تقدّم أكثر من عشرين محاميًا بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية في لبنان ضد منصات «هنا لبنان» و«Ici Beyrouth» و«This Is Beirut»، طالبين التحقيق في ما اعتبروه مخالفات مرتبطة بنشر مواد إعلامية والتعاون مع جهات إسرائيلية.

ويأتي الإخبار بعد سلسلة من المواد التي نشرتها المنصات خلال الأشهر الماضية، من بينها تقارير من إسرائيل أعدّتها سيلينا ريان وبدأ نشرها في 10 شباط 2026. وبحسب تحقيق نشرته «المفكرة القانونية»، فقد نشرت المنصات الثلاث خلال ستة أشهر أربعة تقارير و13 منشورًا باسم ريان، فيما أورد التحقيق أنه عثر في حساباتها العامة على صور ومقاطع تظهرها بالزي العسكري الإسرائيلي.

وفي 14 أيلول الجاري، أُعلن أيضًا عن تعاون إعلامي بين «This Is Beirut» والقناة الإسرائيلية i24NEWS، تزامن مع نشر تقرير مشترك صُوّر في مدينة يافا وشارك فيه مراسلون من المؤسستين. وقالت i24NEWS إن غرفتي الأخبار اجتمعتا لإعداد التقرير الذي تناول، من بين أمور أخرى، الناس والثقافة والحوار بين الجانبين.

ويستند مقدّمو الإخبار إلى هذه الوقائع، إضافة إلى مواد إعلامية سابقة، للمطالبة بفتح تحقيق قضائي وتحديد المسؤوليات القانونية في حال ثبوت المخالفات.

وطلب المحامون، بحسب الإخبار، استدعاء مديري المنصات ومالكيها والتحقيق معهم، إلى جانب تكليف الأجهزة المختصة بجمع الأدلة والمستندات والبيانات المرتبطة بالملف، وإحالته إلى القضاء المختص.

واستند مقدّمو الإخبار إلى عدد من مواد قانون العقوبات وقانون مقاطعة إسرائيل، معتبرين أن الوقائع التي عرضوها قد تنطبق عليها نصوص تجرّم التعامل أو إجراء صلات مع العدو.

ويُذكر أن قانون مقاطعة إسرائيل اللبناني يحظر، في مادته الأولى، أنواعًا من الاتفاقات والتعاملات مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها أو يعملون لحسابها، فيما تنص المادة السابعة على عقوبات لمخالفة أحكام المادتين الأولى والثانية.

ويبقى ما ورد في الإخبار ادعاءات وطلبات مقدّميه، على أن يعود للقضاء تحديد الوقائع والمسؤوليات القانونية بعد التحقيق.

شاركها.