الأردن يودّع ضحايا هجوم الكنيسة في الكرك.. جنازات مهيبة ورسالة «سلام ومحبة»
ودّع الأردنيون ضحايا الهجوم المسلّح الذي استهدف كنيسة في قرية الحمود بمحافظة الكرك، في مشهد خيّم عليه الحزن والأسى، وسط مشاركة واسعة من أهالي الضحايا وسكان المنطقة. وترافقت مراسم التشييع مع رسائل تدعو إلى السلام والمحبة والطمأنينة، في أعقاب هجوم أسفر، وفق آخر حصيلة رسمية أوردها النص، عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 25 آخرين.
أُقيمت مراسم تشييع 8 من الضحايايوم الأحد، 25 تشرين الأول 2026، بمشاركة عائلاتهم وأبناء محافظة الكرك. وانطلقت الجنازات من عدة كنائس قبل أن تتجمع في موقع الدفن، حيث جُهّز قبر جماعي ونُصب تذكاري لتخليد ذكرى الضحايا.
وقبل بدء مراسم التشييع، وجّه الكاهن يوحنا حماتي رسالة من كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة الحمود، قال فيها: «من هنا من كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود.. نبث رسالة سلام وطمأنينة ومحبة».
ووُضعت أكاليل من الورود البيضاء على الجثامين، فيما حمل بعض أفراد العائلات صور أحبائهم الذين قضوا في الهجوم. وفي مشهد امتزج فيه الحزن بالتأثر، أطلق رجال أمن النار في الهواء، فيما أطلقت نساء الزغاريد في موقع التشييع.
ومن المقرر أن يُدفن الضحية التاسع يوم الإثنين في مقبرة سحاب جنوب العاصمة عمّان، بحسب ما أفادت عائلته.
هجوم الكنيسة في الأردن.. 9 قتلى و25 جريحاً
هجوم الكنيسة في الأردن.. 9 قتلى و25 جريحاً
أدى الهجوم المسلّح الذي استهدف الكنيسة في قرية الحمود إلى سقوط 9 قتلى و25 جريحاً، وفق آخر حصيلة رسمية وردت في المعلومات المتاحة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى وقت إعداد هذا التقرير، فيما بقيت مشاهد التشييع شاهدة على حجم الفاجعة التي أصابت عائلات الضحايا وسكان المنطقة.
وأعاد الهجوم إلى الواجهة مشاعر الحزن والتضامن بين أبناء المجتمع المحلي، وسط دعوات إلى التمسك بالسلام والمحبة في مواجهة العنف.
شهادة ناجية من هجوم الكنيسة.. «الله أعطاني عمراً جديداً»
شهادة ناجية من هجوم الكنيسة.. «الله أعطاني عمراً جديداً»
روت سحر الهلسة تفاصيل مؤلمة عن اللحظات التي عاشتها خلال الهجوم، موضحة أنها احتمت خلف عمود عندما بدأ المسلّحون إطلاق النار داخل الكنيسة، بينما كانت تسمع أصوات الرصاص وصراخ الموجودين خلال مراسم جنازة إحدى قريباتها.
وأضافت أنها هرعت إلى الخارج وسط حالة من الفوضى، حيث شاهدت المهاجمين، كما رأت أحد أقاربها، عاصم، ملقى على الأرض مصاباً.
وتابعت أنها اقتربت منه وهي تناديه بعبارات مؤثرة: «عاصم عاصم حبيبي رد علي يا عاصم… أنا سحر».
وذكرت أن عاصم فتح عينيه ونظر إليها، لكنه فارق الحياة، في لحظة تركت أثراً بالغاً في نفسها.
وتحدثت الهلسة من منزلها، الذي تظهر منه قبة كنيسة القديس جورجيوس الحمراء، عن شعورها بأنها حصلت على فرصة جديدة للحياة بعد نجاتها من الهجوم، قائلة: «عمري راح هلأ.. الله سبحانه وتعالى أعطاني عمر جديد».
زوج الناجية: «هي عمري».. وجرح عميق في قلوب العائلات
زوج الناجية: «هي عمري».. وجرح عميق في قلوب العائلات
من جهته، قال زياد الهلسة، زوج سحر، إنه ركض نحو الكنيسة بعدما سمع إطلاق النار، مشيراً إلى أن شعوره بالارتياح كان كبيراً عندما تأكد من أن زوجته بخير.
ووصف زوجته بقوله: «هي عمري»، معبّراً في الوقت نفسه عن الألم الذي أصاب العائلة جراء فقدان أقاربهم.
أسر الضحايا ودعت محبيها ممن طالتهم يد الإرهاب الغادر
وأضاف: «لأولاد عمي الله يرحمهم جرح في القلب».
وبينما تستعد العائلات لوداع ضحاياها، تظل شهادات الناجين وتفاصيل الجنازات تعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلفها الهجوم، في وقت لم تُعلن فيه أي جهة مسؤوليتها عنه، وفق المعلومات الواردة في التقرير.