تتداول صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تُظهر تسلسلاً للأعلام التي رُفعت في لبنان أو في الكيانات السياسية التي تعاقبت على أراضيه عبر القرون. إلا أن هذه الصورة تختصر تاريخاً معقداً، فيما تبقى بعض المعلومات الواردة فيها موضع نقاش بين المؤرخين والباحثين.

مراحل تطور العلم اللبناني عبر التاريخ
مراحل تطور العلم اللبناني عبر التاريخ

ويبدأ التسلسل بعلم يُنسب إلى إمارة جبل لبنان في عهد الأسرة المعنية (1516-1697)، ويتألف من اللونين الأبيض والأحمر مع إكليل أخضر. غير أن المصادر التاريخية لا تقدم إجماعاً واضحاً حول الشكل الدقيق للعلم المستخدم خلال تلك المرحلة.

أما في عهد الأسرة الشهابية (1697-1842)، فتُظهر الصورة علماً أزرق يتوسطه هلال أبيض، وهو رمز يُنسب إلى الشهابيين، إلا أن المؤرخين يختلفون أيضاً حول اعتماده كعلم رسمي للإمارة.

وخلال مرحلة القائمقاميتين (1842-1861) ثم متصرفية جبل لبنان (1861-1917)، كان العلم العثماني الأحمر الذي يحمل الهلال والنجمة هو العلم المعتمد، باعتبار أن المنطقة كانت جزءاً من الدولة العثمانية.

وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، برزت الأرزة اللبنانية كرمز وطني خلال المرحلة الانتقالية بين عامي 1918 و1920، حيث استُخدم علم أبيض تتوسطه أرزة خضراء في عدد من المناسبات والوثائق.

ومع إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920 تحت الانتداب الفرنسي، ظهر العلم الفرنسي تتوسطه الأرزة اللبنانية، ليصبح أحد أبرز الرموز المرتبطة بتلك الحقبة.

وفي عام 1943، اعتمد لبنان علمه الحالي المؤلف من شريطين أحمرين يفصل بينهما شريط أبيض تتوسطه أرزة خضراء، وهو العلم الذي لا يزال يمثل الجمهورية اللبنانية حتى اليوم.

ويؤكد باحثون أن بعض الأعلام المنسوبة إلى المراحل التاريخية المبكرة تبقى موضع جدل أكاديمي بسبب محدودية الوثائق المتوافرة، ما يجعل التمييز بين الرموز المتداولة والوقائع التاريخية الموثقة أمراً ضرورياً عند تناول تاريخ الأعلام اللبنانية.

شاركها.