وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي أُجري بين 16 و19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، فإن 54% من الأمريكيين يعتقدون أن العمل العسكري ضد إيران لم يكن يستحق تكاليفه مقارنة بمنافعه، مقابل 23% رأوا أنه كان يستحق ذلك، بينما قال 20% إنهم غير متأكدين.
وتعكس النتائج، التي أوردتها وكالة تسنيم الدولية للأنباء، حالة من الاستياء والقلق في الرأي العام الأمريكي بشأن أهداف الحرب وتكاليفها ومسارها المتوقع.
وسجلت المعارضة مستويات مرتفعة بين الديمقراطيين، إذ بلغت 88%، فيما عارض 66% من المستقلين وأصحاب التوجهات السياسية الأخرى الهجمات.
وعلى صعيد تقييم التكاليف والمنافع، رأى 80% من الديمقراطيين و55% من المستقلين أن تكاليف العمل العسكري ضد إيران لم تكن مبررة مقارنة بالمنافع التي تحققت منه.
شكوك بشأن استراتيجية ترامب في الحرب
وفي مؤشر آخر على تراجع الثقة بالمسار العسكري، أظهر الاستطلاع أن 58% من الأمريكيين يعتقدون أن الحكومة الأمريكية لا تمتلك استراتيجية واضحة لتحقيق أهدافها في الصراع مع إيران، في حين قال 16% فقط إن الإدارة لديها استراتيجية واضحة.
وتشير هذه الأرقام إلى أن القلق الأمريكي لا يقتصر على قرار الحرب نفسه، بل يمتد إلى غياب الوضوح بشأن أهدافها وإمكانية استمرارها لفترة طويلة، وما قد يترتب على ذلك من أعباء إضافية.
مخاوف من ارتفاع أسعار البنزين والسلع
مخاوف من ارتفاع أسعار البنزين والسلع
اقتصادياً، أظهرت النتائج أن 83% من المستطلعين يرون أن ارتفاعاً إضافياً في أسعار البنزين خلال الشهر المقبل أمر محتمل، فيما لم يتوقع 79% انخفاض أسعار السلع الاستهلاكية.
وتعكس هذه الأرقام المخاوف من انعكاس استمرار الحرب على تكاليف المعيشة داخل الولايات المتحدة، ولا سيما في ظل توقعات ارتفاع أسعار الوقود واستمرار الضغوط على أسعار السلع.
وفي تقييم أداء الرئيس دونالد ترامب في إدارة الملف الإيراني، أعرب 63% من الأمريكيين عن عدم رضاهم عن أدائه، مقابل 25% أيدوا طريقة إدارته لهذا الملف.
كذلك، اعتبر 52% من المشاركين أن تصريحات ترامب التهديدية في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن تدمير الجمهورية الإسلامية الإيرانية غير مناسبة.
تفاصيل الاستطلاع ودلالاته
شارك في الاستطلاع 1679 مواطناً أمريكياً بالغاً، وبلغ هامش الخطأ المعلن 2.4%.
وتُظهر النتائج، وفق الأرقام الواردة في الاستطلاع، تداخل ثلاثة عوامل رئيسية في مواقف الأمريكيين: المعارضة للعمل العسكري، والشكوك في وضوح الاستراتيجية الأمريكية، والمخاوف من التداعيات الاقتصادية واستمرار الصراع.
وتشير هذه المعطيات إلى أن إدارة الحرب على إيران تواجه تحدياً على مستوى الرأي العام الأمريكي، لا يرتبط فقط بتبرير قرار استخدام القوة، بل أيضاً بقدرة الإدارة على إقناع المواطنين بأن الأهداف المعلنة تستحق التكاليف والمخاطر المترتبة عليها.