مركز بيروت للأخبار خاص

بعد نجاحه في تحقيق هدفه الأول بإلغاء قانون “قيصر” الذي فرض عقوبات قاسية على الاقتصاد السوري، يواصل الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية احمد الشرع” تركيزه على الهدف الثاني الذي يعتبره حيويًا في مسار المرحلة المقبلة، وهو “توحيد سوريا”. هذا الهدف يواجه تحديات كبيرة من ثلاث طوائف رئيسية في سوريا، ذات نزعة انفصالية قوية.
1. الأكراد: أقوى الطوائف وأكثرها قدرة على المقاومة
الأكراد، الذين يتمتعون حاليًا بحكم ذاتي في شمال سوريا، يشكلون أكبر التحديات أمام الشرع. قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة تمثل القوة العسكرية الأكبر في المنطقة، مما يمنح الأكراد مزيدًا من النفوذ في سعيهم لتحقيق استقلالية أكبر.
2. الدروز: محاولات لتفكيك الحكم الذاتي وسط دعم إسرائيلي
الدروز في منطقة السويداء يمثلون قوة ثانية في هذا المشهد، حيث شهدوا محاولة فاشلة في يوليو الماضي لتفكيك الحكم الذاتي تحت ضغط من قوات النظام. تدخل إسرائيل لدعم الدروز بالإضافة إلى صدى المجزرة الدولي، يبطئ محاولات تفكيك هذا الحكم الذاتي الذي يسعى إليه زعيمهم حكمت الهجري.
3. العلويون: أقلية ضعيفة تواجه تحديات داخلية وخارجية
العلويون، الذين يُنظر إليهم عمومًا على أنهم مؤيدون لنظام الأسد، لا يمتلكون القدرة على إقامة حكم ذاتي. لكنهم، ورغم ضعفهم، قادرون على تنظيم مقاومة شعبية وخلية عسكرية صغيرة تزعزع استقرار النظام في بعض المناطق.
4. المسيحيون: تفرّق وضعف في التأثير السياسي
أما المسيحيون في سوريا، فهم لا يشكلون تهديدًا قويًا من حيث المطالبة بالاستقلال، حيث يعانون من التفرقة الجغرافية وضعف التنظيم السياسي. وتفتقر هذه الطائفة إلى تطلعات انفصالية موحدة.
تظل التحديات التي يواجهها الشرع في تحقيق هدف توحيد سوريا معقدة، إذ يتطلب الأمر التعامل مع هذه الطوائف المتباينة والمتصارعة التي تمتلك مصالح وأهداف مختلفة.

شاركها.