حادثة مأسوية تعيد ملف السلامة إلى الواجهة
أعادت حادثة وفاة الطفل “عمر وليد ديب” إثر إصابة خطيرة تعرض لها داخل أحد المسابح في بلدة ببنين العكارية، ملف السلامة العامة في المسابح والشواطئ اللبنانية إلى الواجهة، وسط تساؤلات عن مدى التزام هذه المرافق بشروط السلامة وفاعلية الرقابة الرسمية.
الحادثة التي وقعت قبل أيام خلفت حزناً واسعاً في المنطقة، وفتحت النقاش مجدداً حول مسؤولية الجهات المعنية في حماية رواد المسابح خلال موسم الصيف الذي يشهد إقبالاً كثيفاً.
من المسؤول عن الرقابة؟
الجهة المسؤولة عن مراقبة التزام المسابح بإجراءات السلامة هي *وزارة السياحة*، وتحديداً “الضابطة السياحية” التي تتكون من مراقبين يجولون على المسابح في مختلف المناطق اللبنانية.
وبحسب مصادر من الوزارة، بدأت الضابطة جولاتها هذا الموسم منذ فترة، ووجّهت إنذارات لمسابح مرخصة لم تتوافر فيها الشروط المطلوبة. كما تم إعطاء مهلة 15 يوماً لمسابح غير مرخصة لاستكمال ملفاتها قبل تسطير محضر ضبط وإقفالها.
أصحاب المؤسسات السياحية: الجميع ملتزم
وفي هذا السياق، أكد نقيب أصحاب المؤسسات السياحية جان بيروتي أن “لا أحد من أصحاب المسابح يرفض التزام المعايير أو يقبل بأن تنتشر أخبار سلبية تضر بسمعته، لذا يمكن القول إن الجميع ملتزم”.
وأشار إلى أنه للمرة الأولى بعد غياب 6 سنوات، نظمت دورة إنقاذ بالتعاون بين وزارة السياحة والدفاع المدني اللبناني ونقابة أصحاب المؤسسات السياحية.
كيف يتم ترخيص المسابح في لبنان؟
يخضع إنشاء المسابح العامة والمنتجعات التي تضم مسابح لترخيص من وزارة السياحة وفقاً للمرسوم رقم 15598/1970، على أن تستكمل المعاملة بموافقة البلدية المختصة.
ويشمل ملف الترخيص: إثبات ملكية العقار، رخصة الإشغال، السجل العدلي، الخرائط الهندسية، إضافة إلى اشتراط وجود مدير مؤهل وتوفير متطلبات السلامة العامة والصحة.
ومن أبرز الشروط: تجهيزات الإنقاذ والإسعافات الأولية، أنظمة تعقيم المياه، والمرافق الصحية المناسبة. وبعد الكشف الميداني، يصدر الترخيص أو يتم الرفض.
معايير السلامة العالمية في المسابح
بحسب إرشادات منظمة الصحة العالمية، يجب توفير منقذين مؤهلين ومدربين على الإسعافات الأولية، ووضع لافتات تبين عمق المياه، ومنع الاكتظاظ وتحديد الحد الأقصى لاستيعاب المسبح.
كما تشدد على إجراء فحوص دورية للمياه للتأكد من مستويات الكلور ودرجة الحموضة، وتشغيل أنظمة الترشيح والتعقيم باستمرار، إلى جانب تنظيف المرافق ودورات المياه بانتظام.
ويشار إلى أن شرط منع الاكتظاظ غير مطبق في العديد من مسابح لبنان خصوصاً خارج بيروت وجبل لبنان.
