عاجل
الرئيس الإسرائيلي: سأدعو ممثلي الكتل البرلمانية لمشاورات الأسبوع المقبل لتكليف شخص بتشكيل الحكومة المقبلةالبنك الدولي: أسعار السلع الأولية في العالم مرشحة للارتفاع بنسبة 23 % خلال عام 2026 مع تصاعد الصدمات العالميةإنترفاكس عن الكرملين: الأوروبيون لن يشاركوا في محادثات ثلاثية بشأن أوكرانياوزارة النقل اليمنية: تكرار استهداف مطار #عدن للمرة الـ6 يهدد أرواح المسافرين وأطقم العاملين بصورة مباشرةأسعار الغاز الأوروبي تبلغ 100 يورو للميغاواط/ساعة لأول مرة منذ 2022القوات الحكومية اليمنية: 3 غارات على مواقع أنصار الله في جبهتي الأقروض وكحلان جنوب شرقي #تعزلجنة الانتخابات الإسرائيلية: فرز 85.6% من الأصوات ومعسكر نتنياهو يحصل على 53 مقعدا مقابل 48 لآيزنكوت و19 للعربالقناة 12 الإسرائيلية: بعد فرز كل الأصوات دون المغلفات المزدوجة القائمتان العربيتان تحصلان على 19 مقعداالرئيس الإسرائيلي: سأدعو ممثلي الكتل البرلمانية لمشاورات الأسبوع المقبل لتكليف شخص بتشكيل الحكومة المقبلةالبنك الدولي: أسعار السلع الأولية في العالم مرشحة للارتفاع بنسبة 23 % خلال عام 2026 مع تصاعد الصدمات العالميةإنترفاكس عن الكرملين: الأوروبيون لن يشاركوا في محادثات ثلاثية بشأن أوكرانياوزارة النقل اليمنية: تكرار استهداف مطار #عدن للمرة الـ6 يهدد أرواح المسافرين وأطقم العاملين بصورة مباشرةأسعار الغاز الأوروبي تبلغ 100 يورو للميغاواط/ساعة لأول مرة منذ 2022القوات الحكومية اليمنية: 3 غارات على مواقع أنصار الله في جبهتي الأقروض وكحلان جنوب شرقي #تعزلجنة الانتخابات الإسرائيلية: فرز 85.6% من الأصوات ومعسكر نتنياهو يحصل على 53 مقعدا مقابل 48 لآيزنكوت و19 للعربالقناة 12 الإسرائيلية: بعد فرز كل الأصوات دون المغلفات المزدوجة القائمتان العربيتان تحصلان على 19 مقعدا

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، في أول زيارة رسمية لرئيس حكومة عراقي إلى سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024. وتأتي الزيارة في إطار تحركات سياسية واقتصادية تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين، وتوسيع التعاون في مجالات النفط والتجارة والأمن والتنسيق السياسي.

وأعلنت وكالة الأنباء السورية «سانا» والمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي وصول الزيدي إلى دمشق، حيث من المقرر أن يعقد مباحثات ثنائية مع الشرع تتناول العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها، إلى جانب ترؤسهما اجتماعًا موسعًا لوفدي البلدين لبحث فرص التعاون المشترك.

وتكتسب زيارة رئيس الوزراء العراقي أهمية خاصة في ظل التحديات الإقليمية والاقتصادية التي تواجه البلدين، ولا سيما أن الحدود السورية العراقية تمتد لأكثر من 600 كيلومتر، ما يجعل التنسيق بين دمشق وبغداد عاملًا مهمًا في ملفات الأمن والتجارة والطاقة واستقرار المنطقة.

زيارة الزيدي إلى دمشق.. محطة جديدة في العلاقات السورية العراقية

يمثل وصول رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى دمشق تطورًا بارزًا في مسار العلاقات السورية العراقية، إذ يُعد أول رئيس حكومة عراقي يزور العاصمة السورية منذ سقوط حكم بشار الأسد في نهاية عام 2024، رغم الزيارات التي أجراها عدد من كبار المسؤولين السياسيين والاستخباراتيين والقضائيين العراقيين إلى سورية خلال الفترة الماضية.

ومن المنتظر أن تركز المباحثات بين الشرع والزيدي على آليات تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب بحث الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي هذه التحركات في وقت يسعى فيه البلدان إلى بناء علاقات أكثر استقرارًا، والاستفادة من الروابط الجغرافية والاقتصادية والتاريخية التي تجمعهما، بما يتيح تطوير المصالح المشتركة ومواجهة التحديات الإقليمية.

وكان الشرع قد أعرب، في مقابلة بثتها قناة «دجلة» العراقية مساء الثلاثاء، عن ترحيبه بزيارة الزيدي، مشيرًا إلى أن العلاقات السورية العراقية شهدت خلال السنة والنصف الماضية تطورًا إيجابيًا، خصوصًا في المجالات الاقتصادية.

وأكد الرئيس السوري أن دمشق لا تنظر إلى علاقتها مع بغداد من منظور طائفي أو عرقي، بل تستند إلى المشتركات التاريخية والاقتصادية التي تجمع الشعبين، في إشارة إلى توجه نحو تعزيز التعاون على أساس المصالح المتبادلة.

النفط وخط حديثة بانياس في صدارة التعاون الاقتصادي

النفط وخط حديثة بانياس في صدارة التعاون الاقتصادي
النفط وخط حديثة بانياس في صدارة التعاون الاقتصادي

يبرز ملف النفط بوصفه أحد أهم محاور التعاون بين سورية والعراق، خصوصًا مع بدء بغداد مؤخرًا تصدير كميات محدودة من النفط عبر الأراضي السورية، عقب تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على أهمية الموقع الجغرافي لسورية بالنسبة إلى العراق، باعتبارها منفذًا محتملًا لتوسيع خيارات تصجديددير النفط وتقليل الاعتماد على مسارات النقل التقليدية.

وفي هذا السياق، كان البلدان قد وقّعا في تموز/يوليو الماضي مذكرة تفاهم لإحياء خط أنابيب النفط «حديثة بانياس»، كما وُقّعت مذكرة تفاهم مع ائتلاف يضم ثلاث شركات، من أبرزها شركة شيفرون الأمريكية، لتنفيذ المشروع.

ويعود تاريخ خط الأنابيب إلى عام 1952، لكنه خرج عن الخدمة منذ عام 2003، بعدما تعرض لأضرار في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق.

ويمثل إحياء الخط مشروعًا استراتيجيًا محتملًا لتصدير النفط العراقي عبر البحر المتوسط، بما قد يفتح آفاقًا اقتصادية جديدة أمام البلدين، ويوفر مسارًا إضافيًا لنقل النفط إلى الأسواق الخارجية.

غير أن تحقيق هذه الأهداف يبقى مرتبطًا بالترتيبات الفنية والاستثمارية والأمنية، فضلًا عن قدرة الطرفين على توفير الظروف اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية وضمان استمرارية تدفق النفط.

من التنسيق السياسي إلى الملفات الأمنية والحدودية

لا تقتصر أهمية العلاقات السورية العراقية على التعاون الاقتصادي والنفطي، بل تمتد إلى التنسيق السياسي والأمني، في ظل الحدود المشتركة الطويلة والتحديات التي تواجه المنطقة.

وكان الشرع والزيدي قد التقيا في أيلول/سبتمبر الماضي في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حيث بحثوا سبل تعزيز التنسيق السياسي والأمني وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري.

وعلّق المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق وسورية، توم براك، على اللقاء آنذاك عبر منصة «إكس»، معتبرًا أن البلدين يعملان على بناء تعاون يدعم الاستقرار والازدهار المشترك لشعبيهما.

ويعكس هذا المسار أهمية تطوير قنوات الاتصال المباشر بين دمشق وبغداد، بما يساعد على معالجة الملفات المشتركة وتوسيع مجالات التنسيق، خصوصًا في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

ومن شأن استمرار التواصل على المستوى الحكومي أن يهيئ أرضية لمناقشة القضايا الحدودية والأمنية والاقتصادية، مع بقاء النتائج العملية مرهونة بما ستسفر عنه المباحثات والاتفاقات بين الجانبين.

من الأردن إلى سورية.. تحركات عراقية لتوسيع الشراكات الإقليمية

تأتي زيارة الزيدي إلى دمشق بعد زيارة رسمية أجراها إلى الأردن يوم الاثنين الماضي، التقى خلالها الملك عبد الله الثاني، وبحث معه تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري وتطوير المشروعات المشتركة.

كما ترأس الزيدي، إلى جانب رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، مباحثات موسعة لوفدي البلدين، أسفرت عن توقيع تسع وثائق تعاون شملت قطاعات التعليم والبيئة والثقافة والشؤون الاقتصادية.

ويشير تتابع الزيارتين إلى أهمية العلاقات الإقليمية في الحسابات العراقية، ولا سيما في ظل الحاجة إلى توسيع الشراكات الاقتصادية والتجارية، وتطوير مسارات التعاون مع الدول المجاورة.

وبالنسبة إلى سورية والعراق، فإن تعزيز العلاقات الثنائية قد يفتح المجال أمام مشروعات مشتركة في النقل والطاقة والتجارة، ويتيح الاستفادة من الموقع الجغرافي للبلدين في ربط الأسواق الإقليمية.

لكن ترجمة هذه الفرص إلى نتائج ملموسة تتطلب استمرار التنسيق الحكومي، وتوفير بيئة مناسبة للاستثمار، والتوصل إلى تفاهمات عملية بشأن الملفات الاقتصادية والأمنية.

مستقبل العلاقات السورية العراقية.. اختبار المصالح المشتركة

مستقبل العلاقات السورية العراقية.. اختبار المصالح المشتركة
مستقبل العلاقات السورية العراقية.. اختبار المصالح المشتركة

تأتي زيارة علي فالح الزيدي إلى دمشق في مرحلة تتجه فيها العلاقات السورية العراقية نحو اختبار عملي لقدرة الطرفين على الانتقال من اللقاءات السياسية إلى تعاون مستدام.

فبين مباحثات الشرع والزيدي، ومشروعات تصدير النفط وإحياء خط حديثة بانياس، وملفات التنسيق السياسي والأمني، تبدو أمام البلدين فرص لتوسيع مجالات التعاون وتعزيز المصالح المشتركة.

وتكتسب هذه الخطوات أهمية إضافية في ضوء التحديات الاقتصادية والإقليمية، والحاجة إلى تطوير مسارات تجارية وطاقوية أكثر تنوعًا، بما يساعد على دعم الاستقرار وتوسيع فرص التنمية.

ومع ذلك، فإن نجاح هذا المسار لن يُقاس بمستوى التمثيل الرسمي أو عدد الاتفاقات الموقعة وحده، بل بمدى تنفيذ التفاهمات وتحويلها إلى مشروعات ملموسة تحقق فوائد مباشرة للبلدين.

وبذلك، تشكل زيارة الزيدي إلى دمشق محطة مهمة في العلاقات السورية العراقية، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج المباحثات وما قد تفضي إليه من خطوات جديدة في مجالات النفط والتجارة والأمن والتنسيق السياسي.

شاركها.