أكد الدكتور عباس عفيف شمس الدين أن التسجيلات الصوتية المتداولة والمنسوبة إليه جرى اجتزاؤها واقتطاعها من سياقها الحقيقي، مشدداً على أنها لا تعكس موقفه الكامل ولا حقيقة ما قاله، معتبراً أن نشر أجزاء من أحاديث خاصة تم بصورة انتقائية لخدمة خلافات شخصية وتصفية حسابات بين بعض مالكي الأقسام الخاصة في أحد الأبنية السكنية، بعيداً عن أي أبعاد دينية أو اجتماعية أو وطنية.
وأوضح شمس الدين في بيان توضيحي أنه يعيش، كسائر اللبنانيين، تحت وطأة الضغوط الأمنية والقلق المتزايد على العائلات والأطفال في ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن الهواجس المرتبطة بالخوف من الاعتداءات الإسرائيلية ربما انعكست على طريقة تعبيره خلال حديث خاص جرى تسريبه بعد تعرضه للاستفزاز والتهديد.
وشدد على احترامه الكامل للعقيدة الشيعية الإثني عشرية وللرموز والشعائر الدينية المرتبطة بها، بما في ذلك اللباس الزينبي، مؤكداً أنه ينظر إلى هذه المظاهر باعتبارها تعبيراً عن قناعات دينية وثقافية تستحق كل الاحترام والتقدير.
وأشار إلى اعتزازه بانتمائه إلى المدرسة العلمية والروحية لآل البيت عليهم السلام، الممتدة من الشهيد الأول محمد بن مكي الجزيني وصولاً إلى العلامة الراحل محمد مهدي شمس الدين، وما تمثله من قيم الاعتدال والانفتاح والتمسك بالثوابت الوطنية والإنسانية.
وهذا نص البيان المرسل إلى مركز بيروت للأخبار
بيان توضيحي
صادر عن الدكتور عباس عفيف شمس الدين
بسم الله الرحمن الرحيم
حرصاً على توضيح الحقائق أمام الرأي العام اللبناني وأهلنا في بلدة جون العزيزة، وإزاء ما تم تداوله مؤخراً من تسجيلات صوتية منسوبة الي فإنني أؤكد انها تسجيلات مجتزأة ومقتطعة من سياقها الحقيقي، واصر على أن ما جرى تسريبه لا يعكس موقفي الكامل ولا حقيقة ما قيل، وقد تم استخدام أجزاء من أحاديث خاصة بصورة انتقائية بهدف خدمة خلافات شخصية وتصفية حسابات بين بعض مالكي الأقسام الخاصة في أحد الأبنية السكنية، بعيداً عن أي بعد ديني أو اجتماعي أو وطني.
فإنني وتحت الضغط الأمني الذي يعيشه أهلنا في المناطق اللبنانية كافة، وانا واحد من هؤلاء الناس الذين بات كل همهم حماية عائلاتهم وأطفالهم والمحافظة على حياتهم، وخوفاً من عدوٍ غاشم لا يميّز بين مدني ومقاومٍ، ربمّا خانني التعبير عن تلك الهواجس بعد ان تم استفزازي وتهديدي ، فانني أؤكد بشكل واضح وصريح احترامي الكامل للعقيدة الشيعية الإثني عشرية، وللرموز الدينية والشعائر والمظاهر المرتبطة بها، بما في ذلك اللباس الزينبي الذي يمثل لدى الكثيرين تعبيراً عن قناعة دينية وثقافية تستحق مني كل احترام وتقدير.
كما أعتز بانتمائي إلى الخط العلمي والروحي لآل البيت عليهم السلام، الممتد من جدنا الشهيد الأول الشيخ شمس الدين محمد بن مكي الجزيني، وصولاً إلى سماحة العلامة الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين، بما يمثله هذا الإرث من قيم العلم والانفتاح والاعتدال والتمسك بالثوابت الوطنية والإنسانية.
وأتوجه بكل التقدير إلى أهلنا في الجنوب اللبناني، الذين قدموا على مدى عقود طويلة التضحيات الجسام دفاعاً عن الأرض والكرامة والسيادة، وكان لهم دور أساسي في حماية لبنان وصون وحدته الوطنية.
كما أجدد إيماني الراسخ بأهمية العيش المشترك واحترام التنوع والانفتاح بين جميع أبناء الوطن، سواء في بلدتي جون العزيزة أو على مستوى لبنان كله، باعتبار أن الحوار والاحترام المتبادل والتعاون بين مختلف المكونات اللبنانية هي السبيل الوحيد لبناء مجتمع متماسك ومستقر.
وأشدد على أنني كنت ولا أزال أعتبر نفسي جزءاً لا يتجزأ من أبناء الطائفة الشيعية الكريمة، أشاركهم همومهم وتطلعاتهم وأعتز بالانتماء إليهم، كما أرفض أي محاولة للإيحاء بخلاف ذلك أو استغلال خلافات خاصة بهدف اغتيالي معنويا او ماديا او لإثارة الانقسامات أو الإساءة إلى العلاقات الاجتماعية والوطنية التي أحرص عليها وأتمسك بها.
أسأل الله أن يحفظ لبنان وأهله، وأن يعزز أواصر المحبة والتفاهم بين جميع أبنائه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتور عباس عفيف شمس الدين
