الحزب الشيوعي التركي يحتج على اتفاق الدفاع الثلاثي ويحذّر من الزج بأنقرة في حرب اليمن
نظّم الحزب الشيوعي التركي وقفة احتجاجية في ميدان ساكاريا بالعاصمة أنقرة، رفضًا لاتفاق الدفاع المشترك الموقع بين تركيا والسعودية وباكستان، محذّرًا من تداعياته المحتملة وإمكانية جرّ البلاد إلى الحرب على اليمن.
ورفع المحتجون شعارات ترفض إشراك تركيا في صراعات إقليمية، أبرزها «لن نسمح بجرّ البلاد إلى الحرب»، مطالبين البرلمان التركي برفض الاتفاق وعدم المصادقة عليه، ومندّدين بما وصفوه بتسخير الجيش التركي لخدمة المصالح الأميركية والإسرائيلية والسعودية.
وقال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي التركي، علي أفق أريكان، خلال الوقفة، إن الاتفاق قد يضع الشباب الأتراك في مواجهة الشعب اليمني، متسائلًا عن جدوى انخراط تركيا في حرب تخدم مصالح واشنطن وتل أبيب والرياض.
وأضاف أريكان: «لا يمكنكم قتل عمال هذا البلد وشبابه من أجل ترامب ونتنياهو ونفط الملك السعودي»، داعيًا أعضاء البرلمان إلى رفض الاتفاق، ومحذّرًا من ربط مستقبل تركيا بالتزامات عسكرية طويلة الأمد قد تؤثر في دورها الإقليمي.
وتأتي الاحتجاجات عقب توقيع الاتفاق الثلاثي في السابع من آب/أغسطس الماضي، بالتزامن مع طرحه على البرلمان التركي للمصادقة عليه. وبحسب تقارير منشورة، يتضمن الاتفاق بندًا يعتبر أي هجوم مسلح تتعرض له إحدى الدول الموقعة هجومًا على الأطراف الأخرى، ما أثار مخاوف من احتمال توسيع نطاق الالتزامات العسكرية التركية.
وفي المقابل، تشير تقارير تركية إلى أن مسؤولين في أنقرة يؤكدون الطابع الدفاعي للاتفاق، مشددين على أن إرسال قوات تركية إلى الخارج يتطلب موافقة البرلمان.
ويحذّر الحزب الشيوعي التركي من أن المصادقة على الاتفاق قد تفتح الباب أمام انخراط تركيا في الحرب على اليمن، داعيًا النواب إلى رفضه ومنع إدخال البلاد في التزامات عسكرية قد تتجاوز حدود الدفاع المباشر.
