تصويت العرب في الانتخابات الإسرائيلية يسجل ارتفاعاً قياسياً ويربك حسابات الأحزاب الصغيرة
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتسجيل ارتفاع ملحوظ في نسبة التصويت داخل البلدات العربية خلال الانتخابات الإسرائيلية، في مشهد قد يؤثر على حسابات الأحزاب الصغيرة في معسكري اليمين واليسار، مع زيادة عدد الأصوات المطلوبة لتجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%، وفق التقرير.
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، بحسب المعلومات الواردة في التقرير، أن نسبة التصويت بلغت 31.5% بحلول ساعات الظهيرة، وهي النسبة التي وُصفت بأنها الأعلى منذ انتخابات عام 1977.
الانتخابات الإسرائيلية: البلدات العربية تتصدر نسب التصويت
ووفقاً للقناة الرابعة عشرة الإسرائيلية، تصدّرت البلدات العربية جدول نسب التصويت، متجاوزةً مستوطنات في الضفة الغربية ومدناً ذات غالبية من اليهود الحريديم، إضافة إلى رمات هشارون وتل أبيب.
وأشار التقرير إلى أن نسبة التصويت بلغت 64.1% في بلدة العطاونة، و47.9% في قصر السر، و47.8% في القبيعة، في مؤشرات اعتبرها دليلاً على تعبئة انتخابية لافتة في المجتمع العربي.
ورأت القناة أن هذا الإقبال يعكس تحولاً في سلوك الناخب العربي، مقارنة بالانتخابات السابقة التي انخفضت فيها نسبة المشاركة العربية إلى أقل من 45%، وتراجعت في بعض البلدات إلى ما دون 40%.
ارتفاع التصويت يضغط على الأحزاب الصغيرة
ارتفاع التصويت يضغط على الأحزاب الصغيرة
وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن ارتفاع نسبة المشاركة العامة قد يشكل تحدياً للأحزاب الصغيرة التي تدور نتائجها المتوقعة حول أربعة مقاعد في معسكري اليمين واليسار، بسبب تأثير زيادة عدد الأصوات في الحسابات المرتبطة بنسبة الحسم.
وتبلغ نسبة الحسم في الانتخابات الإسرائيلية3.25%، ويؤدي ارتفاع إجمالي الأصوات الصحيحة، من حيث المبدأ، إلى زيادة عدد الأصوات التي يحتاج إليها الحزب للحصول على الحد الأدنى اللازم لدخول الكنيست.
وذكر التقرير أن الحزب الذي كان يحتاج إلى نحو 145 ألف صوت لاجتياز نسبة الحسم بأمان قد يحتاج، وفق الحسابات التي عرضها، إلى ما بين 165 ألفاً و170 ألف صوت. ويعني ذلك أن الأحزاب القريبة من العتبة قد تواجه صعوبة أكبر في ضمان تمثيلها البرلماني.
وأضافت القناة أن توقعات وصول نسبة المشاركة إلى 75% أو أكثر مع نهاية يوم الاقتراع تزيد من حالة الترقب بشأن قدرة الأحزاب الصغيرة على تجاوز نسبة الحسم، علماً أن هذه النسبة بقيت في إطار التوقعات الواردة في التقرير وليست نتيجة نهائية مؤكدة.
ما تأثير التصويت العربي على الخريطة السياسية؟
ما تأثير التصويت العربي على الخريطة السياسية؟
ولا يقتصر تأثير ارتفاع المشاركة العربية، وفق قراءة القناة الإسرائيلية، على احتمال زيادة عدد المقاعد التي تحصل عليها القائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة، بل قد يمتد إلى التأثير في فرص الأحزاب الأخرى، نتيجة ارتفاع عدد الأصوات المطلوبة للحصول على المقاعد وتجاوز نسبة الحسم.
وبحسب التقرير، فإن زيادة الإقبال العربي قد ترفع حظوظ القوائم العربية في تحقيق تمثيل برلماني أكبر، بالتوازي مع زيادة الضغوط الانتخابية على الأحزاب الصغيرة في المعسكرين السياسيين.
وخلصت القناة إلى أن حسم المنافسة لا يرتبط بالحملات الدعائية وحدها، بل بقدرة الأحزاب على تحويل الدعم الشعبي إلى أصوات فعلية داخل صناديق الاقتراع.
الصناديق عامل حسم المعركة الانتخابية
وكان الاقتراع قد انطلق صباح الثلاثاء، وفق النص الوارد، في انتخابات تُجرى بعد عملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط متابعة لتأثير نسب المشاركة، ولا سيما في البلدات العربية، على توزيع المقاعد في الكنيست.
وتبقى النتائج النهائية ونسب التصويت المعتمدة، إلى جانب عدد المقاعد التي ستحصل عليها القوائم المختلفة، العامل الحاسم في تحديد الأثر الفعلي لهذا الإقبال على المشهد السياسي الإسرائيلي.