كتبت صحيفة “الشرق الأوسط ” تقول : لم يعد الخلاف بين المصارف اللبنانية والمودعين الذين يتعذّر عليهم سحب أموالهم، محصوراً داخل فروع المصارف، أو مقتصراً على العراكات التي تحصل مع الموظفين، وإنما انتقل أيضاً إلى أروقة القضاء، حيث تغصّ المحاكم بعشرات الدعاوى القضائية التي يطالب مقدّموها بإلزام البنوك بتسليمهم أموالهم كاملة. ويجد المودعون أن اللجوء إلى القضاء بات أقصر الطرق لاستعادة أموالهم المحتجزة في البنوك، خصوصاً أن بعض هذه القضايا صدرت فيها أحكام لصالح المدّعين.
أول غيث هذه الملفّات تمثّل في القرار النافذ الذي أصدره قاضي الأمور المستعجلة في النبطية (جنوب لبنان) أحمد مزهر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو الأول من نوعه منذ بدء الأزمة المالية في لبنان، وتمنّع المصارف عن دفع مستحقات المودعين بشكل طبيعي، وخصوصاً بالعملات الأجنبية. وقضى القرار بإلزام مصرف في مدينة النبطية بدفع قيمة حساب لديه قيمته 129 ألف يورو، من دون تأخير وتحت طائلة غرامة إكراهية مقدارها 20 مليون ليرة عن كلّ يوم تأخير.







