تعديلات قانون حماية المستهلك: غرامات مشددة ومسار سريع لملاحقة المخالفين
أكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن تعديلات قانون حماية المستهلك جاءت لتعزيز فعالية الأجهزة الرقابية في مراقبة الأسواق وضبط المخالفات، عبر رفع قيمة الغرامات وتسريع الإجراءات القانونية بحق المخالفين، بما يسهم في الحد من الغش التجاري والتلاعب بالأسعار.

وأوضحت الوزارة أن المشكلة لم تكن في غياب القانون، بل في انخفاض قيمة الغرامات السابقة، التي لم تكن تشكل رادعاً كافياً للمخالفين. وبموجب تعديلات قانون حماية المستهلك، أصبحت الغرامات تصل إلى ما يعادل سبعين ضعف الحد الأدنى للأجور، بعد أن كانت قيمتها متواضعة مقارنة بحجم المخالفات المرتكبة.
وأشارت إلى أن العقوبات المرتبطة بـ مخالفات الأسعار وبطاقات التعريف بالسلع (الملصقات السعرية) وغيرها من المخالفات الاستهلاكية شهدت ارتفاعاً كبيراً، فيما تختلف قيمة الغرامات بحسب طبيعة المخالفة وخطورتها، بهدف تعزيز الردع وحماية حقوق المستهلكين.

وفي إطار مكافحة الغش التجاري، نصت المادة 105 من تعديلات قانون حماية المستهلك على اعتماد آلية سريعة لمعالجة الملفات، بحيث تُحال المخالفات خلال 72 ساعة، على أن يصدر القرار القضائي بشأنها خلال 15 يوماً، في خطوة تهدف إلى اختصار الوقت الذي كانت تستغرقه الملاحقات القانونية سابقاً.
كما شهدت المناقشات طرح اقتراح بالتنسيق مع النيابة العامة لإقفال المؤسسات المخالفة بالشمع الأحمر في الحالات الجسيمة، مع التأكيد أن هذا الإجراء لن يطبق على المخالفات البسيطة، بل سيقتصر على القضايا الخطيرة، مثل الغش الذي يؤدي إلى التسمم أو يشكل خطراً مباشراً على الصحة العامة، حيث تُحال الملفات إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وفي سياق تعزيز الشفافية، أعلنت المديرية العامة في وزارة الاقتصاد أنها ستنشر لائحة إلكترونية محدثة بأسماء المخالفين المتكررين، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز ثقة المواطنين بالرقابة الرسمية، ورفع مستوى المساءلة والردع في الأسواق.
