عاجل
وسائل إعلام إسرائيلية: اعتقال فلسطيني بشبهة التسلل إلى مستوطنة أفيتار جنوب نابلسوسائل إعلام فرنسية عن نائب عمدة باريس: مشاورات مع الشرطة لبحث إمكانية فرض حظر تجوال في العاصمةالجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات إنذار في مستوطنة أفيتار جنوب نابلس خشية تسلل مسلحينفوكس نيوز عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: ندعو إلى عدم عبور مضيق هرمز قبل الحصول على ضماناتفوكس نيوز عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: الوضع لا يزال خطيرا وحرجا في ما يتعلق بالشحن البحري الدوليفوكس نيوز عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: نحو ٦ آلاف بحار عالقون منذ بداية الصراع قرب مضيق هرمزوسائل إعلام إسرائيلية: اعتقال فلسطيني بشبهة التسلل إلى مستوطنة أفيتار جنوب نابلسوسائل إعلام فرنسية عن نائب عمدة باريس: مشاورات مع الشرطة لبحث إمكانية فرض حظر تجوال في العاصمةالجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات إنذار في مستوطنة أفيتار جنوب نابلس خشية تسلل مسلحينفوكس نيوز عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: ندعو إلى عدم عبور مضيق هرمز قبل الحصول على ضماناتفوكس نيوز عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: الوضع لا يزال خطيرا وحرجا في ما يتعلق بالشحن البحري الدوليفوكس نيوز عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: نحو ٦ آلاف بحار عالقون منذ بداية الصراع قرب مضيق هرمز

لم تكن النساء بحاجة إلى الذكاء الاصطناعي حتى يختبرن تأثير التكنولوجيا في مستقبلهن المهني. فقبل ظهور «سيري» و«أليكسا» و«تشات جي بي تي»، اختفت مهن كانت تشكّل مصدر رزق أساسيًا لآلاف النساء، بعدما حلّت الآلات والبرمجيات محلّ المهام التي كنّ يؤدينها.

من بدالات الهاتف الآلية إلى الكمبيوتر الشخصي، تكشف تجارب تاريخية كيف يمكن للتطور التكنولوجي أن يعيد رسم خريطة الوظائف، وأن يترك بعض العاملين أمام خيارات مهنية أقل جودة. ومع تسارع انتشار الذكاء الاصطناعي، يعود السؤال بقوة: هل تواجه النساء موجة جديدة من التغييرات التي قد تهدد وظائفهن؟

الذكاء الاصطناعي والنساء.. لماذا تزداد المخاوف؟
الذكاء الاصطناعي والنساء.. لماذا تزداد المخاوف؟

الذكاء الاصطناعي والنساء.. لماذا تزداد المخاوف؟

تتركز المخاوف المتعلقة بتأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف التي تعتمد على المهام الروتينية، ومعالجة المعلومات، وتنظيم البيانات، واكتشاف الأنماط. وتشمل هذه المهام أجزاءً واسعة من الأعمال الكتابية والإدارية التي تشغل النساء نسبة كبيرة من العاملين فيها.

وبحسب الباحثة أريانه هيغفيش، من معهد أبحاث سياسات المرأة، لا يقتصر التحدي على قدرة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ بعض المهام، بل يمتد إلى احتمال إعادة تشكيل المهن التي تعتمد عليها النساء في بناء مساراتهن المهنية.

وتشير تقديرات نقلتها تقارير عن سوق العمل إلى أن النساء يشكّلن نحو 90% من العاملين في وظائف السكرتارية والأعمال الكتابية. كما خلصت منظمة العمل الدولية، في تحليل نُشر في مارس، إلى أن نحو امرأة واحدة من كل عشر نساء في البلدان مرتفعة الدخل تعمل في مهنة تقع ضمن الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الذكاء الاصطناعي.

لكن التعرض للمخاطر لا يعني بالضرورة أن الوظيفة ستختفي بالكامل؛ فقد يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى أتمتة بعض المهام، أو تغيير طبيعة العمل، أو تقليص عدد الموظفين المطلوبين لإنجازه.

بدالات الهاتف الآلية.. كيف اختفت مهنة كانت تشغّل آلاف النساء؟

في أربعينيات القرن الماضي، كانت النساء يشكّلن نحو 95% من العاملين في تشغيل بدالات الهاتف بالولايات المتحدة. وكانت هذه المهنة تتطلب تدريبًا ومهارات عملية، إذ كان على العاملات التعامل مع مئات المكالمات في الساعة خلال فترات الذروة، مع الحفاظ على السرعة والدقة واللباقة.

لكن انتشار بدالات الهاتف الآلية أحدث تحولًا جذريًا في هذا القطاع. فقد بدأت شركة AT&T الاستثمار في الأتمتة، ما قلّص الحاجة إلى العاملات اللواتي كنّ يصلن المكالمات يدويًا.

ووفق دراسة نشرها الاقتصاديان جيمس فيغنباوم ودانيال بي. غروس عام 2020، أدّى انتشار البدالات الآلية إلى اختفاء نحو 75 ألف وظيفة لتشغيل بدالات الهاتف.

ولم تكن النتائج متساوية بين العاملات؛ إذ اضطرت بعضهن إلى قبول وظائف أقل أجرًا، بينما خرجت أخريات من سوق العمل. وفي المقابل، استطاعت نساء أصغر سنًا الانتقال إلى مجالات أخرى والاستفادة من فرص جديدة.

وتوضح هذه التجربة أن التغيير التكنولوجي قد يكون أكثر صعوبة على الأشخاص الذين أمضوا سنوات في مهنة واحدة، مقارنة بمن يدخلون سوق العمل في وقت تتغير فيه طبيعة الوظائف.

الغسالات.. عندما ساعدت التكنولوجيا النساء على دخول سوق العمل

لم تكن كل التحولات التكنولوجية سببًا في فقدان الوظائف؛ فقد ساهمت بعض الابتكارات في توسيع الفرص الاقتصادية أمام النساء.

فمع انتشار الغسالات والأجهزة المنزلية خلال القرن العشرين، تراجعت الحاجة إلى جزء من الوقت الذي كانت تستهلكه الأعمال المنزلية. وقد أتاح ذلك لبعض النساء تخصيص وقت أكبر للعمل المأجور، رغم استمرار تحمّلهن جانبًا كبيرًا من مسؤوليات المنزل.

وتناولت أبحاث اقتصادية، من بينها دراسة للاقتصادي جيريمي غرينوود وباحثين آخرين، دور الأجهزة المنزلية في تغيير أنماط الحياة والعمل.

وبين عامي 1950 و1980، ارتفع عدد النساء العاملات في الولايات المتحدة بأكثر من 25 مليون امرأة، فيما زادت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة من 34% إلى 52%.

ولم يكن هذا الارتفاع نتيجة انتشار الأجهزة المنزلية وحده؛ فقد تزامن مع تغيرات اجتماعية واقتصادية، ونمو قطاعات الخدمات والتجارة والضيافة، وازدياد الطلب على الموظفين في الأعمال المكتبية والمهنية.

وتكشف هذه المرحلة أن التكنولوجيا قد تفتح فرصًا جديدة عندما تترافق مع نمو اقتصادي وظهور قطاعات قادرة على استيعاب العاملين.

الكمبيوتر الشخصي.. وظائف اختفت وأخرى ظهرت
الكمبيوتر الشخصي.. وظائف اختفت وأخرى ظهرت

الكمبيوتر الشخصي.. وظائف اختفت وأخرى ظهرت

شهدت المكاتب تحولًا جديدًا مع انتشار الكمبيوتر الشخصي في ثمانينيات القرن الماضي. ففي عام 1980، كان نحو 4.7 مليون شخص يعملون في وظائف السكرتارية والاختزال والطباعة بالولايات المتحدة، وكانت النساء يشكّلن أكثر من 98% منهم.

ومع طرح شركة IBM الكمبيوتر الشخصي عام 1981، ثم ظهور برنامج Microsoft Word عام 1983، أصبح بإمكان عدد أكبر من الموظفين كتابة التقارير وتحرير المستندات وإدارة الملفات بأنفسهم، بدلًا من الاعتماد على موظفين متخصصين لإنجاز هذه المهام.

وهكذا، لم تختفِ الكتابة أو معالجة المستندات، بل تغيّرت طريقة تنفيذها، وتراجعت الحاجة إلى بعض الوظائف التي كانت تتولى هذه الأعمال بصورة مستقلة.

مع ذلك، أتاح الكمبيوتر أدوات جديدة ساعدت العاملين على تطوير مهاراتهم، من جداول البيانات إلى قواعد البيانات والبرامج الإدارية. وتمكنت نساء كثيرات من التكيف مع هذه الأدوات واستخدامها لتعزيز قدراتهن المهنية.

وتشير هذه التجربة إلى احتمال تكرار نمط مشابه مع الذكاء الاصطناعي: فقد تختفي بعض المهام التقليدية، بينما تزداد أهمية مهارات أخرى تتعلق بالإشراف والتحليل واتخاذ القرارات والتعامل مع العملاء.

هل يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان الوظائف أم تحسينها؟
هل يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان الوظائف أم تحسينها؟

هل يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان الوظائف أم تحسينها؟

لا تقتصر تأثيرات الذكاء الاصطناعي المحتملة على إلغاء الوظائف. ففي بعض المؤسسات، يمكن لهذه التكنولوجيا أن تتولى المهام المتكررة، ما يسمح للموظفين بالتركيز على أعمال تتطلب الحكم البشري والتواصل والإبداع.

لكن النتيجة قد تختلف من قطاع إلى آخر. فإذا استطاعت الشركة إنجاز الحجم نفسه من العمل بعدد أقل من الموظفين، فقد تتراجع فرص التوظيف، حتى لو لم تختفِ المهنة بالكامل.

وفي المقابل، قد يؤدي استخدام التكنولوجيا إلى ظهور مهام جديدة وزيادة الطلب على العاملين الذين يمتلكون مهارات يصعب أتمتتها، أو يعرفون كيفية توظيف الأدوات الرقمية بكفاءة.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2022 وأعدّها ماركوس ديليندر وإليزا فورسايث أن اعتماد الشركات على برمجيات لتنفيذ الأعمال المكتبية والإدارية ارتبط بانخفاض التوظيف في القطاع بنسبة 1%، مقابل ارتفاع أجور الحاصلين على شهادات جامعية بنسبة 3%.

وتسلّط هذه النتائج الضوء على احتمال أن تتوزع مكاسب التكنولوجيا وخسائرها بصورة غير متساوية، بحيث يستفيد بعض العاملين من ارتفاع الإنتاجية والأجور، بينما يواجه آخرون تراجعًا في فرص العمل.

هل يحمي التعليم النساء من مخاطر الأتمتة؟

أصبحت النساء أكثر حضورًا في التعليم الجامعي والدراسات العليا، كما توسعت مشاركتهن في الوظائف الإدارية والقيادية مقارنة بفترات سابقة. وقد تساعد هذه التطورات بعضهن على الانتقال إلى أدوار جديدة مع تغير سوق العمل.

لكن التعليم وحده لا يضمن الحماية من الأتمتة؛ فالذكاء الاصطناعي يتطور ليشمل مهام أكثر تعقيدًا، بما فيها بعض الأعمال المهنية والإدارية التي كان يُعتقد سابقًا أنها تحتاج إلى تدخل بشري واسع.

لذلك، لا يتوقف التحدي على الحصول على شهادة جامعية، بل يشمل القدرة على تحديث المهارات، والتعامل مع الأدوات الرقمية، وتطوير مهارات التواصل والتفكير النقدي وحل المشكلات.

وتحذّر الباحثة أريانه هيغفيش من صعوبة التنبؤ الكامل بالتأثير المستقبلي لهذه التكنولوجيا، خصوصًا أن الذكاء الاصطناعي قادر على التعلم وتوسيع نطاق المهام التي يستطيع تنفيذها.

مستقبل وظائف النساء.. هل يعيد التاريخ نفسه؟

توضح تجارب بدالات الهاتف والكمبيوتر الشخصي أن التكنولوجيا لا تؤثر في جميع العاملين بالطريقة نفسها. فبينما فقدت بعض النساء وظائفهن أو انتقلن إلى أعمال أقل أجرًا، استطاعت أخريات التكيف مع التغيرات والاستفادة من فرص ظهرت لاحقًا.

لكن تكرار هذا المسار ليس مضمونًا؛ إذ يعتمد الأمر على سرعة انتشار الذكاء الاصطناعي، وطبيعة الوظائف المتأثرة، وقدرة الاقتصاد على خلق فرص جديدة، ومدى توفير التدريب والحماية للعاملين الذين تتغير مهامهم.

والسؤال الأهم ليس فقط عدد الوظائف التي قد تختفي، بل أيضًا نوعية الوظائف التي ستظهر، ومن سيتمكن من الوصول إليها، وما إذا كانت ستوفر أجورًا وظروف عمل مماثلة لما فقده العاملون.

فالتاريخ يثبت أن التكنولوجيا تستطيع تغيير سوق العمل بالكامل، لكنه لا يضمن أن تكون الفرص الجديدة متاحة للجميع بالقدر نفسه.

شاركها.