البحر الأسود في دائرة الخطر.. 3 دول تحذّر من استهداف السفن التجارية
أدانت تركيا وبلغاريا ورومانيا بشدة الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأسود، محذّرة من تداعيات اضطراب الملاحة البحرية على التجارة الدولية وإمدادات الحبوب والأسمدة والطاقة، ومؤكدة ضرورة حماية السفن والبنية التحتية البحرية والالتزام بالقانون الدولي.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر الأربعاء، عقب اجتماع ثلاثي لوزراء الدفاع ورؤساء الأركان في الدول الثلاث، بالعاصمة البلغارية صوفيا، بمشاركة وزير الدفاع التركي يشار غولر، ووزير الدفاع البلغاري ديميتار ستويانوف، ووزير الدفاع الروماني ستيفان رادو أوبريا.
تركيا وبلغاريا ورومانيا تحذّر من تهديد الملاحة البحرية
تركيا وبلغاريا ورومانيا تحذّر من تهديد الملاحة البحرية
أكد البيان المشترك أن البحر الأسود يشكل ممراً حيوياً للتجارة الدولية وإمدادات الحبوب والأسمدة والطاقة، مشدداً على أهمية حرية الملاحة والأمن البحري في المنطقة.
وقال البيان: «نود التأكيد مجدداً على أهمية حرية الملاحة والأمن البحري، وأن الاضطرابات في حركة الملاحة تهدد سلاسل الإمداد العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة، لا سيما في المناطق الهشة في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا».
ودعت الدول الثلاث جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال من شأنها تعريض السفن التجارية والبنية التحتية البحرية وحرية الملاحة في البحر الأسود للخطر.
كما أعرب المشاركون عن بالغ حزنهم لفقدان بحارة أبرياء في الهجمات، مؤكدين تضامنهم الكامل مع الدول التي تضرر مواطنوها وسفنها جراء تلك الاعتداءات.
تأكيد الالتزام بالقانون الدولي واتفاقية مونترو
وشدد البيان على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية مونترو الخاصة بالمضائق التركية، والقانون الدولي الإنساني المعمول به، بهدف ضمان أمن البحر الأسود والحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتيسير الأنشطة البحرية الآمنة.
ويأتي هذا الموقف في ظل أهمية البحر الأسود بوصفه ممراً استراتيجياً لحركة التجارة ونقل السلع الأساسية ومصادر الطاقة، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة فيه عاملاً قد ينعكس على سلاسل الإمداد والأسواق الدولية، ولا سيما في المناطق التي تعتمد على واردات الحبوب والأسمدة والطاقة.
تنسيق مع الناتو لتعزيز الأمن في البحر الأسود
وأشار البيان إلى أن بلغاريا ورومانيا وتركيا، بصفتها دولاً حليفة في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، تسهم في تلبية الاحتياجات الأمنية للمنطقة، معرباً عن تقدير الدول الثلاث للدعم الذي يقدمه الحلف في مجالي الردع والدفاع.
ووفق البيان، اتفقت الدول الثلاث على اتخاذ التدابير المناسبة عند الضرورة، بالتنسيق مع الناتو، لتعزيز تبادل المعلومات والاستخبارات، وتطوير الوعي بالوضع الأمني البحري، وتحسين قدرات الإنذار المبكر.
وأكدت الدول مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق بين قواتها المسلحة دعماً للأمن والاستقرار في البحر الأسود، إلى جانب تيسير المشاورات وتبادل المعلومات وتحديد التدابير العملية التي يمكن أن تسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين.
أنقرة وبوخارست تستضيفان الجولتين المقبلتين من المشاورات
وفي إطار مواصلة التنسيق الأمني، أشار البيان إلى الاتفاق على عقد الجولتين المقبلتين من المشاورات في العاصمة التركية أنقرة والعاصمة الرومانية بوخارست.
ويعكس الاتفاق توجه الدول الثلاث إلى استمرار المشاورات وتطوير آليات تبادل المعلومات والتنسيق العسكري، في مسعى لتعزيز أمن الملاحة البحرية وحماية المصالح التجارية والإقليمية في البحر الأسود.