باميلا أندرسون: كنت أعتقد أنني سأموت خلال 10 أعوام.. لكنني خرجت منتصرة

تشخيص صادم قلب حياتها رأساً على عقب

استعادت النجمة الأميركية باميلا أندرسون واحدة من أصعب مراحل حياتها، كاشفةً أنها عاشت لسنوات تحت وطأة الخوف والقلق بعدما شُخّصت في أواخر تسعينيات القرن الماضي بالتهاب الكبد الوبائي «سي»، في وقت لم تكن فيه علاجات فعالة متاحة للمرض.

«كان الأمر أشبه بحكم بالإعدام»

وخلال تسلمها «جائزة الشجاعة» من المؤسسة الأميركية لأبحاث الإيدز (amfAR)، على هامش الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي، قالت أندرسون إن طبيبها أخبرها حينها بأنها قد لا تملك سوى نحو 10 أعوام لتعيشها، مضيفة أن ذلك الخبر كان بمثابة صدمة قلبت حياتها رأساً على عقب.

خوفها الأكبر كان على ابنيها

وأوضحت نجمة «ذا نايكد غان» أن الموت نفسه لم يكن مصدر خوفها الأكبر، بل ما قد يحدث لابنيها براندون وديلان، اللذين كانا صغيرين في ذلك الوقت. وقالت إن هذا الخوف أثّر في قراراتها وأدخلها في مرحلة صعبة من حياتها، مؤكدة أن تفكيرها كان منصباً على مستقبل طفليها.

رحلة طويلة مع المرض والعلاج

كانت أندرسون قد تحدثت للمرة الأولى علناً عن إصابتها بالتهاب الكبد الوبائي «سي» عام 2002، خلال مقابلة مع برنامج «لاري كينغ لايف» على شبكة «سي إن إن»، موضحة أن تشخيصها جاء بعد اكتشاف الإصابة خلال فحوصات دم روتينية.

علاج مكلف وفرصة لم تكن متاحة للجميع

وأشارت أندرسون إلى أن العلاج ظهر بعد سنوات من الخوف، لكنها اضطرت إلى إنفاق جزء كبير من مدخراتها للحصول عليه، في وقت لم تكن شركات التأمين تغطي تكاليفه على نطاق واسع. وأضافت أنها شعرت بالذنب لأنها حصلت على فرصة للعلاج بينما لم يتمكن كثيرون من الحصول على الفرصة نفسها.

من المرض إلى مواجهة الوصمة

لم تكن معاناة أندرسون مرتبطة بالمرض وحده، إذ تحدثت عن شعورها بالخزي والذنب والوصمة الاجتماعية التي رافقت تجربتها. وقالت إن تلك المشاعر جعلتها تشعر وكأن إصابتها بالمرض «محفورة على جبهتها»، وشبهت ذلك بالأثر النفسي الذي تركه الاعتداء الجنسي الذي تعرضت له في طفولتها.

«كنت غاضبة وخائفة»

اعترفت النجمة الأميركية بأنها دخلت في مرحلة من تدمير الذات، رغم أنها كانت تتحدث علناً عن التوعية بالتهاب الكبد الوبائي «سي» وتشجع الآخرين على إجراء الفحوص اللازمة. وأكدت أن ما كانت تقوله أمام الجمهور لم يكن يعكس دائماً حقيقة ما كانت تشعر به في داخلها.

الفن ساعدها على التعافي

وقالت أندرسون إن العمل والفنون شكّلا جزءاً أساسياً من رحلة تعافيها النفسي، إذ وجدت في التعبير الفني وسيلة لإخراج مشاعرها ومواجهة التجارب التي مرت بها، مؤكدة أن الفن منحها القوة اللازمة لبناء حياة جديدة وأكثر ثراءً.

تطور طبي أنهى حقبة الخوف

يُعد التهاب الكبد الوبائي «سي» من الأمراض الفيروسية التي تنتقل عبر الدم، وقد يؤدي في حال استمراره إلى التهاب مزمن في الكبد وتليفه، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد. ومع التطور الطبي، أصبحت الأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر قادرة على شفاء أكثر من 95% من المصابين، في كثير من الحالات خلال فترة علاج قصيرة.

إعلان شفائها عام 2015

وفي عام 2015، أعلنت أندرسون شفاءها من التهاب الكبد الوبائي «سي» بعد خضوعها للعلاج، لتتحول تجربتها لاحقاً إلى دافع للمشاركة في حملات التوعية بالمرض ومواجهة الوصمة المرتبطة به.

من «الضحية» إلى «المنتصر»

وفي ختام كلمتها خلال حفل تكريمها في البندقية، أكدت أندرسون أنها لم تعد تنظر إلى نفسها باعتبارها ضحية، قائلة إنها أصبحت «منتَصرة» وقوية وقادرة، وأنها تجاوزت الصورة التي كانت ترى نفسها من خلالها في الماضي.

مسيرة فنية متجددة

وتواصل باميلا أندرسون حضورها الفني في السنوات الأخيرة، بعدما نال أداؤها في فيلم «فتاة الاستعراض الأخيرة» (The Last Showgirl) للمخرجة جيا كوبولا إشادات وترشيحاً لجائزة غولدن غلوب، كما ظهرت إلى جانب ليام نيسون في إعادة إنتاج فيلم «ذا نيكد غان» (The Naked Gun) عام 2025، إلى جانب مشاركتها في أعمال سينمائية أخرى.

شاركها.