تزامناً مع تحرّكات يُفترض أن تنطلق اليوم احتجاجاً على استدعاء صحافيين على خلفية آرائهما في مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون، عقد رئيس مجلس النواب نبيه برّي لقاءً مع الرئيس عون في قصر بعبدا، واصفاً اللقاء بأنه «ممتاز»، في وقت تتصاعد فيه الاعتراضات على ما يُعدّ مساساً بحرية التعبير.
وكان الصحافي حسن عليق قد تلقّى اتصالاً من المباحث المركزية يبلغه بوجوب المثول أمامها للتحقيق في فيديو نشره عبر منصة «المحطة»، تضمّن انتقادات لرئيس الجمهورية. وأعلن عليق أن الاستدعاء جاء بقرار من المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار، مؤكداً رفضه المثول أمام أي جهة غير محكمة المطبوعات، باعتبارها المرجع القضائي المختص بقضايا النشر والرأي.
وفي السياق نفسه، تلقّى الصحافي علي برو دعوة مماثلة للمثول أمام المباحث يوم الإثنين المقبل، على خلفية فيديو اعتبرته السلطات مسيئاً لرئيس الجمهورية، ما وسّع دائرة الاعتراضات الإعلامية والحقوقية.
ويأتي ذلك رغم تعهّد سابق لوزير العدل عادل نصار، خلال اجتماع مع ممثلي وسائل الإعلام بحضور وزير الإعلام بول مرقص، بعدم ملاحقة أو توقيف أي صحافي بسبب آرائه، مع التأكيد على أن محكمة المطبوعات هي الجهة الصالحة للنظر في قضايا القدح والذم، وهو ما شدّد عليه صحافيون وإعلاميون رفضوا توسيع صلاحيات أي جهة قضائية أخرى على حساب حرية التعبير.
من جهة أخرى، دعا رئيس مجلس النواب إلى عقد جلسة عامة لمناقشة مشروع موازنة عام 2026 وإقرارها، وذلك عند الحادية عشرة من قبل ظهر ومساء أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس المقبلة.
