أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تعمل على إعداد مسودة إطار عمل أولي للمحادثات المقبلة مع الولايات المتحدة، في خطوة تعكس استمرار المسار الدبلوماسي رغم تصاعد التوترات والتهديدات العسكرية في المنطقة.

اقرأ أيضًا…عراقجي: النووي السلمي وفوضى النظام الدولي


طهران تؤكد إعداد مسودة لدفع المفاوضات

جاء إعلان عراقجي خلال اتصال هاتفي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، حيث شدد على “تركيز الجمهورية الإسلامية الإيرانية على إعداد مسودة إطار عمل أولي ومتماسك لدفع المحادثات المستقبلية”.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من انتهاء جولة ثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن، والتي وصفها الجانب الإيراني بأنها أحرزت تقدماً أولياً.

إيران تعد مسودة إطار للمحادثات مع واشنطن وسط تهديدات عسكرية متصاعدة
المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. (أ ف ب)

تقدم محدود رغم الاتفاق على مبادئ أولية

وكان عراقجي قد أعلن في وقت سابق أن الجانبين توصلا إلى “مجموعة من المبادئ التوجيهية”، معتبراً أن الطريق نحو اتفاق محتمل قد بدأ بالفعل.

لكنه أكد في الوقت نفسه أن الطرفين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيراً إلى أن جولة جديدة من المحادثات ستُعقد لاحقاً دون تحديد موعد رسمي لها.


تقارير عن استعدادات أميركية لعمل عسكري محتمل

بالتزامن مع المسار الدبلوماسي، كشف موقع “أكسيوس” أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد لاحتمال شن عملية عسكرية واسعة ضد إيران، بمشاركة إسرائيل.

ووفقاً للتقرير، فإن أي تحرك عسكري محتمل قد يكون حملة واسعة تستمر لأسابيع، وقد تتجاوز في نطاقها وتأثيرها العمليات العسكرية السابقة.


اجتماع دولي لمناقشة البرنامج النووي الإيراني

في سياق متصل، عقد ممثل إيران الدائم في جنيف رضا نجفي اجتماعاً مع غروسي وسفيري الصين وروسيا، لبحث التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والاستعدادات لاجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتأتي هذه التحركات بعد أن علّقت طهران بعض أوجه التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقيّدت وصول مفتشيها إلى بعض المواقع، متهمة الوكالة بالتحيّز في تعاملها مع الضربات العسكرية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.


تصاعد التوتر رغم استمرار الجهود الدبلوماسية

تتواصل الجهود الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة وسط تصاعد التوترات العسكرية، في ظل تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، ما يعكس تداخلاً بين المسار التفاوضي والضغوط العسكرية.

شاركها.