"السلام هو الهدف".. قائد اليونيفيل يوجّه رسالة إلى الجنوبيين من صور
افتُتح في مدينة صور مركز آمن للفتيات والنساء والأطفال، بمبادرة من “مؤسسة عامل الدولية” وبالتعاون مع بلدية صور، وبمشاركة القائد العام لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل“، اللواء ديوداتو أبانيارا، الذي أكد أن “السلام هو الهدف الذي يجب أن نواصل العمل من أجله”، مشددًا على استمرار الوقوف إلى جانب أهالي الجنوب ودعمهم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
ويأتي افتتاح المركز في إطار الجهود الإنسانية والاجتماعية الرامية إلى توفير الحماية والرعاية للفئات الأكثر حاجة، وتعزيز قدرة المجتمع المحلي على مواجهة تداعيات الأزمات والتهجير والدمار، مع التركيز على احتياجات النساء والفتيات والأطفال.
حضر حفل الافتتاح النائب حسين الجشي، ورئيس اتحاد بلديات صور ورئيس بلديتها حسن دبوق، ورئيس العلاقات العامة في البلدية وليد الطويل، ورئيسة لجنة المرأة والطفل رندة أبو صالح، إلى جانب عدد من عناصر “اليونيفيل” وفعاليات محلية واجتماعية.
وبعد النشيد الوطني، أكدت أبو صالح أهمية المركز في دعم أهالي صور والمنطقة، مشيرة إلى أن التعاون بين البلدية والمؤسسات الإنسانية يشكل ركيزة أساسية لتعزيز التضامن المجتمعي والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وشددت على أن تمكين المرأة والطفل يمثل شرطًا أساسيًا لتعافي الجنوب ونهوضه، معتبرة أن توفير المساحات الآمنة يشكل خطوة عملية لحماية الفئات الأكثر تأثرًا بالأزمات ومساعدتها على استعادة الاستقرار.
كامل مهنا: مسؤوليتنا توسيع مساحات الأمان
كامل مهنا: مسؤوليتنا توسيع مساحات الأمان
من جهته، أكد رئيس “مؤسسة عامل الدولية” كامل مهنا أن افتتاح المركز يحمل رسالة إنسانية تتجاوز حدود المكان والخدمات التي يقدمها، قائلًا: “حين يضيق الأمان بالناس، تصبح مسؤوليتنا أن نوسّع مساحاته”.
وأشار مهنا إلى أن إطلاق المبادرة في قلب الجنوب، في ظل الاعتداءات والدمار والتهجير، يؤكد ضرورة استمرار الحياة والعمل الإنساني، وحق الفتيات والنساء والأطفال في الحصول على الأمان والرعاية والفرص التي تساعدهم على النمو.
ولفت إلى أن المؤسسة ماضية في التزامها الإنساني والتنموي في جنوب لبنان، واضعة احتياجات الناس وحقوقهم في صلب استجابتها للأزمات، ومعتبرًا أن توفير المساحات الآمنة يشكل استثمارًا في الإنسان وفي قدرة المجتمع على حماية أفراده واستعادة تماسكه.
كما شدد على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الإنسانية والسلطات المحلية والجهات الدولية، في ظل الحاجة إلى مبادرات تساعد النساء والفتيات والأطفال على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية للأزمات، وتدعم مشاركتهم في الحياة المجتمعية.
قائد اليونيفيل: السلام هو الهدف الذي يجب أن نواصل العمل من أجله
قائد اليونيفيل: السلام هو الهدف الذي يجب أن نواصل العمل من أجله
بدوره، شدد القائد العام لـ”اليونيفيل”، اللواء ديوداتو أبانيارا، على أهمية المبادرات الإنسانية التي تدعم المجتمعات المحلية في جنوب لبنان، مؤكدًا أن مساندة السكان، ولا سيما النساء والأطفال، مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجهات المعنية.
وأشاد أبانيارا بالتعاون القائم بين “مؤسسة عامل الدولية” وبلدية صور، وقال: “السلام هو الهدف الذي يجب أن نواصل العمل من أجله”، داعيًا إلى مواصلة الجهود من أجل مستقبل أفضل، خصوصًا للأطفال الذين يستحقون أن ينشأوا في بيئة يسودها السلام والاستقرار.
وأشار إلى أن الطريق نحو تحقيق السلام ليس سهلًا في ظل التحديات القائمة، مؤكدًا ضرورة مواصلة العمل بخطوات عملية تسهم في تعزيز الاستقرار وتحسين ظروف السكان.
اليونيفيل تؤكد استمرار دعم الأهالي في الجنوب
اليونيفيل تؤكد استمرار دعم الأهالي في الجنوب
وأوضح أبانيارا أن “اليونيفيل” تمثل الدعم الدولي، وتضم أطباء ومتخصصين يعملون ضمن الإمكانات المتاحة لتقديم المساعدة، مؤكدًا استمرار الوقوف إلى جانب الأهالي في مواجهة الظروف الصعبة.
وقال: “لقد جئنا إلى هنا للوقوف إلى جانبكم ودعمكم، وسنواصل البقاء إلى جانبكم”، معربًا عن استعداده، بالتعاون مع طاقمه المدني والعسكري، لتقديم المساعدة ودراسة الأفكار والخطط التي يمكن أن تسهم في تحسين ظروف السكان.
ولفت إلى أن صوت الأهالي ينقل معاناتهم وتطلعاتهم، مشددًا على أن الاستماع المباشر إلى الناس والتواصل معهم يشكلان أساسًا لأي عمل إنساني ناجح، ويساعدان في تحديد الاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية.
أبانيارا يشدد على العلاقات اللبنانية الإيطالية
أبانيارا يشدد على العلاقات اللبنانية الإيطالية
وفي سياق حديثه، أكد أبانيارا إيمانه بأن “لبنان ليس مجرد بلد، بل هو وطن يحمل رسالة إنسانية وحضارية”، مشيرًا إلى أهمية العلاقات بين إيطاليا ولبنان باعتبارها ركيزة للتعاون والتضامن.
وجدد التأكيد على استمرار دعم لبنان والوقوف إلى جانب شعبه، مع الاستعداد للنظر في المبادرات والخطط التي من شأنها المساهمة في تحسين الأوضاع وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات.
واختُتم حفل الافتتاح بجولة للحضور في أقسام المركز، قبل أن يقدم مهنا هدية رمزية إلى أبانيارا، فيما قدم الأخير درعًا تقديرية لمهنا، في ختام مناسبة أكدت أهمية التعاون بين المؤسسات الإنسانية والبلديات والجهات الدولية في دعم سكان جنوب لبنان.