خاص – مركز بيروت للأخبار

بين استحقاق أمني يتقدّم جنوبًا مع دخول المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني، وجدال مالي يحتدم داخل الحكومة حول قانون الانتظام المالي، يقف لبنان أمام ضغوط داخلية وخارجية متشابكة ترسم ملامح مرحلة دقيقة وحسّاسة.

يدخل لبنان مرحلة بالغة التعقيد، حيث يترافق انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش اللبناني مع تحضيرات للانتقال إلى مرحلة ثانية أكثر حساسية، لا سيما في الجنوب، وسط انتظار حسم داخلي للخيار الأمني وآليات تنفيذه والإعلان عنه رسميًا.

وبحسب المعطيات، فإن مقاربة حزب الله للمرحلة الثانية تضع نهر الليطاني حدًا فاصلًا في ما يتصل بملف السلاح، بالتوازي مع تهيئة الصيغة الميدانية لما بعد الانسحاب، ووضع آلية عمل واضحة للميكانيزم المعتمد. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الحديث عن احتمال توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لإيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية قد تنعكس مباشرة على الساحة اللبنانية.

في موازاة ذلك، يتقدّم ملف دعم الجيش اللبناني عبر المؤتمرات الدولية كأحد أبرز عناوين الضغط، في وقت تواصل فيه إسرائيل توظيف هذا الملف سياسيًا وميدانيًا، سواء في جنوب لبنان أو على مستوى المحافل الدولية.

ماليًا، لا يزال البحث مستمرًا في مشروع قانون الانتظام المالي، حيث أفادت مصادر وزارية لقناة «الجديد» بأن القانون يتضمن بنودًا إيجابية عدة، إلا أنه يحتاج إلى محاكاة رقمية دقيقة لتوضيح الأرقام وآليات تحسين المبالغ المقترحة.

وقد طالب وزراء «القوات اللبنانية»، إلى جانب وزير العدل عبد الله نصار ووزير الاتصالات شارل الحاج، بمزيد من الشرح والتوضيح التقني، كما دعا عدد من الوزراء إلى تشكيل لجنة وزارية لدراسة النقاط الخلافية، إلا أن رئيس الحكومة نواف سلام رفض هذا الاقتراح، مفضّلًا استكمال البحث ضمن الإطار الحكومي القائم.

وبحسب المصادر نفسها، يُعدّ القانون من أفضل الصيغ التي قُدّمت حتى الآن لمعالجة الملف المالي، لكنه لا يزال بحاجة إلى دراسة تقنية معمّقة. كما طُرحت اقتراحات برفع سقف التعويضات إلى أكثر من 100 ألف دولار، وصولًا إلى 150 أو حتى 200 ألف دولار، إلا أن الرد جاء بأن ذلك صعب التنفيذ في ظل عدم القدرة على تأمين التمويل اللازم.

في المقابل، أُخذت بعين الاعتبار عوامل اجتماعية وإنسانية، أبرزها عامل العمر، حيث جرى اقتراح منح من تجاوزوا السبعين عامًا مبالغ أعلى تتيح لهم تسوية أوضاعهم المالية خلال فترة أقصر.

وفي سياق متصل، أفادت المعلومات بأن السفير المصري في لبنان كريم صعيد لم يشارك في جلسة يوم الجمعة، بسبب مغادرته لبنان في زيارة خاصة، على أن يعود إلى بيروت قبل التاسع والعشرين من الشهر الجاري.

شاركها.