المجلس السياسي للتيار الوطني الحر: التفاوض مع إسرائيل يحتاج إلى تصحيح… ولا يجوز تغييب رأي الجيش

أكد المجلس السياسي للتيار الوطني الحر ضرورة إعادة النظر في آلية المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، معتبراً أن التعثر الأخير لا يعني التخلي عن خيار التفاوض، بل يستوجب تصحيح مساره وضمان تحقيق نتائج فعلية تصب في مصلحة لبنان، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتأخر الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للمجلس السياسي برئاسة النائب جبران باسيل، حيث ناقش المجتمعون المستجدات السياسية والأمنية وأصدروا بياناً تناول أبرز الملفات الوطنية.

ارتياح لنتائج “لقاء حماية لبنان”

أبدى المجلس السياسي ارتياحه لنتائج “لقاء حماية لبنان”، مشيداً بما وصفه بالمساحات الوطنية المشتركة التي أكدها اللقاء، ومشدداً على أهمية استكمال هذا المسار الحواري وتطويره بالتعاون مع مختلف القوى والشخصيات السياسية الراغبة في تعزيز التلاقي الوطني بما يخدم مصلحة لبنان ويحافظ على استقراره.

التيار: تعثر المفاوضات يستوجب تصحيح المسار لا وقفه

ورأى المجلس السياسي للتيار الوطني الحر أن الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية كشفت الحاجة إلى مراجعة آلية التفاوض وشروطه، وليس إلى التخلي عنه.

وأشار البيان إلى أن أي مفاوضات تفقد جدواها عندما تتحول إلى مسار مفتوح من دون نتائج ملموسة، في وقت يستمر فيه الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداء على الأراضي اللبنانية، وتواصل العمليات العسكرية وتدمير البلدات والممتلكات.

وأكد التيار أن لبنان لا يمكنه القبول بتنفيذ أحادي الجانب للالتزامات، بحيث يلتزم بوقف إطلاق النار فيما تستمر إسرائيل، بحسب البيان، في تنفيذ اعتداءاتها وتأجيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية من دون جدول زمني واضح.

وأضاف أن اختلال التوازن في تنفيذ الالتزامات حوّل التفاوض من وسيلة لإنهاء الاحتلال إلى غطاء لاستمراره، داعياً إلى إعادة تصويب المسار بما يحفظ الحقوق اللبنانية.

استياء من طريقة التعاطي مع وزير الدفاع

استياء من طريقة التعاطي مع وزير الدفاع
استياء من طريقة التعاطي مع وزير الدفاع

وأعرب المجلس السياسي للتيار الوطني الحر عن استيائه من الطريقة التي جرى فيها التعامل مع وزير الدفاع الوطني ميشال منسى خلال جلسة مجلس النواب، معتبراً أنه كان يسعى إلى عرض ملاحظات قيادة الجيش بشأن اقتراح قانون العفو.

وشدد البيان على أن الجيش هو الجهة الأكثر ارتباطاً بتداعيات هذا الملف، ولا يجوز، وفق تعبيره، تغييب رأيه عن أي نقاش يتصل به.

كما أكد التيار أن صلاحيات وزير الدفاع مكفولة بموجب الدستور، وأن حقه في الكلام داخل مجلس النواب منصوص عليه في النظام الداخلي للمجلس، معتبراً أن المس بهذه الصلاحيات تحت أي عنوان يشكل تجاوزاً للأصول الدستورية والمؤسساتية.

دعوة إلى احترام المؤسسات وتصحيح مسار التفاوض

واختتم المجلس السياسي للتيار الوطني الحر موقفه بالتشديد على أهمية احترام صلاحيات المؤسسات الدستورية ودور الجيش في القضايا المرتبطة بالأمن الوطني، بالتوازي مع الدعوة إلى تصحيح مسار المفاوضات بما يضمن حماية السيادة اللبنانية وإنهاء الاحتلال وفق جدول زمني واضح ومتوازن.

شاركها.