الانتخابات الإسرائيلية: نتنياهو بلا أغلبية… ومفاوضات معقّدة لتشكيل الحكومة
الانتخابات الإسرائيلية: نتنياهو بلا أغلبية… ومفاوضات معقّدة لتشكيل الحكومة
الرصد الإخباري – خاص “مركز بيروت للأخبار”
تضع نتائج الانتخابات الإسرائيلية المشهد السياسي أمام مرحلة من التعقيد، بعدما عجز معسكر بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة غادي أيزنكوت عن حصد الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، في ظل حصول الأحزاب العربية على 19 مقعدًا، ما يجعل خيارات التحالفات والمفاوضات مفتوحة على احتمالات متعددة. وبين مساعي تشكيل حكومة أقلية، وشروط الأحزاب الحريدية، والخلافات بشأن التعاون مع الأحزاب العربية، تتجه الأنظار إلى المشاورات السياسية المقبلة، وسط احتمال اللجوء إلى انتخابات جديدة في حال فشل التوصل إلى ائتلاف حكومي.
الانتخابات الإسرائيلية.. الصراع على الحكم
أظهرت النتائج النهائية لفرز أصوات الانتخابات الإسرائيليةحصول معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر المعارضة بقيادة غادي أيزنكوت، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا، ليبقى المعسكران دون أغلبية الـ61 مقعدًا المطلوبة في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا.
لجنة الانتخابات المركزية
وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، نقلًا عن لجنة الانتخابات المركزية، بلغت نسبة المشاركة 77.9 في المئة، مع إدلاء خمسة ملايين و716 ألفًا و665 ناخبًا بأصواتهم، في مشاركة هي الأعلى منذ عقود.
احتمال إتاحة تشكيل حكومة أقلية برئاسة أيزنكوت،
وفي أبرز التطورات السياسية، أفادت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة بأن مسؤولين في حزب «يهدوت هتوراه» الحريدي، صاحب المقاعد السبعة، يدرسون احتمال إتاحة تشكيل حكومة أقلية برئاسة أيزنكوت، عبر الامتناع عن التصويت ضدها من دون الانضمام إليها.
لكن رئيس الحزب يعقوب آشر نفى حصول اتصالات أو مفاوضات بهذا الشأن، مؤكدًا أن أي قرار بشأن مستقبل الحزب السياسي يتطلب العودة إلى مرجعياته الدينية والحصول على موافقتها.
تواجه مساعي تشكيل الحكومة عقبات متشابكة
وتواجه مساعي تشكيل الحكومة عقبات متشابكة، أبرزها رفض قوى في معسكر المعارضة التعاون مع الأحزاب العربية، رغم أن مقاعدها قد تمنحه الأغلبية، فيما يحتاج نتنياهو إلى استقطاب دعم من خارج معسكره لاستعادة الأكثرية.
وبشأن التحقيقات المرتبطة بشبهات التأثير في الانتخابات، أكدت لجنة الانتخابات المركزية أنها لن تؤثر في النتائج المقرر تسليمها رسميًا إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ يوم الأربعاء، الرابع من تشرين الثاني، تمهيدًا لبدء مشاورات تكليف شخصية بتشكيل الحكومة.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام مفاوضات صعبة، وسط احتمالات تشمل تبدّل التحالفات، أو تشكيل حكومة أقلية، أو التوصل إلى ائتلاف واسع، فيما يبقى خيار الانتخابات الجديدة قائمًا إذا تعثّرت محاولات تشكيل الحكومة