أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأحد أن إيران والإمارات، اللتين تشهد علاقاتهما أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، تريدان «طي الصفحة» والتطلع إلى المستقبل، وذلك عقب لقاء جمعه بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في الهند.

وجاء اللقاء على هامش قمة قادة مجموعة بريكس، حيث ناقش الجانبان مستقبل العلاقات بين طهران وأبوظبي في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

بزشكيان: أجرينا نقاشاً بنّاءً مع ولي عهد أبوظبي

وقال مسعود بزشكيان، غداة لقائه ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان: «أجرينا نقاشاً بنّاءً مع ولي عهد أبوظبي».

وأضاف الرئيس الإيراني: «اتفقنا على طي الصفحة والتطلع إلى المستقبل وبنائه معاً».

وتشير تصريحات بزشكيان إلى رغبة إيرانية وإماراتية في تجاوز مرحلة التوتر الحالية وفتح المجال أمام مسار أكثر هدوءاً في العلاقات الثنائية، ولا سيما في ظل الظروف الإقليمية الصعبة التي فرضتها الحرب والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

إيران والإمارات أمام محاولة لتجاوز التوتر

وتأتي دعوة إيران والإمارات إلى طي الصفحة في وقت تشهد فيه علاقات البلدين مرحلة شديدة الحساسية، وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها على العلاقات الإقليمية.

ويحمل اللقاء بين بزشكيان وولي عهد أبوظبي أهمية سياسية، خصوصاً أن التواصل المباشر بين كبار المسؤولين يتيح بحث الملفات الخلافية ومحاولة إيجاد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

كما أن انعقاد اللقاء على هامش قمة مجموعة بريكس في الهند وفر إطاراً مناسباً لإجراء مباحثات بشأن مستقبل العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

طهران وأبوظبي تتطلعان إلى المستقبل

ويركز الموقف الذي أعلنه مسعود بزشكيان على الانتقال من مرحلة التوتر إلى البحث عن فرص جديدة للتعاون، إذ شدد الرئيس الإيراني على ضرورة التطلع إلى المستقبل وبنائه بصورة مشتركة.

وقد تشكل هذه الرسالة مؤشراً على رغبة الطرفين في إعادة ترتيب العلاقة بما ينسجم مع المتغيرات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، خصوصاً في ظل الحاجة إلى قنوات اتصال مباشرة بين دول المنطقة في أوقات الأزمات.

ويفتح اتفاق إيران والإمارات على طي الصفحة الباب أمام مرحلة جديدة من التواصل بين طهران وأبوظبي، بعد فترة وصلت فيها العلاقات إلى مستويات متوترة على خلفية التطورات الإقليمية. ومن شأن استمرار اللقاءات والاتصالات بين الجانبين أن يحدد ما إذا كان هذا التفاهم سيتحول إلى خطوات عملية تعيد بناء العلاقات على أسس أكثر استقراراً.

شاركها.