الخولي: 16.2 مليون دولار لدعم السائقين.. فلماذا لا تستثمر في النقل العام؟
الخولي: 16.2 مليون دولار لدعم السائقين.. فلماذا لا تستثمر في النقل العام؟
انتقد المنسق العام الوطني للتحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة مارون الخولي قرار الحكومة فتح اعتماد إضافي لدعم السائقين العموميين، معتبراً أن توجيه الأموال إلى دعم مؤقت يطرح علامات استفهام حول أولويات الإنفاق العام، في مقابل الحاجة إلى الاستثمار في النقل العام. ويأتي ذلك بعد إحالة مشروع قانون إلى مجلس النواب لفتح اعتماد إضافي بقيمة 1450 ملياراً و800 مليون ليرة لدعم السائقين العموميين لمدة ثلاثة أشهر.
وقال الخولي، في بيان، إن الاعتراض لا يتعلق بمبدأ دعم السائقين، وإنما بطريقة استخدام المال العام، معتبراً أن الدعم المؤقت لا يعالج أزمة النقل بصورة مستدامة.
وأشار إلى أن كلفة الدعم، وفق تقديراته، قد تتراوح بين 16.2 و16.7 مليون دولار، متسائلاً عن إمكانية توجيه المبلغ نفسه نحو خطة واضحة وشفافة لتطوير النقل العام.
وأوضح أن استثمار هذه الأموال في شراء أكثر من 500 باص كان من شأنه، بحسب طرحه، أن يشكل نواة لإعادة بناء قطاع النقل العام، وتحويل الإنفاق المؤقت إلى أصل عام دائم.
وأكد الخولي أن معالجة أزمة النقل تتطلب سياسة وطنية متكاملة تقوم على الاستثمار في النقل العام، بما يساهم في تخفيف كلفة التنقل عن المواطنين، والحد من الاعتماد على السيارات الخاصة واستهلاك المحروقات والازدحام.
وشدد على ضرورة وجود آلية رقابة فعلية وشفافة لضمان التزام السائقين العموميين بالتعرفة الرسمية، داعياً الحكومة إلى إعادة النظر في آلية الدعم المعتمدة، ووضع خطة للنقل العام تقوم على الاستثمار وبناء الأصول العامة بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمة بصورة مؤقتة.
ووسائل النقل العامة
وختم الخولي بالتأكيد على أهمية الانتقال من الحلول المؤقتة إلى سياسة مستدامة للنقل العام، معتبراً أن الاستثمار في البنية التحتية ووسائل النقل العامة يمكن أن يشكل معالجة أكثر استدامة لأزمة النقل وكلفة التنقل.