ستُحدّد مواجهة كوستاريكا ونيوزيلندا هوية المتأهل الـ32 الأخير إلى كأس العالم 2022، الليلة على استاد أحمد بن علي في الدوحة، ضمن ملحق دولي بين رابع تصفيات كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) وبطل أوقيانيا، لينضمّ الفائز إلى المجموعة الخامسة مع إسبانيا وألمانيا واليابان، في البطولة المقرّرة بين 21 تشرين الثاني و18 كانون الأول في قطر..
يحتضن «استاد أحمد بن علي» الذي يستضيف 7 مباريات في المونديال الأول في الشرق الأوسط، المباراة الأخيرة في الملحق، علماً أنّه مجهّز بتقنية التكييف في ظلّ حرارة تناهز الـ40 درجة مئوية في الدوحة.
التقى المنتخبان مرّة يتيمة عام 2007، عندما فازت كوستاريكا ودياً 4-0. وبعد بداية بطيئة في التصفيات، حلّت كوستاريكا، بقيادة حارسها كيلور نافاس، رابعةً في منطقتها، بفارق ضئيل عن الولايات المتحدة الثالثة، وبفارق 3 نقاط عن كندا والمكسيك.
وتبحث الدولة الصغيرة عن التأهّل إلى كأس العالم مرّةً سادسةً بعد 1990 و2002 و2006 و2014 و2018، وكانت أبرز مشاركاتها في 2014 عندما بلغت ربع النهائي وخسرت بركلات الترجيح أمام هولندا. أمّا نيوزيلندا، فشاركت مرتَين فقط في الحدث العالمي عامَي 1982 و2010 عندما ودّعت من الدور الأول.
وسمحت السلطات الكوستاريكية لموظفيها بـ»الحصول على ساعة إضافية خلال استراحة الغداء» لمشاهدة المباراة، فيما اعتبر رئيس البلاد رودريغو تشافيز إنّ «الثلاثاء 14 حزيران يومٌ مميّزٌ جداً لنا كلنا الذين نحبّ سيلي وكوستاريكا. على بُعد أكثر من 13 ألف كيلومتر يوجد 11 محارباً في أرض الملعب لتحقيق تأهل تاريخي».
أفضلية لكوستاريكا
على الورق، تبدو الأفضلية لصالح كوستاريكا المصنفة الـ31 عالمياً، فيما تقف نيوزيلندا خارج لائحة المئة الأوائل (101).
إلّا أنّ الظهير الأيسر الكوستاريكي براين أوفييدو، أوضح خلال التمارين إنّ «الناس يعتقدون ربما أنّ نيوزيلندا خصم سهل، لكنّ الأمر مختلف، فهم فريق قوي يُجيد الهجمات المرتدة»، بينما يرى المدرب المساعد رونالد غوميز أنّ «الفريق الذي سيفوز سيتوجّب عليه أن يجيد إدارة أخطاء الخصم».
وكان منتخب «لوس تيكوس» قد خسر أمام بنما 2-0 وفاز على مارتينيك 2-0 في 3 و5 حزيران، ضمن دوري أمم كونكاكاف، إلّا أنّ فرانسيسكو كالفو، لاعب وسط سان فرانسيسكو إيرثكوايكس الأميركي، أكّد أنّه «تأقلمنا بالفعل مع تغيّر الوقت والطقس، لكنّ الخبرة تساعدنا في التحكّم بأنفسنا. ستكون هذه المباراة الأهم في مسيرتي، للفريق بأكمله وللدولة بأكملها، لأنّ نيوزيلندا فريق منظّم للغاية ولا ينبغي السماح لهم بالكثير من التمريرات العرضية، فهم يعرفون كيفية الضغط».
أمّا زميله المهاجم يوهان فينيغاس فيرى بأنّ «المباراة هامة «ليس فقط بالنسبة إلى لا سيلي، لكن بالنسبة إلى البلد بأكمله الذي يبحث عن الفرح»، ويؤكّد أوسكار دوارتي مدافع ليفانتي الإسباني بأنّه «من الجميل أن نعرف أنّ جميع الناس سوف يدعموننا، بما أنّ يوم الثلاثاء سيكون عطلة وطنية في كوستاريكا. منذ وصولك إلى قطر تشعر بأنّ أجواء كأس العالم جميلة، لذلك نأمل في إنجاز الواجب والتأهل. من خلال ما رأيناه، تملك نيوزيلندا لاعبين أقوياء في المقدّمة، يلعبون كثيراً على الأجنحة ويمرّرون العرضيات».
أمّا بالنسبة إلى منتخب «كِيوِيز»، فكان خسر أمام البيرو بهدف في 5 حزيران، قبل أن يتعادل مع سلطنة عمان من دون أهداف الخميس على «استاد المدينة التعليمية» في الدوحة، من دون قائد دفاعه ونستون ريد الذي أراحه مدربه داني هاي (47 عاماً) بداعي إصابة في المحالب، موضحاً إنّها «لم تكن أفضل مبارياتنا. لكن أعتقد أنّ الجميع كان مركّزاً على مباراة كوستاريكا».
وكان أجرى هاي 9 تغييرات على التشكيلة التي واجهت البيرو في برشلونة أمام حضور جماهيري للمرة الأولى منذ تشرين الثاني 2019 بسبب تداعيات جائحة «كوفيد-19»، محتفِظاً فقط ببيل تويلوما وماركو ستامينيتش، فحمَل تويلوما شارة القائد للمرة الأولى في مسيرته بدلاً من الغائب ريد.
وتُعدّ نيوزيلندا خبيرةً في الملحق، إذ خسرت أمام المكسيك في تصفيات 2014 (5-1 و4-2)، والبيرو في تصفيات 2018 (0-0 و0-2).
