المسائية | خاص مركز بيروت للأخبار
يحلّ عيد الميلاد في القرى الجنوبية للعام الثالث على التوالي في ظل العدوان المتواصل، فيما يعايد اللبنانيون هذه المناسبة تحت الأسقف التي استطاعوا ترميمها، ولا سيما في القرى الحدودية التي ما زالت آثار الدمار شاخصة فيها.
وفي هذه المناسبة، وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري معايدة إلى اللبنانيين، حملت بصمة جنوبية واضحة، من أقرب نقطة إلى فلسطين المحتلة، من كنيسة القديس مار جرجس في بلدة يارون، حيث قرعت الأجراس هذا العام من فوق ركام الحجارة المدمّرة بفعل الاعتداءات الإسرائيلية، في مشهد جسّد ولادة أبدية للحياة في مواجهة القتل، والمحبة في وجه الحقد، والحقيقة أمام الضلال، وانتصار الإيمان على الشك، والفرح على الحزن، والأمل على الألم، والوحدة على التشرذم.
وتوجّه الرئيس بري بالتهنئة إلى اللبنانيين عموماً، وأبناء الطوائف المسيحية خصوصاً، متمنياً أن يشكّل عيد الميلاد هذا العام ترجمة عملية لرسالة قداسة البابا لاوون الرابع عشر، التي حملها إلى اللبنانيين خلال زيارته الأخيرة للبنان، مؤكداً أن حبّ الله لا يستقيم مع كره الإنسان، وأن بالمحبة والوحدة يمكن إنقاذ لبنان وحمايته وطناً جامعاً لجميع أبنائه.
وعلى صعيد إعادة الإعمار، نقل الرئيس بري رسالة شكر وتقدير من الشعب اللبناني إلى العراق، حكومةً وشعباً ومرجعيات، على وقوفهم إلى جانب لبنان في مختلف الظروف، ولا سيما في المرحلة الراهنة، مثمّناً استعداد العراق للمساهمة في إعادة إعمار ما خلّفه العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
وفي الشأن المتصل، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن عودة الجنوبيين إلى بلداتهم وقراهم تبقى أولوية وطنية. وعلى المستوى الحكومي، يستكمل مجلس الوزراء يوم الجمعة مناقشة قانون الفجوة المالية، فيما وقّع الرئيس عون مرسوماً بدعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي يُفتتح في الثاني من كانون الثاني المقبل ويُختتم في الأول من شباط، ويتضمّن مشروع موازنة عام 2026، إضافة إلى مشاريع القوانين المحالة والتي ستُحال إلى المجلس، وسائر الاقتراحات التي يقرر مكتب المجلس طرحها.
وفي فلسطين، وبعد عامين من تعليق الاحتفالات بعيد الميلاد في مدينة بيت لحم تضامناً مع غزة، استعادت المدينة زينتها وفرحتها، في مشهد يؤكد صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
