العالم الكندي كيث مور وعلم الأجنة في القرآن الكريم.. قصة أثارت اهتمامًا واسعًا
أثار عالم الأجنة الكندي الراحل البروفيسور كيث ل. مور اهتمامًا واسعًا خلال ثمانينيات القرن الماضي، بعد مشاركته في مناقشات علمية تناولت أوجه التشابه بين بعض الآيات القرآنية المتعلقة بتطور الجنين والمعارف الحديثة في علم الأجنة.
ويُعد مور من الأسماء المعروفة في مجال التشريح وعلم الأجنة، وقد ارتبط اسمه بكتاب The Developing Human، الذي يُستخدم مرجعًا في دراسة نمو الإنسان قبل الولادة.
ومن أبرز الموضوعات التي نوقشت خلال تلك الفترة وصف مراحل تطور الجنين في القرآن الكريم، ولا سيما المصطلحات الواردة في آيات مثل «نطفة» و«علقة» و«مضغة»، ومدى إمكانية مقارنتها بالمراحل المعروفة في علم الأجنة الحديث.
كما استُشهد بقوله تعالى في سورة النجم: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ﴾، في سياق النقاش حول تحديد جنس الجنين.
علميًا، يتحدد الجنس الكروموسومي للجنين عادةً عند الإخصاب؛ إذ تحمل البويضة البشرية كروموسومًا جنسيًا من نوع X، بينما يحمل الحيوان المنوي عادةً كروموسوم X أو Y. وعند الإخصاب، يؤدي اجتماع الكروموسومين XX عادةً إلى تطور أنثى، واجتماعهما XY عادةً إلى تطور ذكر، مع وجود حالات بيولوجية استثنائية.
وقد أثارت تصريحات مور ومشاركاته في مناقشة هذه الموضوعات جدلًا واهتمامًا في الأوساط الدينية والعلمية، خصوصًا بشأن العلاقة بين النصوص الدينية والاكتشافات العلمية.
ومع ذلك، فإن نسبة التصريحات المتداولة إليه حرفيًا، وتحديد موقفه الشخصي من تفسير هذه الآيات، يتطلبان الرجوع إلى تسجيلات المؤتمرات ومصادره الأصلية؛ إذ لا يكفي تداول الاقتباسات لإثبات صحتها أو الجزم بموقفه الديني.
وتبقى قصة كيث مور مثالًا على النقاش المستمر حول العلاقة بين الإيمان والعلم، وأهمية الجمع بين احترام المعتقدات والتحقق من المعلومات التاريخية والطبية عند تناول مثل هذه الموضوعات.
