أعلن النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي، مهاجم إنتر ميامي الأمريكي، اعتزاله اللعب الدولي بعد مسيرة طويلة ولامعة بقميص منتخب بلاده، وضع خلالها اسمه بين أبرز نجوم تاريخ كرة القدم العالمية.
وجاء إعلان ميسي بعد أيام من خوضه نهائي كأس العالم 2026، الذي خسرته الأرجنتين أمام إسبانيا بهدف دون رد بعد التمديد إلى الوقت الإضافي، في المباراة التي أقيمت في 19 يوليو/تموز الماضي.
كتب ميسي في بيان مطول عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي: “بعد وقت طويل منذ المباراة النهائية لكأس العالم، وبعد تفكير عميق، قررت اعتزال اللعب الدولي مع منتخب الأرجنتين”.
وأضاف نجم برشلونة وباريس سان جيرمان السابق: «إنه قرار مؤلم، ولا يزال يؤلمني بشدة، لكنه يأتي في توقيت مناسب».
وتحدث ميسي عن السنوات التي قضاها مع المنتخب الأرجنتيني، مؤكداً أنه قدم كل ما لديه من أجل القميص الوطني، سواء خلال السنوات التي شهدت تحقيق الألقاب أو قبلها.
وقال: «أقسم أنني بذلت قصارى جهدي مع المنتخب ليس في السنوات الأخيرة التي حققنا فيها الألقاب، ولكن قبلها أيضاً».
وتابع: «لقد بذلت كل ما لدي من أجل قميص بلادي، من أجل إسعاد جماهيرنا، وأن يشعروا بالفخر بالانتماء إلى بلادنا من خلال كرة القدم».
ألقاب صنعت نهاية تاريخية مع الأرجنتين
ألقاب صنعت نهاية تاريخية مع الأرجنتين
وحقق ميسي خلال السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية مجموعة من أهم الإنجازات في تاريخ كرة القدم الأرجنتينية.
وتوّج بقميص بلاده بلقب كوبا أمريكا مرتين في 2021 و2024، قبل أن يحقق الإنجاز الأكبر بإحراز كأس العالم 2022.
لكن نهاية مشواره الدولي جاءت بعد خسارة نهائي كأس العالم 2026أمام إسبانيا بهدف دون رد، عقب امتداد المباراة إلى الوقت الإضافي في 19 يوليو/تموز الماضي.
وتأتي هذه الخسارة بعد سنوات شهدت تحولاً كبيراً في علاقة ميسي بالمنتخب، بعدما انتقل من مرحلة الإخفاقات والانتقادات إلى قيادة الأرجنتين نحو مجموعة من أهم ألقابها الدولية.
ثلاث نهائيات متتالية صنعت أصعب فترات ميسي
وقبل الوصول إلى هذه الإنجازات، عاش ميسي واحدة من أصعب فترات مسيرته مع منتخب الأرجنتين.
فقد خسر ثلاثة نهائيات متتالية مع منتخب بلاده، بدأت بنهائي كأس العالم 2014 في البرازيل، ثم نهائيي كوبا أمريكا 2015 و2016.
وكانت هذه الخسائر المتتالية سبباً في تعرضه لضغوط هائلة، ودفعته في ذلك الوقت إلى إعلان اعتزاله اللعب الدولي.
لكن ميسي تراجع لاحقاً عن قراره، وقرر استكمال مسيرته مع المنتخب الأرجنتيني، لتأتي السنوات التالية حاملةً له ولبلاده سلسلة من أبرز النجاحات.
قرار الاعتزال ارتبط أيضاً بوفاة والده
وكشف ميسي في ختام رسالته أن قرار الاعتزال لم يكن وليد اللحظة، مشيراً إلى أنه كتب الكلمات التي أعلن فيها موقفه في 21 يوليو/تموز الماضي، أي بعد يومين من نهائي كأس العالم.
وقال إن وفاة والده عززت قناعته بقرار إنهاء مسيرته الدولية.
وأوضح ميسي: «لقد كتبت هذه الكلمات في 21 يوليو/تموز الماضي، أي بعد يومين من نهائي كأس العالم، واليوم بعد وفاة والدي، زادت قناعتي بقرار الاعتزال الدولي».
ويأتي هذا الإعلان ليضع حداً لمسيرة دولية استمرت لسنوات طويلة، شهدت خلالها رحلة ميسي مع الأرجنتين مراحل متناقضة، بدأت بالإخفاقات والانتقادات، ثم انتهت بتحقيق أكبر الألقاب الممكنة مع المنتخب.
رحلة ميسي مع منتخب الأرجنتين
رحلة ميسي مع منتخب الأرجنتين
ارتبط اسم ميسي بالمنتخب الأرجنتيني منذ سنوات طويلة، وتحول تدريجياً إلى القائد الأبرز للجيل الذي نجح في إنهاء فترة طويلة من الانتظار بالنسبة للجماهير الأرجنتينية.
وبعد خسارة نهائي كأس العالم 2014 وثلاثة نهائيات متتالية، جاء التحول مع التتويج بكوبا أمريكا عام 2021، ثم تكرر الإنجاز في نسخة 2024.
وكان التتويج بكأس العالم 2022 في قطر المحطة الأبرز في مسيرته، بعدما نجح في قيادة الأرجنتين إلى اللقب العالمي بعد نهائي مثير.
أما خسارة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، فقد سبقت إعلان ميسي النهائي وضع حد لمسيرته مع المنتخب.
ميسي يطوي صفحة المنتخب
وبإعلانه الجديد، يطوي ميسي صفحة طويلة من مسيرته الكروية مع الأرجنتين، بعد أن عاش خلالها الانتصارات والانكسارات والضغوط والانتقادات، قبل أن يصل إلى القمة بتحقيق كأس العالم وكوبا أمريكا.
ويؤكد قرار ليونيل ميسي أن المرحلة التي قضاها مع المنتخب الأرجنتيني وصلت إلى نهايتها، بعدما قرر اللاعب أن الاعتزال الدولي جاء في التوقيت المناسب، رغم اعترافه بأن القرار لا يزال مؤلماً بالنسبة إليه.
وتبقى مسيرة ميسي مع الأرجنتين مرتبطة بمجموعة من أبرز المحطات في تاريخ المنتخب، من خسارة نهائي مونديال 2014 ونهائيي كوبا أمريكا 2015 و2016، إلى التتويج بكوبا أمريكا في 2021 و2024، ثم كأس العالم 2022، وصولاً إلى خسارة نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا.