هل تكفي رائحة الشوكولاته لتحسين الأداء الرياضي؟ دراسة تكشف نتائج مفاجئة
كشفت دراسة علمية حديثة أن مجرد استنشاق رائحة الشوكولاته الداكنة قبل ممارسة الرياضة وأثناءها قد يساهم في تحسين الأداء البدني، وزيادة عدد التكرارات خلال تمارين القوة، دون الحاجة إلى تناول أي قطعة شوكولاته أو مكملات غذائية.
ونُشرت الدراسة في مجلةFrontiers in Physiology، ونقل نتائجها موقع Healthline، لتضيف أدلة جديدة على الدور الذي قد تلعبه الروائح في تحسين الأداء الرياضي من خلال تأثيرها على الدماغ والشهية والإدراك.
أظهرت نتائج الدراسة أن الرجال الذين استنشقوا رائحة شوكولاته داكنة تحتوي على 90% من الكاكاو تمكنوا من أداء عدد أكبر من التكرارات في تمرين تمديد الساق (Leg Extension) مقارنة بمن استنشقوا رائحة الماء، التي استخدمت كمجموعة ضابطة.
كما سجل المشاركون انخفاضًا في الشعور بالجوع، وارتفاعًا في الإحساس بالشبع، وهو ما قد يكون أحد العوامل المساعدة على تحسين الأداء البدني.
أما المشاركون الذين استنشقوا رائحة شوكولاته الحليب (60% كاكاو)، فقد حققوا تحسنا أيضا، لكنه كان أقل من تأثير الشوكولاته الداكنة.
كيف أُجريت الدراسة؟
شملت الدراسة 23 رجلًا يتمتعون بصحة جيدة ويمارسون تدريبات المقاومة بشكل منتظم
شملت الدراسة 23 رجلًا يتمتعون بصحة جيدة ويمارسون تدريبات المقاومة بشكل منتظم.
في المقابل، حسّنت رائحة شوكولاته الحليب الأداء بنحو 9 تكرارات إضافية مقارنة بالماء، لكنها لم تحقق التأثير نفسه في الشهية، رغم أنها كانت الأكثر قبولًا من المشاركين من حيث الرائحة.
لماذا تؤثر الرائحة في الأداء؟
يرجح الباحثون أن يعود هذا التأثير إلى ما يعرف بـالاستجابة الدماغية الاستباقية للطعام (Cephalic Phase Response)، وهي سلسلة من التغيرات الفسيولوجية التي تبدأ بمجرد رؤية الطعام أو شمه أو حتى التفكير فيه، قبل تناوله فعليًا.
وقد تؤثر هذه الاستجابة في الهرمونات والشهية ونشاط الدماغ، بما ينعكس على الأداء البدني أثناء التمارين.
الخبراء يدعون إلى الحذر
الباحثة ماري-إيف ماتيو من جامعة مونتريال، ( لم تشارك في الدراسة) دعت لضرورة التعامل مع النتائج بحذر
رغم النتائج المشجعة، شددت الباحثة ماري-إيف ماتيو من جامعة مونتريال، والتي لم تشارك في الدراسة، على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر.
وأوضحت أن الدراسة تقتصر على عدد محدود من المشاركين، وجميعهم رجال شباب يمارسون تدريبات المقاومة، كما أنها تناولت نوعًا واحدًا فقط من التمارين وأُجريت بعد صيام ليلي، وهي عوامل قد تؤثر في النتائج.
ودعا الباحثون إلى إجراء دراسات أوسع تشمل:
النساء.
كبار السن.
أشخاصًا بمستويات لياقة مختلفة.
أنواعًا متعددة من الأنشطة الرياضية.
روائح أخرى قد تحسن الأداء الرياضي
النعناع: يساعد في تحسين الجري والعدو وتمارين الضغط وتقليل الشعور بالإجهاد.
وتنسجم نتائج الدراسة مع أبحاث سابقة أشارت إلى فوائد روائح أخرى أثناء ممارسة الرياضة، منها:
النعناع: يساعد في تحسين الجري والعدو وتمارين الضغط وتقليل الشعور بالإجهاد.
الأمونيا: قد تزيد التركيز واليقظة، لذلك تُستخدم أحيانًا في رياضات القوة.
اللافندر: يرتبط بتقليل القلق وتحسين التعافي بعد التمارين.
الحمضيات: قد تعزز النشاط والشعور بالحيوية أثناء ممارسة الرياضة.
وبينما لا تزال الآلية الدقيقة لهذه التأثيرات قيد الدراسة، فإن النتائج تفتح الباب أمام أبحاث جديدة حول دور الروائح في دعم الأداء الرياضي وتحسين كفاءة التمارين.