العالم اليوم ...

كتب د. عصام العيتاوي:

يقسم العالم اليوم الى قسمين: الإلهيون و الماديون، و لكل منهما فلسفته وأفكاره و مفاهيمه الخاصة، من حيث نظرته الى الكون والحياة. و بموجبهم يبني سائر تنظيراته التاريخية و القانونية والسياسية و الإقتصادية و الاجتماعية… التي يعتقد أنها مجتمعة توصله الى إقامة دولته وفاقأ لما يعتقده ؛ لذلك كانت الانظمة الرأسمالية و الإشتراكية و الراديكالية و الديموقراطية و الإلهية … التي يعيشها العالم اليوم ، كل بحسب واقعهم وما يسعون الى تحقيقه في المستقبل ، إعتمادأ على معايير يعتبرونها الافضل لتغيير المجتمع أو تطوره ، بما يواكب حركة تقدم التكنولوجيا العامة ، خاصة بعد الثورتين الصناعية في بريطانيا منذ العام 1763م ، والثورة الفرنسية البرجوازية منذ العام 1789م .

و بناء عليه عندما نريد دراسة اي مسألة او قضية غير مادية، أن نحدد اولأ المفاهيم التي ننطلق منها للكشف عن حقيقة ما نسعى إليه وهذا ( ما تحث عليه قو اعد المنهج في كل بحث علمي ) ، لكن واقع اغلب النظريات التي تنشر ، وتدرس ( شدة على الراء) في مختلف صروح التعليم تهمل عن قصد أو جلها وعن حسن نية خلفيات اصحاب هذه النظريات التي تطال في جلها كل القطاعات العلمية والنظرية ، لأسباب لم تعد مخفية عند معظم الباحثين والدارسين.

لذلك عندما نقوم بتدريس أي علم وهنا ينبغي ( التمييز بين العلوم والمعارف ) بإعتبار العلوم تطال ما تقع عليه الملاحظة المسية والتجربة العلمية ، وما يمكن درسه بالإعتماد على الادوات العلمية ونتائجه الإستقرائية والإستنتاجية … إلا أن دراسة المعرفة النفسية لا تعتمد على ما سبق ، بل تركز على آثار النفس فينا ، لتدرك كينونتها ، من خلال حركتنا العامة في الحياة ، حتى ، حتى تركها لأجسامنا وتحولها الى جثث مادية…

شاركها.