير قانونيةعاجل: المستشار العسكري للمرشد الإيراني: نأمل ألا تندلع حرب جديدة لكن إذا فرضت علينا الحرب فنحن مستعدون للدفاععاجل: الخارجية الصينية: على جميع الأطراف اختيار المسار السلمي وحل الخلافات عبر الحوار بشأن هرمزعاجل: من جديد غارة إســــرائيلية استهدفت بلدة بني حيانعاجل: أ ف ب: قاض أمريكي يأمر برفع حظر دخول “سي أن أن” و”ام اس ناو” و”بوليتيكو” للبيت الأبيضعاجل: غارة حربية إســـرائيلية استهدفت وادي السلوقي جنوب لبنانعاجل: قصف مدفعي إســـــرائيلي يستهدف دوحة كفررمان في الجنوب اللبنانيعاجل: وكالة أنباء إيسنا الإيرانية: إلغاء جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية للإمارات اعتبارا من منتصف الليلة الماضيةعاجل: المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: نقل الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا 8 مليارات يورو من عائدات الأصول الروسية المجمدة خطوة غير قانونيةعاجل: المستشار العسكري للمرشد الإيراني: نأمل ألا تندلع حرب جديدة لكن إذا فرضت علينا الحرب فنحن مستعدون للدفاععاجل: الخارجية الصينية: على جميع الأطراف اختيار المسار السلمي وحل الخلافات عبر الحوار بشأن هرمزعاجل: من جديد غارة إســــرائيلية استهدفت بلدة بني حيانعاجل: أ ف ب: قاض أمريكي يأمر برفع حظر دخول “سي أن أن” و”ام اس ناو” و”بوليتيكو” للبيت الأبيضعاجل: غارة حربية إســـرائيلية استهدفت وادي السلوقي جنوب لبنان

تواجه محافظة بعلبك-الهرمل ضغوطًا اقتصادية وإنمائية متزايدة، في وقت يجد القطاع الزراعي نفسه أمام ارتفاع مستمر في كلفة الإنتاج وتراجع في المساحات المزروعة، بينما تصارع البلديات لتأمين الخدمات الأساسية وسط تراجع قدرتها المالية. وفي المناطق الحدودية، تتداخل التحديات المعيشية مع الملفات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بضبط الحدود وفتح قنوات التصدير الشرعي.

وتبرز أزمة بعلبك-الهرمل الاقتصادية بوضوح في واقع المزارعين الذين يواجهون ارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات وكلفة الري والنقل والعمال، مقابل أسعار بيع لا تغطي في بعض الحالات كلفة الإنتاج، فيما يزيد ضعف التسويق والتصدير من الضغوط على القطاعات الزراعية والإنتاجية.

المزارع في بعلبك-الهرمل أمام معادلة صعبة

المزارع في بعلبك-الهرمل أمام معادلة صعبة
المزارع في بعلبك-الهرمل أمام معادلة صعبة

في منطقة مجدلون غرب بعلبك، تختصر تجربة المزارع أمين مصطفى جانبا من الصعوبات التي يواجهها المزارعون هذا الموسم. فقد أشار إلى أن كلفة زراعة دونم البطاطا تجاوزت ألف دولار، في ظل ارتفاع كلفة الأسمدة والمازوت المستخدم في الري.

ويقول مصطفى إن أسعار بيع البطاطا في السوق المحلية باتت في بعض الحالات أدنى من كلفة إنتاجها، معتبرًا أن إغلاق أو صعوبة قنوات التصدير يضغط على المزارعين ويحد من قدرتهم على تصريف محاصيلهم.

وتعكس هذه الصورة جانبًا من أزمة الزراعة في بعلبك-الهرمل، حيث ترتبط قدرة المزارع على الاستمرار ليس فقط بحجم الإنتاج، بل أيضًا بأسعار الطاقة وكلفة النقل والأسمدة والمبيدات والعمالة، إضافة إلى إمكانية الوصول إلى الأسواق الخارجية.

تراجع المساحات المزروعة يهدد القطاع الزراعي

تراجع المساحات المزروعة يهدد القطاع الزراعي
تراجع المساحات المزروعة يهدد القطاع الزراعي

بحسب أمين سر الاتحاد العام للنقابات الزراعية في لبنان جورج حنا فخري، تراجعت المساحات المزروعة في سهل بعلبك خلال العام الحالي بأكثر من 40% مقارنة بالأعوام السابقة.

ويربط فخري هذا التراجع بارتفاع أسعار الطاقة وغياب الدعم الحكومي، مشيرا إلى أن المزارع يجد نفسه أمام خيارين صعبين: ترك الأرض من دون زراعة أو الاستدانة لمواصلة الإنتاج.

كما يطالب بحماية المنتج المحلي وتشديد الرقابة على المعابر لمنع التهريب، باعتباره أحد العوامل التي يرى أنها تؤثر في قدرة المنتجات اللبنانية على المنافسة داخل السوق المحلية.

وتأتي هذه المطالب في وقت تشير فيه بيانات رسمية واستثمارات زراعية إلى الأهمية الكبيرة للمحافظة في القطاع الزراعي اللبناني، فيما بلغ عدد المزارعين المسجلين في السجل الزراعي في بعلبك-الهرمل أكثر من 20 ألف مزارع وفق أرقام أعلنتها وزارة الزراعة خلال تموز 2026.

أكثر من ستة أشهر من العمل مقابل مردود محدود

أكثر من ستة أشهر من العمل مقابل مردود محدود
أكثر من ستة أشهر من العمل مقابل مردود محدود

لا تتوقف كلفة الإنتاج عند مرحلة الزراعة، إذ تمتد رحلة المزارع لأكثر من ستة أشهر في بعض المواسم، وتشمل الفلاحة والتسميد والري والمبيدات والنقل وأجور العمال.

ويشير فخري إلى أن المزارع قد يجد نفسه في نهاية الموسم أمام خسائر، رغم الجهد والمصاريف المتراكمة طوال فترة الإنتاج، بينما تتوزع الأرباح ومصاريف التشغيل على حلقات أخرى من الدورة الاقتصادية.

ويضرب مثالًا على ذلك بالعنب التصنيعي، مشيرًا إلى أن سعر الكيلوغرام الذي يبلغ نحو 0.30 دولار، وفق الأرقام الواردة في شهادته، لا يغطي في بعض الحالات كلفة القطف والري، الأمر الذي يدفع بعض المزارعين إلى إزالة الأغراس واستبدالها بأصناف أخرى.

الأزمة تطاول الورد والأسماك والحرف المحلية

الأزمة تطاول الورد والأسماك والحرف المحلية
الأزمة تطاول الورد والأسماك والحرف المحلية

لا تقتصر أزمة بعلبك-الهرمل الاقتصادية على زراعة البطاطا أو العنب وسائر المحاصيل التقليدية، بل تمتد إلى قطاعات إنتاجية وحرفية مرتبطة بطبيعة المنطقة.

ومن تقطير الورد في قصرنبا إلى مزارع الأسماك على نهر العاصي، تواجه المشاريع الإنتاجية ضغوطًا مرتبطة بكلفة التشغيل وضعف التسويق وصعوبة تصريف الإنتاج.

وتكتسب هذه القطاعات أهمية إضافية بالنسبة إلى اقتصاد المناطق الريفية، لأنها توفر مصادر دخل مباشرة وغير مباشرة للأسر، وتساهم في إبقاء النشاط الاقتصادي مرتبطًا بالأرض والموارد المحلية.

بلديات بعلبك-الهرمل تصارع لتأمين الخدمات

بلديات بعلبك-الهرمل تصارع لتأمين الخدمات
بلديات بعلبك-الهرمل تصارع لتأمين الخدمات

بالتوازي مع أزمة المزارعين، تواجه البلديات في المحافظة تحديات مالية تحد من قدرتها على تنفيذ المشاريع الإنمائية.

ويقول رئيس بلدية بتدعي المحامي جان الفخري إن البلديات تحولت من أدوات لتنفيذ التنمية إلى جهات تدير الأزمات اليومية بإمكانات محدودة، مشيرًا إلى أن قيمة الموازنات التي تصلها من الصندوق البلدي المستقل فقدت أكثر من 90% من قيمتها الفعلية، بحسب تقديره.

ويشير إلى أن الأولويات الحالية تتركز على خدمات أساسية مثل جمع النفايات وتشغيل آبار المياه وتأمين القطع اللازمة لآليات البلديات، بدل التوسع في مشاريع البنية التحتية ودعم القطاعات الإنتاجية.

ويعكس هذا الواقع جانبًا من عجز بلديات بعلبك-الهرمل عن الانتقال من إدارة الاحتياجات اليومية إلى التخطيط لمشاريع إنمائية طويلة الأمد.

البطالة تضيف ضغطا اجتماعيا

البطالة تضيف ضغطا اجتماعيا
البطالة تضيف ضغطا اجتماعيا

إلى جانب الضغوط الزراعية والبلدية، تبرز البطالة كأحد الملفات الاجتماعية التي تزيد صعوبة الواقع الاقتصادي في المحافظة.

وتشير الباحثة والناشطة في المجتمع المدني الدكتورة زينب يوسف، وفق المادة المنشورة، إلى أن نسبة البطالة بين الشباب البعلبكيين تجاوزت 55%، معتبرة أن هذا الواقع يدفع عددًا من الشباب إلى البحث عن فرص خارج مناطقهم، سواء من خلال الانتقال إلى بيروت أو التفكير في الهجرة إلى الخارج.

ويزيد ضعف فرص العمل المحلية من الحاجة إلى تنشيط القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية والخدماتية، بما يتيح للشباب مصادر دخل مستقرة داخل مناطقهم.

الحدود بين الهاجس الأمني والتحدي الاقتصادي

الحدود بين الهاجس الأمني والتحدي الاقتصادي
الحدود بين الهاجس الأمني والتحدي الاقتصادي

على امتداد المناطق الحدودية من القاع وصولاً إلى عرسال والهرمل، تتقاطع الملفات الأمنية مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وتشهد المنطقة حضورا ميدانيا لـ الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في إطار ضبط الحدود ومواجهة المعابر غير الشرعية، في وقت تستمر فيه شكاوى محلية مرتبطة بالتهريب وحركة العبور غير الشرعية. وكانت تقارير حديثة قد تناولت صعوبة ضبط بعض أجزاء الحدود الشرقية بسبب طبيعة المنطقة الجغرافية والمسالك الجبلية، إلى جانب استمرار مطالب محلية بتعزيز الرقابة.

وفي المقابل، يرى مسؤولون محليون أن معالجة الواقع الحدودي لا تنفصل عن توفير بدائل اقتصادية لسكان المناطق الحدودية، ولا سيما في القرى التي تعتمد بصورة كبيرة على الزراعة والأنشطة المرتبطة بها.

التصدير الشرعي كجزء من الحل الاقتصادي

التصدير الشرعي كجزء من الحل الاقتصادي
التصدير الشرعي كجزء من الحل الاقتصادي

رئيس بلدية الفاكهة – الجديدة محبوب عون يشدد، بحسب المادة، على أهمية ضبط الحدود، لكنه يربط حماية الاستقرار الاقتصادي أيضًا بتوفير قنوات شرعية للتصدير وفرص عمل بديلة.

ويعتبر أن توفير فرص اقتصادية في الأرض والمصنع والقطاعات الإنتاجية يمكن أن يساهم في الحد من اعتماد السكان على الأنشطة غير المشروعة.

وفي هذا السياق، تبرز مطالب الهيئات الزراعية في المحافظة بإجراءات داعمة للمزارعين، إذ شهد أيلول 2026 تحركًا للمطالبة بإقرار الضمان الصحي والاجتماعي للمزارعين، إلى جانب ملفات تتعلق بالتعويض عن أضرار الكوارث الطبيعية والاعتداءات، ومراقبة المبيدات وتنظيم العمالة وتعزيز الإرشاد الزراعي.

بعلبك-الهرمل تبحث عن استراتيجية إنمائية

بعلبك-الهرمل تبحث عن استراتيجية إنمائية
بعلبك-الهرمل تبحث عن استراتيجية إنمائية

رغم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، تستمر الأنشطة الزراعية والإنتاجية في المحافظة، من الحقول إلى ضفاف العاصي والأسواق المحلية.

وتملك بعلبك-الهرمل مقومات زراعية ومائية وسياحية واسعة، فيما تشير مؤسسة إيدال إلى أن المحافظة تضم مساحة كبيرة من الأراضي الزراعية، إضافة إلى أهمية نهر العاصي في النشاط الزراعي والمائي في الهرمل.

لكن تحويل هذه المقومات إلى فرص اقتصادية يحتاج إلى معالجة متكاملة تشمل الإنتاج والتسويق والتصدير والبنية التحتية والخدمات البلدية.

وتبقى أزمة بعلبك-الهرمل الاقتصادية مرتبطة بمجموعة من العوامل المتداخلة، من ارتفاع كلفة الزراعة وضعف التسويق إلى تراجع القدرة المالية للبلديات والتحديات التي تواجه المناطق الحدودية.

وبينما يتمسك الأهالي بأرضهم ومؤسساتهم، تتجه المطالب المحلية نحو استراتيجية إنمائية طويلة الأمد تتعامل مع المحافظة كمنطقة زراعية واقتصادية وسياحية متكاملة، بدل الاكتفاء بالحلول المؤقتة وإدارة الأزمات اليومية.

 

#المصدر: النهار

شاركها.