الدكتور. محمد خليل رضا : تأثير أصوات التفجيرات الإسرائيلية المدمّرة في حربها على لبنان، وعلى الأنفاق ومخازن الأسلحة والمباني والمنشآت الأخرى، وعلى الأذن والبيئة ومكوّناتها

بقلم الدكتور: محمد خليل رضا
بيروت – لبنان

عندما يفجّر العدو الإسرائيلي الأنفاق ومخازن الأسلحة، وكذلك المنشآت العسكرية، بما فيها الوديان ومعاصر الزيتون والأماكن الأخرى التي يقول، أو يزعم، وجود أسلحة وصواريخ ومدافع وذخائر وعتاد حربي وميداني وقتالي متنوع فيها، وبأسمائها وأشكالها وأنواعها وأحجامها وتسمياتها وهيبتها وحضورها وأعمارها وتصنيعاتها المختلفة ونماذجها، وباللغة العسكرية: اسمًا ورمزًا وشارة وقوة وسرعة وفتكًا وتدميرًا…
فإن ذلك، ولا سيما خلال الحرب الإسرائيلية المدمّرة على لبنان منذ 2 آذار/مارس 2026 ولتاريخه، لا يقتصر تأثيره على موقع الانفجار وحده.

الدكتور. محمد خليل رضا : تأثير أصوات التفجيرات الإسرائيلية المدمّرة في حربها على لبنان، وعلى الأنفاق ومخازن الأسلحة والمباني والمنشآت الأخرى، وعلى الأذن والبيئة ومكوّناتها
فإضافة إلى لغة التدمير والغارات وتسوية المباني بالأرض، وأصوات المسيّرات على مدار الساعة، والانفجارات الناتجة عن الطائرات والبوارج الحربية والصواريخ الذكية وأخواتها، فإن لهذه العمليات مردودًا خطيرًا وسلبيًا ومؤذيًا، وبكافة المقاييس، على المواطنين والكائنات الأخرى المحيطة بمواقع التفجيرات، وعلى البيئة والمحيط والمياه الجوفية وغيرها.
وقد تصل ارتدادات وذبذبات أصوات هذه التفجيرات إلى مسافات أبعد بكثير من مكان وقوعها وموقعها الجغرافي.
تفجيرات مجدل زون وارتداداتها
ولكي نضع النقاط على الحروف، فقد فجّرت إسرائيل، بحسب ما أعلنته، أنفاقًا ومخازن أسلحة تابعة لـ«حزب الله» في بلدة مجدل زون في قضاء صور، جنوب لبنان.
وتبعد هذه البلدة عن بيروت نحو 104 كيلومترات، وترتفع قرابة 440 مترًا عن سطح البحر.
أسرد ذلك لأقول إن صدى هذه التفجيرات وذبذباتها، وكذلك ارتجاجاتها ورجّاتها، شعر بها، بحسب شهادات مواطنين، سكان في بيروت.
كما شعر مواطنون، صباحًا، وهم داخل سياراتهم المركونة في الملاجئ وعلى أعماق طابقين أو ثلاثة طوابق تحت الأرض، برجّات واهتزازات واضحة أثناء تشغيل سياراتهم، وكانت الساعة نحو الثامنة صباحًا.
أسرد ذلك للمصداقية، وللتأكيد على ضرورة البحث العلمي في مدى انتقال الموجات الصوتية والاهتزازات الناتجة عن التفجيرات الكبيرة إلى مناطق بعيدة عن مركز الانفجار.
التأثير على البيئة والبنية التحتية والمياه الجوفية
ومن الضروري التوقف أيضًا عند التأثيرات المحتملة لهذه التفجيرات على:
البيئة.
البنية التحتية.
المياه الجوفية.
شبكات الصرف الصحي.
التمديدات الكهربائية.
شبكات الهاتف.
قساطل المياه.
الريكارات الموجودة في أعماق الأرض.
الكابلات المتنوعة.
كما يجب البحث في تأثير هذه الانفجارات على الكائنات والثروة الحيوانية في البر والبحر، وعلى الطيور في الجو.
وربما تؤدي قوة بعض الانفجارات وضغطها، إذا كانت شديدة وقريبة من منشآت البنية التحتية، إلى إلحاق أضرار ببعض قساطل المياه وشبكات الصرف الصحي، ما قد يؤدي، في حال حدوث تسربات واختلاطها بالمياه الجوفية، إلى تلوثها، وربما إلى مخاطر صحية وأمراض منقولة بالماء.

الدكتور. محمد خليل رضا : تأثير أصوات التفجيرات الإسرائيلية المدمّرة في حربها على لبنان، وعلى الأنفاق ومخازن الأسلحة والمباني والمنشآت الأخرى، وعلى الأذن والبيئة ومكوّناتها
ونحن في عزّ فصل الصيف وشهر آب/أغسطس اللاهب، وفي ظل ظروف الحرب القاسية التي تنعكس سلبًا على الجميع، فإن الوقاية والمراقبة البيئية والصحية تصبحان أكثر أهمية.
التأثيرات التراكمية على التربة والمباني والجبال والأشجار
وقد تؤدي الأضرار المتكررة، لاحقًا وتراكميًا، إلى حدوث تشققات وانهيارات وانجرافات وزحلٍ للتربة، وخلل وانزلاقات وتصدعات في بنية المباني المتضررة، وفي التربة والتكوينات الجيولوجية والجبال.
كما يمكن أن تتعرض جذوع الأشجار وجذورها الضاربة والممتدة عميقًا في التربة إلى أضرار أو اضطرابات نتيجة القصف والاهتزازات.
وقد يؤدي سقوط بعض الأشجار الطويلة والمعمّرة، مثل أشجار النخيل والسرو وغيرها، إلى أضرار في المارة والسيارات والطرقات والمحال التجارية والمنازل، وربما إلى سقوط ضحايا أبرياء من مختلف الأعمار.
وتزداد المخاطر إذا حدثت هذه التفجيرات خلال فصل الشتاء، حيث الأمطار الغزيرة والرياح القوية وتساقط الثلوج، وما قد يرافق ذلك من انجرافات للتربة وانهيار حيطان الدعم والأعمدة على الطرقات العامة وداخل البلدات والقرى، وفي أكثر من منطقة جغرافية في لبنان.
التأثير على المزروعات وبيوت البلاستيك والنحل والحيوانات
وماذا عن تأثير هذه التفجيرات والانفجارات القوية جدًا على أغلب المزروعات، وعلى الخيم والبيوت البلاستيكية الهشّة، ولا سيما إذا كانت قريبة جدًا من مواقع التفجيرات؟
وماذا عن تأثيرها المحتمل على عمليات تلاقح الأزهار والثمار والنباتات العطرية وغيرها، وعلى خلايا النحل، أو «القفير» و«الجبح»؟
وهل يمكن للانفجارات والضجيج والاهتزازات الشديدة أن تؤثر في أسراب النحل، فتتطاير من خلاياها وتفقد اتجاهها؟
وماذا عن بعض أنواع وأشكال الطيور والمواشي والحيوانات والزواحف والكائنات الأخرى؟
إن هذه الأسئلة تحتاج إلى دراسات ميدانية علمية، وليس إلى التخمين، من أجل معرفة حجم الأضرار الفعلية وآثارها المباشرة والتراكمية.
هل تؤثر التفجيرات في الفوالق الزلزالية؟
وهنا يبرز سؤال علمي آخر:
ما تأثير التفجيرات القوية جدًا، والمتكررة، في مسارات خطوط الفوالق الطبيعية للزلازل والهزات الأرضية الموجودة والمعروفة مسبقًا لدى الجيولوجيين والجهات المختصة برصد الزلازل والهزات الأرضية، ومنها المرصد الموجود في بحنس – جبل لبنان؟
وهل يمكن لهذه التفجيرات أن تحدث تأثيرات جيولوجية محلية، أو أن تسهم في إثارة اهتزازات أرضية صغيرة، أو في تغيير خصائص التربة والصخور في محيطها؟

الدكتور. محمد خليل رضا : تأثير أصوات التفجيرات الإسرائيلية المدمّرة في حربها على لبنان، وعلى الأنفاق ومخازن الأسلحة والمباني والمنشآت الأخرى، وعلى الأذن والبيئة ومكوّناتها
إن الإجابة عن هذه الأسئلة يجب أن تكون من اختصاص الجيولوجيين وخبراء الزلازل، استنادًا إلى القياسات والبيانات العلمية.
تأثير التفجيرات على السمع والأذن
من المتعارف عليه علميًا أن التعرض للأصوات المرتفعة لفترات طويلة يمكن أن يؤدي إلى أضرار في السمع، وتزداد الخطورة كلما ارتفع مستوى الصوت وطالت مدة التعرض.
وتُستخدم مستويات الديسيبل (dB) لتقدير شدة الصوت، مع اختلاف الحدود الآمنة بحسب مدة التعرض وطبيعة الصوت ومصدره.
وبصورة عامة:
الأصوات المنخفضة نسبيًا لا تشكل خطرًا كبيرًا على السمع عند التعرض المعتاد لها.
عند مستويات مرتفعة، وخصوصًا فوق 85 ديسيبل، يمكن أن يصبح التعرض المطوّل عامل خطر على السمع.
كلما ارتفع مستوى الصوت، انخفضت المدة التي يمكن أن يتعرض فيها الإنسان له بأمان.
الأصوات الشديدة جدًا، ومنها بعض الانفجارات، قد تؤدي إلى إصابة صوتية حادة، وقد تسبب أذى فوريًا للأذن والسمع، خصوصًا عند القرب من مصدر الانفجار.
كما أن الموسيقى الصاخبة في النوادي الليلية والحفلات والقاعات والمنتجعات السياحية والفنية وغيرها قد تؤثر سلبًا في الأذن والسمع إذا كان مستوى الصوت مرتفعًا جدًا ولفترات طويلة.
أما الانفجارات الكبيرة، فقد تولّد مستويات شديدة جدًا من ضغط الصوت، ويعتمد مقدارها على نوع المتفجرات وحجمها ومكان الانفجار والمسافة بين الشخص ومصدره والبيئة المحيطة.
وقد كان انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020 مثالًا مأساويًا على حجم الأضرار التي يمكن أن تنتج عن انفجار هائل، بما في ذلك إصابات الأذن والسمع لدى أشخاص كانوا في محيط الانفجار.
إصابات الأذن الناتجة عن الانفجارات
يمكن للانفجار القوي أن يسبب موجة ضغط مفاجئة تعرف باسم موجة الانفجار (Blast Wave)، وقد تؤدي هذه الموجة، بحسب شدتها والمسافة من مركز الانفجار، إلى أضرار في الأذن.
وقد تشمل الإصابات:
طنين الأذن.
انخفاض السمع المؤقت أو الدائم.
الشعور بالامتلاء أو الضغط داخل الأذن.
الدوار واضطراب التوازن.
ألم الأذن.
إصابة أو تمزق طبلة الأذن في الحالات الشديدة.
أضرارًا في الأذن الوسطى أو الداخلية في بعض الحالات.
ولا يمكن تحديد مستوى ديسيبل واحد يؤدي حتمًا إلى تمزق طبلة الأذن عند جميع الأشخاص؛ إذ تعتمد الإصابة على ضغط الموجة، ومدتها، والمسافة، واتجاهها، وحماية الشخص، وعوامل أخرى.
كلمة عن طبلة الأذن
طبلة الأذن (Tympanic Membrane) هي غشاء رقيق شبه شفاف يفصل قناة الأذن الخارجية عن الأذن الوسطى.
ولها عدة وظائف أساسية، أهمها:
1. التقاط الصوت
تهتز طبلة الأذن نتيجة وصول الموجات الصوتية إليها عبر قناة الأذن الخارجية.
2. نقل الاهتزازات
تنقل طبلة الأذن هذه الاهتزازات إلى سلسلة العظيمات الصغيرة جدًا الموجودة في الأذن الوسطى، وهي:
المطرقة (Malleus).
السندان (Incus).
الركاب (Stapes).
3. الحماية
تساهم طبلة الأذن في حماية الأذن الوسطى من دخول الأجسام الغريبة والعوامل الخارجية.
وعند التعرض لانفجار شديد، وخصوصًا على مسافة قريبة، يمكن أن تتعرض طبلة الأذن إلى أذى قد يتراوح بين الالتهاب أو النزف أو الثقب أو التمزق، بحسب شدة موجة الضغط.
وقد تؤدي الإصابة الصوتية أو الرضّية إلى ألم وفقدان في السمع، وقد يكون الفقدان مؤقتًا أو دائمًا.
التهاب الأذن
يمكن لالتهاب الأذن أن يغيّر مظهر طبلة الأذن وحركتها، وقد تصبح حمراء أو متورمة بحسب نوع الالتهاب وشدته.
ومن هنا، فإن أي شخص يتعرض لانفجار قوي ويعاني بعده من ألم في الأذن أو طنين أو ضعف في السمع أو دوار، يحتاج إلى تقييم طبي لدى اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة، وقد يحتاج إلى فحص السمع.
العظيمات الثلاث في الأذن الوسطى
المطرقة – Malleus
تتصل مباشرة بطبلة الأذن، وتستقبل الاهتزازات التي تنتقل منها إلى بقية العظيمات.
وسميت بالمطرقة بسبب شكلها.
السندان – Incus
تقع بين المطرقة والركاب، وتعمل على نقل الاهتزازات بينهما.
الركاب – Stapes
وهي أصغر عظمة في جسم الإنسان، ويبلغ طولها نحو بضعة مليمترات، وتشارك في نقل الاهتزازات إلى الأذن الداخلية.
هل نحتاج إلى فحوصات سمعية للسكان المتضررين؟
بعد الانفجارات الكبرى، من المفيد طبيًا إجراء برامج مسح للسمع لدى الأشخاص الذين كانوا في المناطق القريبة من الانفجار، ولا سيما الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين ظهرت لديهم أعراض.
ومن الفحوص التي يمكن أن تكون مفيدة، بحسب تقييم الطبيب:
تخطيط السمع (Audiometry)، إضافة إلى الفحص السريري الدقيق للأذن وطبلة الأذن.
وكان من المفيد، بعد انفجار مرفأ بيروت، أن تُنفّذ حملات ميدانية واسعة ومدروسة لأهالي بيروت والمناطق القريبة من موقع الانفجار، تشمل فحوص السمع وفحص الأذن وطبلة الأذن لمختلف الأعمار، لبنانيين ومقيمين، مع متابعة الحالات على فترات زمنية.
وينطبق الأمر نفسه على سكان القرى والبلدات في جنوب لبنان وغيرها من المناطق التي تتعرض بصورة متكررة للتفجيرات والانفجارات.
فالمواطن اللبناني، والجنوبي خصوصًا، يحتاج إلى أن يشعر بأن الدولة موجودة، وأنها تهتم به وترعاه على مختلف الصعد، الصحية والبيئية والاجتماعية والإنسانية.

الدكتور. محمد خليل رضا : تأثير أصوات التفجيرات الإسرائيلية المدمّرة في حربها على لبنان، وعلى الأنفاق ومخازن الأسلحة والمباني والمنشآت الأخرى، وعلى الأذن والبيئة ومكوّناتها
ماذا عن المستقبل والآثار التراكمية؟
إذا كان المواطن لا يمر عليه يوم إلا ويسمع تفجيرات في قرى وبلدات ومدن، وفي أكثر من منطقة جغرافية في جنوب لبنان، فمن الطبيعي أن تطرح هذه الوقائع أسئلة جدية عن الآثار الصحية والبيئية والنفسية والتراكمية لهذه الأصوات والانفجارات.
فالتعرض المتكرر للأصوات الشديدة قد لا يكون مجرد حادث عابر، بل قد يتحول إلى عامل خطر يحتاج إلى دراسة ومراقبة، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشكلات سابقة في السمع.
ومن هنا، لا بد من إنشاء قاعدة بيانات وطنية حول الإصابات السمعية الناتجة عن الانفجارات، وإجراء مسوح دورية في المناطق الأكثر تعرضًا.
من يراقب ما يحدث؟
وفي النهاية، أسأل:
من يراقب ما تفعله إسرائيل من تفجيرات في العديد من القرى والبلدات في جنوب لبنان؟
هل هي فعلًا تفجّر صواريخ ومسيرات ومدافع وأسلحة وذخائر وعتادًا حربيًا تابعًا لـ«حزب الله»، كما تقول؟
أم أن هناك مواد أو ذخائر أخرى يتم تفجيرها؟
هذه أسئلة سياسية وعسكرية وأمنية، ولا يمكن الإجابة عنها بالافتراض أو الشائعات، بل تحتاج إلى تحقيقات ميدانية مستقلة وأدلة قابلة للفحص العلمي.
أما الحديث عن استخدام مواد كيميائية سامة أو مواد مشعة أو غازات أعصاب أو اليورانيوم المنضب، وما قد يترتب على ذلك من آثار في البشر والحجر والشجر والنسل والحيوانات والمياه والتربة، فلا يجوز الجزم به من دون أدلة وعينات وفحوص مخبرية موثوقة.
فمثل هذه الاتهامات، إن وُجدت أدلة عليها، تحتاج إلى جهات علمية متخصصة ومستقلة لإثباتها أو نفيها.
هل تطلب الدولة اللبنانية تحقيقًا دوليًا؟
وعطفًا على ما سبق، هل تستطيع الدولة اللبنانية أن تطلب اجتماعًا عاجلًا لسفراء الدول الكبرى والجهات الدولية المعنية، للوقوف ميدانيًا على ما يحدث في جنوب لبنان؟
وهل يمكن أن يكون هناك شهود دوليون على ما يجري من تدمير للقرى والمدن والبلدات والمدارس والمعاهد والأسواق التراثية والعيادات والمستشفيات والساحات والمؤسسات والمعامل والمحلات ودور العبادة، فضلًا عن الأضرار التي قد تلحق بالمقابر وما فيها؟
وأقلّه، أليس من الممكن أن تطلب الدولة اللبنانية، ومعها نواب منطقة الجنوب من مختلف الطوائف، من سفراء هذه الدول أن يكونوا شهودًا ميدانيين على ما يحدث؟
نحن في القرن الحادي والعشرين، والعالم يمتلك من الوسائل العلمية والتكنولوجية ما يسمح بإجراء تحقيقات دقيقة وموثقة.
أخذ عينات وفحصها علميًا
ومن الضروري، في حال إجراء تحقيق علمي مستقل، أخذ عينات وفق الأصول العلمية والقانونية المرعية من:
التربة.
الصخور والحجارة.
الهواء.
المياه السطحية والجوفية.
المزروعات والمحاصيل الزراعية.
النباتات.
الطيور.
الحيوانات النافقة.
الكائنات البرية والبحرية.
وغيرها من العينات التي قد يرى الخبراء ضرورة فحصها.
ثم إرسالها إلى مختبرات مستقلة ومعترف بها، وإعلان النتائج بشفافية، حتى يحصل المواطن اللبناني على أجوبة علمية واضحة حول طبيعة الأضرار ومصادرها وآثارها الصحية والبيئية.
المهم أن نحصل على نتائج علمية حقيقية وموثوقة، وليس على نتائج ملتبسة أو غير مفهومة.
أما إذا كانت الأجوبة على نسق:
«الحاج أبو حسين حامل وعنده Fibrome utérin، وزوجته الحاجة أم حسين عندها تضخم في البروستات، وفي خربطة بالهرمونات وPSA، free وtotal»…
فلا نريدها، يا غوالي!
ونردد الحكمة المنسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب، عليه السلام:
«فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها».
الدكتور محمد خليل رضا
خريج جامعات ومستشفيات فرنسا
باريس – ليون – ليل
بيروت – لبنان

شاركها.